جرار : إلغاء التجسير باعتباره طريقة التفافية للقبول في الجامعات

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-03-02
2396
جرار : إلغاء التجسير باعتباره طريقة التفافية للقبول في الجامعات

فجر رئيس لجنة تنسيق القبول الموحد نائب رئيس الجامعة الاردنية الدكتور صلاح جرار مفاجآت حول قضية القبول الموحد بالجامعات من خلال مطالبته بتطوير رؤية واسس القبول الموحد بعد سنوات من الاطلاع والخبرة في ذلك المجال بهدف التخفيف الكبير من الاجراءات ومعالجة بعض الإشكاليات التي واكبت القبول الموحّد منذ بداية العمل به في سنة 1989 ، اضافة الى ما تعرض له من ملاحظات بشان البرنامج الموازي مطالبا بالغاء التجسير باعتباره طريقة التفافية للقبول بالجامعات ، اضافة الى ما اعتبره من غير العادل أن يعامل طالب الثانوية العامة الاردنية القديمة وكانه لا علاقة له بالاردن من خلال نسبة اعتبرها قليلة جدا وهي 5%.

 وبحسب دراسة أعدها رئيس اللجنة وسيقوم برفعها الى مجلس التعليم العالي ووزير التعليم العالي لدراستها نصت بعض المقترحات للحديث عن القبول التنافسي والموازي وتخصيص نسب مئوية لفئات الطلبة المقبولين وقضايا التجسير والحدود الدنيا للقبول ، وإساءة الاختيار ، ومكافأة المتفوقين والأوائل وغير ذلك من الأسئلة التي كثر دورانها على ألسنة الناس وألسنة المعنيين بمسيرة التعليم العالي في الأردن.
 
«التنافسي والموازي»
 
واعتبر جرار في دراسته الرسوم الجامعية التي يدفعها الطالب الأردني المقبول على البرنامج التنافسي نحو %30 من التكلفة الحقيقية لدراسته ، وتتحمّل الجامعة النسبة المتبقية من هذه التكاليف ، وفي ظلّ عدم زيادة الرسوم الجامعية واستمرار ارتفاع تكاليف الخدمات التي تقدّمها الجامعة للطالب ، فإنّ من المتوقّع أن تنخفض نسبة ما يدفعه الطالب من الرسوم في مقابل التكلفة الحقيقية لدراسته إلى ما دون الـ 30%.
 
وقال انه في ضوء محدوديّة الدعم الحكومي للجامعات الرسمية ، وثبات الرسوم التي يدفعها الطالب على البرنامج التنافسي ، والارتفاع المستمر في تكاليف الخدمات التعليمية ، فإنّه لا بدّ من توفير مصدر دخل للجامعات الرسميّة لتغطية الفرق بين إيراداتها الثابتة ونفقاتها المتزايدة ، ومن هنا تأتي ضرورة اللجوء إلى البرنامج الموازي.
 
إلاّ أنّ هذا البرنامج تواجهه بعض المشكلات: فالطالب الأردني الذي لم يُقبل على البرنامج التنافسي يرى في البرنامج الموازي دليلاً على قدرة الجامعة على استيعاب مزيد من الطلبة ، وهو محقّّ في ذلك إلاّ أنّ زيادة أعداد الطلبة على الأعداد المقرّرة دون توفير موارد لتجهيز القاعات والمختبرات والرواتب وسائر الخدمات سيؤدّي إلى تراجع خطير في مستوى الخدمات التعليمية والتحصيل العلمي.
 
وبين انه من المشكلات التي تواجه البرنامج الموازي أن الطلبة الأردنيين يرون في قبول غير الأردنيين أو الأردنيين الحاصلين على ثانوية غير أردنية على هذا البرنامج منافسةً لهم وأنّهم أحقّ بالقبول على هذا البرنامج من غيرهم ، وفي ذلك نرى أنّ ، رسوم الطالب الأردني على البرنامج الموازي هي أقلّ من رسوم الطالب غير الأردني ، وأنّ ما يدفعه الطالب غير الأردني - عندما تطبق عليه شروط القبول - يمثل المتنفّس الحقيقي ، للجامعات فضلاً عن أن قبول الطلبة غير الأردنيين يمثل عنصراً أساسياً من عناصر رسالة الجامعة في التواصل مع المحيط العربي والدولي ، ومتى أغلقت الأبواب أمام هذه الفئة فإنّ الجامعة تخسر كثيراً على الصعيد المالي والأكاديمي والأخلاقي.
 
