هاني الملقي: قل للغياب حضرت لأكملك.. بقلم خالد أبو الخير

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2017-07-30
803
هاني الملقي: قل للغياب حضرت لأكملك.. بقلم خالد أبو الخير

 خالد أبو الخير

 

 

إذا صح ما نقل عن والد الشهيد محمد الجواودة أثناء تقبله عزاء هاني الملقي الذي جاء برفقة جلالة الملك:" أنا شايفك.. بس مش عارف وين"؟ فيكون الغياب قد اكتمل بالنسبة لرئيس الوزراء الذي لم يطل او يظهر أو يتحدث أو يهمس منذ جريمة السفارة الاسرائيلية، وكأن ما جرى، جرى في بلد آخر لا تشمله سلطاته، ما دعا نشطاء مواقع التواصل إلى اطلاق التساؤل الذي لم يحظ بجواب طيلة أيام: أين الملقي.

وأمس بدا الحضور الملكي لبيت العزاء أخذا لزمام المبادرة من حكومة تخبطت طويلاً في التصدي لتداعيات الجريمة، وفشلت في التعامل معها تعاملاً يحفظ كرامة الاردنيين وحقهم، وإعادة للامور الى نصابها.

" لن نتنازل أو نتراجع عن أي حق من حقوق الضحايا وعن حقوق مواطنينا". عبارة وردت على لسان جلالة الملك لتؤكد البوصلة والنهج الذين ينبغي ان نسير عليه، وكان على الحكومة ان تعيه وتتحرك في هدي منه.

ولا يقف الفشل الحكومي عند التعامل مع هذه القضية التي ذهب ضحيتها أردنيان " محمد الجواودة وبشار حمارنة" ،فقد تعداها الى فشل بدا مزمناً في التعامل مع ملفات سياسية واقتصادية على الرغم من التعديلات الكثيرة التي اجراها الملقي عليها، ولم تزد الحكومة الا تخبطاً.

ويقول سياسيون ونواب أن الحكومة فشلت فشلاً ذريعاً على الصعد كافة  وفي ظل احداث واجهها الوطن والمواطنون، واستنزفت كل فرص بقائها بعدما استهلكت الوقت الكافي دون أن تؤتي اية ثمار، بل وضعت الوطن في قضية الرابية في حرج كبير، حين لم تكن على قدر الحدث، ولم تتصرف بوحي من قدرات الأردن ومكانته وحقه، وسارعت بتسليم المجرم الى اسرائيل مما اثار الرأي العام، على الرغم من أن ذلك كان ينبغي ان يتم وفق سلسلة من الاجراءات القضائية التي تضمن الحق ، وفق أراء قانونيين.

وعلى الرغم من ان رئيس الحكومة يحوز دكتوراة في هندسة النظم والصناعة وله باع طويل في العمل العام، وترك له المجال واسعا لاختيار طاقمه، إلا انه لم ينجح في زحزحة التردي الاقتصادي إلا ليضعه على كاهل المواطن.

وبرأي خبراء اقتصاديون  فان تراجع الحالة المعيشية يعود الى عجز الحكومة عن التعامل مع التحديات ووضع سياسة اقتصادية ملائمة تحد  من إزدياد ارقام العاطلين عن العمل وتخفض الدين العام الذي بلغ 6ر94% من الناتج القومي الاجمالي ،  فهي على الرغم من قدرات رئيسها، لجأت الى الطريق الاسهل وهو جيب المواطن مما اربك المجتمع الذي باتت تتهدده  الاعتداءات الجرمية والانتحار وتعاطي المخدرات.

ما يتردد الآن عن قرارات مهمة سوف تصدر، قد تشمل تقديم الملقي استقالته يذكرتي بأيام سبقت تعيينه رئيسا للوزراء كان خلالها ينتظر خبرا هاما على هاتف خاص، بعدما اغلق هاتفه المعروف، مع ما في ذلك من غياب قصري، لكي لا يعكر أحد صفو خلوته واستعداده لمرحلة قال لاصدقائه انه آهل لها..! فهل يخلو بنفسه الان استعداداً لغياب مكتمل كقيظ عمّان اللاهب هذه الايام.

وغدا.. حين يسير الملقي في شوارع عمّان أو يتسوق في مولاتها ، فلا يتعجب أو يستغرب حين يتهامس مواطنون: هذا الزلمة شايفنه.. بس مش عارفين وين؟.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.