هل سيتم إعدام الرئيس مرّسي..!!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2016-06-22
2075
هل سيتم إعدام الرئيس مرّسي..!!

بقلم المحامي .. عبد الوهاب المجالي

** تقديم.. في البداية من وجهة نظر شخصية مرّسي لم يكن اهلاً للرئاسة منذ الفوز بالإنتخابات لم يعرف ماذا يفعل آثار جدل حول آداء القسم في ميدان التحرير آم آمام المحكمة الدستورية ولحفظ ماء الوجه قام بالآمرين علما ان القسم بميدان التحرير شعوبياً إستعراضياً غير دستوري ليس له قيمة قانونية ورضخ لآوامر العسكر بالقسم آمام رئيس المحكمة وبنفس الوقت تم تحصين وزير الدفاع وجرد من صلاحية تعيينه او عزله وزير والذي يقرر ذلك المجلس الآعلى للقوات المسلحة..

إصطدام مع القضاء بعد ان عزل النائب العام عبد المجيد محمود وتعينه سفيراً في الفاتيكان وتراجع عن القرار بعد تهديد القضاة بالإضراب بقيادة احمد الزند الإعلان الدستوري الذي اصدره آثار جدل حول منح الرئيس صلاحيات واسعة حيث اتهمه معارضوه بالإنقلاب على الثورة وجعل من نفسه حاكماً بأمر الله بمن فيهم من هم خارج السلطة.. الخطأ الذي وقع فيه عدم قدرته على إحتواء القوى الليبيرالية وبعض المستقلين وإستقطاب آحزاب أخرى للتشارك بالسلطة على العكس من ذلك إستحوذت جماعة الإخوان على مقاليد الحكم رئاسة الدولة والسلطة التنفيذية والتشريعية وتعين عدد كبير من المحافظين من الجماعة او المتعاطفين معها وبعض التصرفات والحركات التي اخذت وسائل الإعلام الإشارة لها بقصد التشهير او الإستهزاء به..

التآمر كان واضح منذ البداية وكان هناك إمارات كافية لإدراك الخطر المحدق لكنها لم تكن كافية للفت إنتباه الرئيس او الجماعة بأن هناك آمر ما يحاك بالخفاء ولم يستثمر زخم الثورة بالخلاص من كل رموزها النظام السابق والإبتعاد عن الإخوان فهو والحالة كذلك رئيس لكل المصريين من كل الآطياف..

المظاهرات التي سبقت الإنقلاب بقيادة حركة تمرد وكان الهف منها واضح غايتها إسقاط الرئيس تحت شعار تصحيح مسار الثورة هنا ادرك الخطر واشار الى الدولة العميقة وكان واضح تلقي الحركة دعم خارجي وقوى من الداخل الى ان وقع المحذور في 3 يوليو 2013 حيث قام عبد الفتاح السيسي بعزله وإحتجازه وكافة قيادات الإخوان واعلن تعطّيل العمل بالدستور وقطع بث وسائل إعلامية وكلّف رئيس المحكمة الدستورية عدلي منصور رئاسة البلاد كغطاء لتمرير الإنقلاب بشكل صوري ويتلقى الاوامر من الوزير في حكومته عبدالفتاح السيسي!

ما ان حدث الإنقلاب صرح السيسي انه غير طامع بالرئاسة ولا يطمح لها وهمه الأول مصر ولم يكن ذلك صحيحا كان لذر الرماد في العيون الى ان استتب الآمر وحيث آخذت بعض الآصوات مدفوعة الآجر تطالب به الترشح وتشبيهه بالرئيس عبدالناصر الغريب في سابقة غير معهودة ترشح مع الإحتفاظه بالمنصب في حال عدم الفوز وزيراً للدفاع!! بدأت المسرحية إستجابة لرغبة الشعب ونزولا عند رغبته ترشح السيسي ويمكن القول انه لم يكن له منافس وعزف من كان يتطلع لذلك فالتيجة محسومة ومعروفة مسبقاً وقبل القيام بدور المحلل حمدين صباحي وحسم الآمر بفوز السيسي.. لم يخفي الرجل كرهه للإخوان المسلمين وتم فض إعتصام ميدان رابعة العدوية بقوة غير مسبوقة وبصورة دموية وحل حزب العدالة وصنف جماعة الإخوان على انها إرهابية وتم فبركة تهم للرئيس مرّسي وقيادات الإخوان وتقديمهم للمحاكمات اشبه ما تكون بالمسرحية آخرها الحكم الذي صدر عن محكمة جنايات القاهرة ومن معه بجرم الخيانة على يد محمد شرين فهمى الذي أسند إليه النظر بقضايا الإرهاب!!

