هل بإمكان المواطن الإعتماد على وسائط النقل العام؟

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2017-07-11
821
هل بإمكان المواطن الإعتماد على وسائط النقل العام؟

بقلم المحامي . عبد الوهاب المجالي

واقع الحال يجيب بالنفي، وما يقال إعلاميا في هذا السياق عن خطط تنظيمية وإشراف وما الى ذلك يفضحه الواقع المرير، وفيما يتعلق بتنظيم السير والنقل على الطرق على الآغلب المكلفين بتلك المهمة أناس لا علاقة لهم بتلك العملية من قريب او بعيد..

لم تنجح الحكومات المتعاقبة منذ قرابة قرن على عمر الدولة الأردنية إيجاد وسائط نقل يعتمد عليها المواطن في حله وترحاله ولقضاء حاجاته والوصول الى مكان عمله او بغيته ضمن هامش زمني محدد وهناك مسافات طويلة بين المواقف المخصصة لتلك الوسائط ناهيك عن الأجور..

الكل يجمع ان النقل اصبح مشكلة مزمنة لا علاج لها إلا بإستصال ما هو موجود من جذورة وإعادة البناء من جديد وعلى المُنظرين في المكاتب عدم الإعتماد على قدراتهم الذاتية او آخذ المستشارين والخبرة الى حيث يريدون عند إتخاذ قرار..

القطاع بشقيه العام والخاص بإستناء بعض الشركات التي تعمل على النقل بين المحافظات تعمه الفوضى غير منظم لا مواعيد للإنطلاق والوصول ولا تقيد بالآحمال وبعض منها يديره أناس غير مؤهلين وبعض اللذين يتعاملوا مع المواطنين "الكونتروا زعران" وكثير من الآليات المخصصة لتلك الغاية قذرة وغير صالحة للنقل اصلاً..

أولى المشكلات التي تواجه هذا القطاع تعدد الجهات التي تتدخل بتلك العملية وزارة الآشغال العامة والنقل والداخلية وهيئية تنظيم النقل الآمانة والبلديات ووو الخ وكما يقول المثل العامي "كل يعمل على شطر أمه" عدا عن مركزية القرار والتي تخضع للمزاج وقد يكون المسؤول يجهل بديهيات ما هو مكلف به وابعد الناس عن تلك المهمة..

 

أسطول من سيارات التاكسي تجوب شوارع العاصمة "شكلها يغني عنها" توحي وكأنها اوكار ضباع وبعض السواقين لا "منظر ولا محضر" ينقل الناس على مزاجه فقبل ان يصعد المواطن عليه ان يستأذن ويبلغ عن وجهته وقد ينقل اكثر من شخص ويتقاضى أجرة كاملة من الجهتين لا الأدب ولا كياسة..

على سبيل المثال لا الحصر المجمعات الخارجية التي أنشأتها امانة عمان هل تم تأمينها بمواصلات من كافة مناطق العاصمة، وكم وسيلة نقل يحتاج المواطن للوصول إليها وكم من الوقت يستغرق ذلك؟!

هل يعقل ان تسند مهمة تنظيم المرور لروؤساء البلديات ونحن نعلم ان اغلبهم بالكاد "يفك الخط" كما يقولون؟

الموضوع طويل وشائك وبالإمكان كتابة مجلدات عنه تلك مجرد إيماءة لما يعانيه المواطن ولماذا يحجم عن إستخدام تلك الوسائط ويضطر لإستخدام مركبته الخاصة ليهدر اغلبهم اكثر من نصف دخله الشهري على النقل..

رحلة الآلف ميل تبدأ بخطوة ولا بد من النظر بعين الإهتمام لهذا القطاع لما في ذلك من وفر على المواطن وتخفيف للإختناقات المرورية، لكن إذا بقي الحال على هذا المنوال بالتأكيد المشكلة ستتفاقم..

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.