واقترح جرار الإبقاء على رسوم الطلبة المقبولين على البرنامج التنافسي على حالها من باب دعم الدولة للتعليم الجامعي ، ثم التوسّع في القبول على البرنامج الموازي ، وهو برنامج اختياري غير مدعوم من الدولة شريطة ألاّ يزيد عدد المقبولين على البرنامج الموازي على عدد المقبولين على البرنامج التنافسي ، وأن لا يزيد عدد المقبولين من غير الأردنيين على عدد المقبولين من الأردنيين على هذا البرنامج ، وأن تضع كلّ جامعة شروطاً تنافسيّة ومعايير دقيقة للقبول على هذا البرنامج ، بحيث لا تبقى أي فجوة في المعدّلات بين المقبولين على البرنامج التنافسي والمقبولين على البرنامج الموازي.
 
كما اقترح أن يتمّ التقديم على البرنامج الموازي بعد إعلان قوائم القبول الموحّد ، إذ يصبح بإمكان الطالب الذي قبل على تخصّص لا يرغب فيه أو لم يقبل في أيّ تخصّص أن يحدّد مساره في البرنامج الموازي. وللتسهيل على الطالب يسمح له بالاستنكاف عن القبول الموحّد خلال ثلاثة أيام من قبوله على البرنامج الموازي.
 
القبول التنافسي والقبول الاستثنائي
 
وتحدث عن أهم المشكلات التي تواجه لجنة تنسيق القبول الموحّد عند إعداد قوائم المقبولين وعند إعلان نتائج القبول ، أن يقبل الطالب على أكثر من قائمة من قوائم القبول التنافسي أو الاستثنائي ، ويكون في إحداها مقبولاً في تخصّص وفي الأخرى في تخصّص آخر ، وربّما في إحداها مبعوثاً من جهة ما وفي الأخرى للدراسة على نفقته الخاصّة ، وقد يؤدّي ذلك إلى خسارة الطالب تخصّصه الذي يريد أو قبوله بالكامل أو منحته ، كما يؤدي ذلك إلى تفريغ قائمة القبول الموحّد أحياناً وإجراء مناقلات بين القوائم وبين الجامعات وإلى إشكاليات لدى الطلبة والجامعات ولجنة تنسيق القبول الموحّد.
 
وقدم اقتراحا بإعلان كلّ قائمة من قوائم الاستثناءات بشكل منفصل عن قائمة القبول التنافسي ، قبل إعلان قائمة القبول التنافسي وهذا يساعد لجنة تنسيق القبول الموحّد على استبعاد جميع الطلبة الذين قبلوا على قوائم الاستثناءات من الدخول في التنافس عند إعداد قائمة القبول التنافسي.
 
وذلك لا يمنع من أن تقوم لجنة تنسيق القبول الموحّد بتقديم خدماتها للجهات التي تعدّ قوائم الاستثناءات.
 
التوجيهي القديم والتوجيهي الجديد
 
وحول قصة تخصيص نسبة 5% فقط من حملة الثانوية العامة القديمين قال جرار في دراسته إنّ تاريخ ميلاد أي مواطن أردني ليس من اختياره ، وكذلك تاريخ حلوله في الوقت الذي يستطيع أن يقدّم فيه الثانوية العامّة ، ولذلك فإنّني لا أرى مسوّغاً لوضع قيود على حملة الثانوية الأردنية في سنوات سابقة وتخصيص 5% من مقاعد القبول لهم ، فالثانوية العامّة واحدة سواء أكانت قديمة أم حديثة ، وليس ثمة خوفّ من أن يستأثروا بالمقاعد المخصّصة للقبول ، لأنّ أصحاب المعدّلات المرتفعة منهم لا بدّ أنهم قد التحقوا سابقاً بالجامعات ، ولم يبق إلاّ الذين لم تسمح لهم ظروفهم الاقتصادية بالدراسة الجامعية أو الذين أساءوا الاختيار ولم يحصلوا على أي تخصّص ، ولا أظنّ أن هؤلاء يمكن أن يغطّوا نسبة 5% المخصصة للحاصلين على الثانوية العامة الأردنية في السنوات السابقة ، ولذلك فإنني أقترح عدم تمييز الحاصلين على الثانوية الأردنية حديثاً عن غيرهم ممّن سبقهم ، وأن يسمح لكلّ من يحمل الثانوية العامّة الأردنية بتقديم طلبات التحاق بالجامعات الأردنية بغض النظر عن سنة حصوله على شهادة الدراسة الثانوية.
 