** تنفيذ الآحكام..

مع تدهور الآوضاع الإقتصادية والآمنية هرب النظام الى الآمام بالتضييق على الحريات وكتم الآفواه وصدرت العديد من القرارات الرئاسية والتشريعات تم بموجبها عسكرة الدولة بالكامل والتعامل مع معارضي الإنقلاب بيد من حديد لسحق المعارضة بإحالة المتهمين المدنيين للقضاء العسكري.. يلجأ نظام السيسي بين الحين والآخر إطلاق فقاعات بقرب تنفيذ الآحكام لقياس ردات الفعل في الداخل والخارج وآخرها ما نشر حول توقع تنفيذ الحكم في الرابع والعشرين من الشهر الجاري في حين يرجح بعض المحللين ان النظام لا ينوي ذلك وما هي إلا مجرد استعراض للعضلات ولا يوجد أحد في مصر يريد عودة الاضطرابات للشوارع مجددا وان الحكم كان متوقع لم يكن مفاجىء وما تلك التصريحات والتلميحات إلا خطوة إعلانية لا اكثر وآخرون يرون انه ربما تنفذ الآحكام لإسكات الآصوات المطالبة إعادة الشرعية..

تنفيذ الآحكام فيه مجازفة وذلك يعود لعدة اسباب اولها الخوف من الانتقام بعودة العنف من جديد ودفع اعضاء من الاخوان الإنضمام للجماعات الجهادية كرد على الظلم..

ثانيا الحفاظ على ورقة التفاوض بالاحتفاظ بقيادات الإخوان معتقلين أطول وقت ممكن لحين الإمساك بكافة الأمور او على امل تبدل الظروف لإنهاء المعارضة للانقلاب وربط الإفراج بالمصالحة..

ثالثا الضغوط الدولية ومواقف المنظمات الدولية الرافضة للأحكام المطالبة بإيقافها.. التحذيرات الغربية بالخوف من الإكتواء بنار الغضب وربط ذلك بوقف او تقليل المساعدات..

تحويل مرسي إلى أسطورة حيث نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" في افتتاحيتها الثلاثاء إنه إذا تم إعدام مرسي فإن ذلك سيكون ظلما بينا وسيرسل رسالة كريهة للمصريين الذين يرفضون التشدد بطبيعتهم، وسيدفعهم لحمل السلاح لاسترداد حقوقهم وكتبت النائبة بالكنيست كسينيا سفيتلوفا إن السيسي عليه أن يعتبر بما حدث مع الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر عندما أعدم سيد قطب حوله من كاتب إسلامي غير معروف نسبيا إلى رمز وشهيد وملهم روحي للملايين..

بعض الأراء ترجح في ظل الآوضاع الإقتصادية السيئة التي تعيشها مصر ربما يلوح النظام بذلك لتتدخل بعض الدول العربية خاصة الخليجية بقيادة السعودية لشراء دم مرسي تمهيد للمصالحة بين النظام والجماعة والإفراج عن المحكومين او تخفيف الآحكام ووقف تنفيذها لقاء مساعدة مالية لمواجهة الأزمة الإقتصادية وللحد من الإحقان الداخلي وربما هذا ما يسعى إليه مع إنسداد الوصول لحل خاصة عندما خاطب المصريين بقوله "ما عندي اجيب الكم منين حتاكلوا مصر" ""ودي آشباه دولة"..

هناك وجهات نظر مغايرة ترى أن السيسي غير مكترث ولا يعبأ بالتحذيرات لكل ما ذكر وانه لا يهتم للرأي العام وعدم تنفيذ الآحكام سيضعفه والإقدام على تلك الحماقة سيقويه وحوله جوقة تشجعه على ذلك ليضع نهاية للمطالبات بعودة مرسي للحكم..

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.