مخالفات مالية في قيود وزارة الصحة في العهد السابق

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-02-25
1160
مخالفات مالية في قيود وزارة الصحة في العهد السابق

وثائق حكومية رسمية غاية بالأهمية والخطورة اشارت الى وجود مخالفات مالية اقترفت سابقا في وزارة الصحة. وبدأت هذه المخالفات بالتسويات البنكية وعدم تعبئة البيانات المطلوبة وتناقضات في ارصدة هذه الحسابات بين البنوك ودفتر صندوق الوزارة وصلت الى ملايين الدنانير دون ان يحاسب عليها احد وحتى اللحظة. ودللت الوثائق على ان تدقيق التسويات البنكية والسجلات المتعلقة بالحساب رقم ( 306/3100/1) خزينة لعام 2005 على عدم تعبئة البيانات المطلوبة على نموذج مذكرة التسوية البنكية حسب الأصول خلافا لأحكام المادة (140/ ج ) من التعليمات التطبيقية للشؤون المالية رقم (1) لسنة 1995. وهناك تجاوز آخر في هذا المجال وهو اعداد مذكرات تسوية لحساب البنك لشهر كانون اول 2005 أظهرت أرصدة حسابات مختلفة عن بعضها البعض ففي حين بينت الاولى مبلغ ( 3773 ) دنيارا تحت بند مبالغ مقيدة في حساب البنك وغير مقيدة في دفتر الصندوق اظهرت الثانية ان هناك مبالغ صرفت من حساب البنك وغير مسجلة في دفتر الصندوق علما ان هذه المبالغ تم تضمينها في التسوية التمهيدية والتي تم اعتماد ارصدتها لاعداد ذات التسويتين خلافا لاحكام المادة ( 133 ب) من التعليمات التطبيقية المشار اليها اعلاه. ايضا وتحت نفس البند لم يتم اعتماد الرصيد الدفتري البالغ ( 10.565 ) دينارا في نهاية 2005 اذ اعتمد رصيد الشهر السابق وكذلك الرصيد البنكي البالغ ( 1.256.786 ) دينارا من واقع كشوفات البنك واعتمد الرصيد البنكي ( صفر ) لاعداد مذكرة تسوية خلافا لاحكام المادة (143) من التعليمات التطبيقية. ومن خلال تدقيق اليومية العامة اشارت الوثائق الى عدم تجميع دفتر اليومية نهاية كل يوم خلافا لاحكام المادة (24) من التعليمات التطبيقية للشؤون المالية كما لم يتم توخي الدقة عند قيد العمليات المالية والتي من ضمنها مبلغ (2.500.000) دينار والذي يمثل السقف المالي الذي تم تسجيله في دفتر اليومية مبلغ ( 250.000 ) دينار فقط. كما لم تكن النماذج المالية دقيقة خلافا لاحكام المادة (55/ أ) حيث تم تنظيم مستند صرف بقيمة (26) دينارا و(310 ) فلسات ظهر على ارومة الشيك بقيمة ( 26.310) دينارا في حين ظهر معلقا على تسوية البنك بقيمة (26) دينارا. وقد اشارت الوثائق الى عدم تحويل النسخة الثانية من مستندات الصرف بعد اتمام عملية الصرف الى قسم التأديات ( مراقبة المخصصات ) خلافا لاحكام المادة (74/ ب) من هذه التعليمات. اما عن مشروع تعزيز خدمات الصحة الانجابية فقد اظهرت الوثائق وجود تقارير مالية مقدمة من الوزارة للجهة المانحة ان الرصيد المتبقي من المنحة في حساب البنك في نهاية العام 2005 هو ( 684 ) دينارا في حين اظهرت كشوفات البنك ان الرصيد المتبقي من حساب المنحة لدى البنك بتاريخ 2006/3/1 هو( 22322 ) دينارا. اما فيما يتعلق بالمبالغ المصروفة من المنحة لعام 2005 على المشروع فقد اظهرت التقارير ان المبلغ المصروف ( 49184 ) دينارا في حين كانت المبالغ المصروفة فعليا على ذات المشروع ( 26148 ) دينارا. وفيما يخص الموازنة العامة للصحة فقد بينت الوثائق ان الموقف المالي لحسابات وزارة الصحة لعام 2005 لم يراعي فيه اتباع اسس مدروسة لبنود الموازنة حيث تم رصد مبلغ (4.000) دينار لمشروع الصحة الانجابية مادة (5/210) رغم وجود مشروع متكامل للصحة الانجابية وقد ظهر كامل المبلغ في الموقف المالي نهاية العام كرصيد حر. واظهرت الوثائق ايضا وجود عجز في مادة علاوة العمل الاضافي في نهاية العام بقيمة ( 1.416.971 ) دينارا وايضا وجود عجز في مادة الرواتب لبرنامج ( د ) بقيمة ( 6.166.666) دينارا. هذه الاحصائيات والارقام رغم ضخامتها لم يحاسب عليها احد ولم نسمع بأشخاص قدموا لمحاكمات عادلة على هذه التجاوزات بالرغم من مضي مدة عليها ليست قليلة والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل المال الحكومي ( العام ) مال مشاع لا تتم المحاسبة عليه ؟ الاجابة نتركها للجهات المعنية التي لا تحرك ساكنا امام ما يكتب وتتناقله وسائل الاعلام على مدار الساعة وقد تكون هذه الجهات لا تقرأ حتى تحاسب بالرغم من صدور التقارير منها.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.