الأردنيون في الداخل والخارج
 
كما اعتبر انه ليس هنالك مسوّغاً للتمييز بين الأردني الحاصل على شهادة الدراسة الثانوية الأردنية ، والأردني الحاصل على شهادة ثانوية غير أردنية ، من حيث الرسوم الجامعيّة ، فكلاهما أردنيّ وله جميع حقوق المواطن الأردني ، لكنّ التمييز هو بين شهادة الثانوية العامّة الأردنية وشهادة الثانوية غير الأردنية من حيث معايير القبول ، فشهادة الثانوية غير الأردنية تدخل ضمن نسبة الــ 5% المخصّصة للشهادات غير الأردنية مقترحا أن يدفع الطالب الأردني الحاصل على ثانوية غير أردنية الرسوم نفسها التي يدفعها الطالب الأردني الحاصل على الثانوية العامة الأردنية على البرنامجين التنافسي والموازي.
 
التجسير
 
واقترح جرار الغاء التجسير باعتباره طريقا التفافية طويلة للحصول على مقعد جامعي ، مبينا انه يمكن إلغاؤه والاستعاضة عنه بطرق أقصر ، منها: أن يعيد الطالب امتحان الثانوية العامّة مرّة ثانية وثالثة حتى يحصل على المعدّل الذي يؤهله للحصول على مقعد جامعي ، ومنها ـ إذا كان معدّل طالب كليّة المجتمع في الثانوية العامّة أعلى من الحدود الدنيا للقبول الجامعي فإنه يستطيع أن يتقدّم للجامعة فإذا حصل على مقعد جامعي تعادل له بعض المواد التي درسها في كليّة المجتمع. وإذا كانت فلسفة الدراسة في كليات المجتمع تختلف عنها في الجامعة فإنّ مبدأ التجسير يخلط الحابل بالنابل ، فالهدف من كليّات المجتمع هو توفير حرفيين ومهنيين لا أكاديميين.
 
«ثانويّات» الدول العربية
 
وحول ثانويات الدول العربية قال جرار ان لجنة تنسيق القبول الموحّد لاحظت أنّ هناك تفاوتاً كبيراً بين مستوى معدّلات الثانوية العامّة من بلدْ عربيّ إلى آخر ، إذ تكثر في بعضها العلامات المرتفعة جداً ، بينما تقلّ المعدّلات المرتفعة في بعضها الآخر ، وقد وصل إلى لجنة تنسيق القبول الموحّد في الدورة الأخيرة (58) شهادة من المملكة العربية السعودية الشقيقة حصل أصحابها على معدل %100 ، ومع ذلك لم تستطع لجنة القبول أن تستوعب سوى عددْ قليل منهم. ولو أنّ اللجنة وزّعت نسبة الــ5% المخصّصة للثانوية غير الأردنية حسب المعدّلات لاستأثر حملة شهادة الثانوية السعودية بالمقاعد جميعها وحرم معظم الطلبة الحاصلين على ثانوية من دول عربيّة أخرى.
 
واقترح على وزارة التربية والتعليم وضع أسس جديدة لمعادلة شهادات الثانوية العامّة غير الأردنية ، بما في ذلك إجراء امتحان قبول ، على الأقلّ للحاصلين على الثانوية العامّة من الدول التي تعقد امتحان قبول لطلبتها قبل تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات.
 
وفيما عدا ذلك فإنّ كلّ جامعة تستطيع أن تقرّر امتحان قبول لما تراه من التخصّصات لجميع الطلبة المرشّحين للقبول فيها.
 
