• الرزاز للاصلاح: لا ادعو الى العلمانية وسأدرس التعديل الوزاري
  • نتقبل شكواكم و ملاحظاتكم على واتس أب رقم ٠٧٩٥٦٠٦١٨٨

التربية توفر الملايين على "أمنية" .. ابراج اتصالات فوق المدارس والطلبة يدفعون الثمن .. ؟

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2017-11-28
692
التربية توفر الملايين على

  شـادي الزيناتي

 
ما زالت الحكومة و وزارة التربية تحديدا تتكتم على تفاصيل مشروعها مع شركة امنية و الذي يقضي بتركيب الشركة لابراج اتصالات فوق المدارس مقابل منحها خدمة " الانترنت " لتلك المدارس مجانا ولمدة 15 عاما !!
هذه الاتفاقية وفرت على خزينة " امنية " ملايين الدنانير ، حيث كانت تنصب الشركة ابراجها فوق منازل المواطنين و تدفع لهم مبالغ تتراوح ما بين 5 الى 10 الاف دينار سنويا ، اضافة لخطوط الاتصالات و خدمة الانترنت مجانا.
مواطنون وخبراء تسائلوا عن الضرر الذي سيلحق بابنائهم الطلبة جراء الترددات لتلك الابراج ، و حول الدراسات و الجهات التي قامت بها ومنحت للحكومة الضوء الاخضر لتركيب تلك الابراج ؟
كما تسائلوا حول المستفيد من هذه الصفقة التي توفر مئات الملايين على امنية على حساب المدارس وصحة الطلبة و من هو عراب تلك الصفقة ؟
هذا و توجد معايير دولية (علمية ـ صحية) يجب التقيد بها حين التعامل مع مصادر التلوث البيئي، حيث ان عيادة الأشعة السينية ،يجب أن يتم بنائها وفق معايير خاصة تحسباً من تسرب الإشعاع للأماكن المجاورة لتلك العيادة،لذا فأن نصب أبراج الاتصالات تخضع لنفس المعايير والمقاييس،والا يكون بشكل عشوائي ، الا اذا عاث الفساد الأداري والمالي والوظيفي والمهني مع غياب القانون والضمير ، حيث ان منظومة الاتصالات عبر الهواتف النقالة تعمل بموجب موجات كهرومغاطيسية ،تحددها ذبذبات معينة،اضافة الى اشعة كهرومغاطيسية غير متأينة وغير مرئية ،لذا فكلما كان الكائن الحي بعيداً عن مصدر هذه الموجات (الأبراج) كلما كان بمأمن من تأثيراتها .
لقد أجريت الكثير من الدراسات والبحوث حول تأثير تلك الموجات على الأنسان تحديداً، ولم يتم البت النهائي بطبيعة تلك التأثيرات لحد الأن ،الاّ أن هناك بعض الدراسات تشير الى عدة أنواع من التأثيرات تبعاً لبعد الشخص عن البرج، هذا من جانب، ومن جانبٍ أخر فأن تلك التأثيرات تصبح غير ملوِثة فيما لو تم أنتاجها وبنائها واستخدامها وفق المعايير التي تحمي الأنسان من التأثيرات السلبية لها، وقد حدد العلماء تلك التأثيرات بالمجالين الكهربائي والمغناطيسي على خلايا الجسم إضافة الى ارتفاع درجة حرارة الخلايا جراء تعرضها للطاقة الناتجة،
ومعظم كل تلك الدراسات التي أقرت بوجود تأثيرات لتلك الموجات ،قد رصدت ما يلي:ـ
1
. التأثير على الأطفال أكثر من غيرهم.
2. التأثير على الحامل أكثر من غير الحامل.
•الموجات الكهرومغناطيسية تؤثر على الشرايين فتسبب الجلطات الدماغية والقلبية، كما أنها تؤثر على عمل أجهزة تنظيم القلب.
•الأمواج المنبعثة سواء من الهواتف النقالة أو من الأبراج تؤذي خلايا الغشاء الذي يحمي الدماغ ،فينتج عن ذلك ،صداع وضعف بالذاكرة والرعشة غير الأرادية ، طنين بالأذن ، مع الإعياء والخمول ، كآبة ، قلق وعدم ارتياح بالنوم.
•تأثر الجهاز المناعة ،وأحدى الدراسات البريطانية تشير الى حصول سرطان الدم عند الأطفال .
ولابد من الأشارة الى أن هذه التأثيرات ليست مقتصرة على أبراج الهواتف النقالة وإنما تشمل أبراج نقل الطاقة الكهربائية (الضغط العالي).
و هنا نتسائل هل قامت الحكومة بتطبيق المعايير الدولية والضوابط مع شركات الهواتف الخلوية بما يؤمن بيئة نقية من التلوثات الصادرة ، حيث تتلخص تلك الضوابط بمايلي :
1. يجب أن تكون أسطح البنايات من الخراسانة الحديدية.
2. أن لا يقل ارتفاع تلك البنايات عن 15 متر ولا يزيد عن 50 متر عن مستوى سطح الأرض داخل المناطق السكنية.
3. لا يجوز استخدام أسطح (العمارات السكنية، المستشفيات، المراكز الصحية ، الجامعات والكليات والمعاهد والمدارس والمؤسسات البحثية والحضانات ورياض الأطفال)
4. أغلاق جميع الأسطح بباب محكم الغلق أو وضع حواجز مسافة 6 أمتار عن مركز قاعدة البرج يحيد من جميع الجوانب.
5. توفير جهاز قياس الأشعة الكهرومغناطيسية المنبعثة.
و بعد ذلك ، هل سنشهد استفاقة شعبية و لمؤسسات المجتمع المدني بالوقوف على اضرار تلك الابراج فوق مدارس اطفالنا ، وهل ستكشف الحكومة عن دراساتها والجهات التي قامت بها والدوافع التي جعلتها توافق على توفير الملايين على الشركة مقابل حزم انترنت مجانية ؟
يذكر ان وزارة التربية والتعليم كانت قد بررت سابقا بان تلك الابراج ليست لتقوية البث لصالح شركة امنية، وانما هو مشروع للربط والحماية الالكترونية تم تنفيذه بالتعاون مع هيئة الاتصالات الخاصة في القوات المسلحة الاردنية وان شركة امنية هي من قام بتنفيذ المشروع فقط.
 
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.