الحدود الدنيا للقبول
 
وحول الحدود الدنيا لمعدلات القبول قال جرار انه لا يجوز التمييز بين التخصّصات المختلفة من حيث الحدود الدنيا للقبول ، وسواء وحّدنا الحدود الدنيا للتخصّصات أم فرّقنا بينها ، فإنّ النتيجة واحدة ، فإذا كان الحدّ الأدنى للقبول في كليّة الطبّ هو %85 فإنّنا لو لم نضع حدّاً أدنى لهذا التخصّص لما قلّت أدنى علامة قبول عن %95 ، وما دام اختيار الطلبة في تخصّص ما هو حسب معدّلاتهم بدءاً من الأعلى إلى الأدنى إلى أن يتم ملء المقاعد المحدّدة ، فليترك الأمر للمعدلات ولعدد المقاعد فقط مهما كان عدد المتقدمين لكل تخصّص ومهما كانت معدّلاتهم ، فمن الطبيعي ألاّ يقبل إلاّ ذوو المعدّلات الأعلى في كلّ تخصّص ، وعند الاستثناءات أيضاً لا بدّ من قبول العلامات العليا في قوائم الاستثناء ، وما دام عدد المقاعد محدوداً ومراقباً من وزارة التعليم العالي في جميع التخصّصات في الجامعات الخاصّة ، فلن يقبل إلاّ ذوو المعدلات العليا. واقترح أن تكون الحدود الدنيا لجميع التخصّصات في الجامعات الرسمية متساوية.
 
قوائم إساءة الاختيار
 
وحول قائمة اساءة الاختيار واللغط الذي يثار حولها سنويا تساءل جرار ما الذي يمنع الطالب أن يرتّب جميع التخصّصات التي يمكن أن يدرسها حسب أولوياته مهما بلغ عددها؟ ويستطيع أي برنامج حاسوبي أن يساعده على ذلك ، فعندما يدخل على الموقع الإلكتروني للجنة تنسيق القبول الموحّد ، ويضع رقم جلوسه وفرع الثانوية الذي درسه ، تظهر أمامه على الشاشة جميع التخصّصات التي يحق له أن يدرسها ويمكن أن يطلب الالتحاق بها ، ويرتّبها تسلسليّاً حسب أولوياته ، والتخصّصات التي لم يرقّمها تعني أنه حسم أمره بأنه لا يريد الالتحاق بها حتّى لو خسر مقعده الجامعي ، وفي هذه الحالة فإنه يتحمل تبعات عدم حصوله على مقعد.
 
وعلى أيّة حال فإنّه إذا لم يحصل على مقعد جامعي في هذه الدورة فإنه يستطيع أن يقدّم طلب التحاق في الدورة اللاحقة ، ويمكن تصميم البرنامج الحاسوبي الجديد لملء شاغر الطالب الذي يستنكف بالطالب الذي يليه مباشرة ممّن اختاروا هذا التخصّص أو ذاك ، ويجري إعلام الطالب إلكترونياً وبذلك يلغى ما يعرف بقائمة إساءة الاختيار تلقائياً.
 
الانتقال بين الجامعات
 
وبشان قضية الانتقال من جامعة لاخرى اقترح جرار ان يسمح لأيّ طالب بعد قبوله في الجامعة أن يتقدّم من جديد للالتحاق بأحد التخصّصات أو بإحدى الجامعات - من خلال لجنة تنسيق القبول الموحّد - وإذا حصل على قبول وفق أسس التنافس المتبعة ، تعادل له بعض المواد التي درسها في تخصّصه السابق أو في جامعته السابقة. وبناءً على ذلك لا يجوز للطالب الانتقال من جامعة إلى جامعة.
 
وبين انه يمكن السماح للطلبة بالانتقال فقط إلى جامعات: الحسين بن طلال ، والطفيلة التنقية ، وآل البيت ، ومؤتة وذلك دعماً لهذه الجامعات ، على أن يكون الانتقال في التخصّص نفسه ، وتعادل لهم المواد التي درسوها في الجامعة التي انتقلوا منها.
 
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

موات02-03-2009

اليس غريباً ان يعمل شخص في جامعة حكومية اربعة سنوات كصاحب قرار رقم 1 وعند انتهاء ولايته الغيلر مأسوف عليها لا يرتب لدفع رواتب من كانوا بالامس زملائه......... الم يأكل من الصحن نفسه اربعة سنوات ودون تأخير ....عمل ش
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.