الفيفا ينتقد جنوب أفريقيا بسبب إعلانات كاس القارات

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-03-06
1116
الفيفا ينتقد جنوب أفريقيا بسبب إعلانات كاس القارات

وجه الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) إنتقادات لاذعة لجنوب أفريقيا التي تستعد لاستضافة كأس القارات لكرة القدم خلال شهر حزيران يونيه المقبل، وكأس العالم الذي تستضيفه أيضًا العام المقبل. وقال جيروم فالسكي الامين العام للفيفا إن جنوب افريقيا يجب ان تقوم بالمزيد للترويج لكأس القارات هذا العام وكأس العالم 2010 باعتبارها الدولة المضيفة لهاتين البطولتين، قائلاً: "لم تقع عيناي على اي منشور دعائي عن كأس القارات او كأس العالم... من المستحيل دفع الناس للحضور الى الاستاد اذا لم نروج لكأس القارات". وإنتقد داني جوردان الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة لكأس العالم ما يراه نقصًا في الحماسة في البلاد. وقال "هناك دولة واحدة فقط ستستضيف كأس العالم وهي جنوب افريقيا. والى الان فانك تجد ان هناك دولاً مثل كندا واستراليا تبدو اكثر تحمسًا مما تبدو عليه الحال بين سكان جنوب افريقيا". وأضاف "الوضع نفسه ينطبق على كأس القارات".

وستقام كأس القارات التي تعد بمثابة تمهيد لكأس العالم في الفترة من 14 الى 28 يونيو حزيران المقبل. وقال فالسكي انه قد تم الاستعانة بشركة للترويج لكلتا البطولتين، وقال جوردان ان 170 الف تذكرة بيعت الى الان قبل منافسات كأس القارات. وتأمل حكومة جنوب افريقيا ان تدر بطولة كأس العالم وهي اول بطولة كأس عالم تقام في القارة الافريقية الملايين من الدولارات وتمنح البلاد المزيد من المكانة.
وخضعت استعدادات الاستادات والبنية التحتية اللازمة لاستضافة كأس العالم لفحص دقيق الا ان سيب بلاتر رئيس الفيفا قال في ديسمبر كانون الثاني الماضي انه لا توجد خطة بديلة لنقل كأس العالم الى مكان اخر، وتعهدت حكومة جنوب افريقيا بتعزيز اجراءات الامن قبل البطولة على امل تقليل المخاوف بشأن دولة توجد بها واحدة من اعلى معدلات الجريمة في العالم.
وستشهد كأس القارات مشاركة إيطاليا بطلة العالم ، والبرازيل الحائزة على لقب كأس العالم خمس مرات ، والعراق بطلة آسيا ، ونيوزيلندا بطلة كأس اوقيانوسيا ، ومصر بطلة أفريقيا ، والولايات المتحدة بطلة أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي ، وإسبانيا بطلة أوروبا ، وجنوب أفريقيا الدولة المنظمة، وكانت جنوب أفريقيا قد أطلقت في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، الدعاية الإعلانية لكاس القارات عبر وسائل إعلامها حيث تقول الإعلانات "تعالوا لمشاهدة الأبطال". شاهدوا البرازيل مقابل 70 راندًا فقط، وستتدفق بعض أفضل منتخبات كرة القدم في العالم على جنوب أفريقيا للمشاركة في بطولة كأس القارات ، تلك البطولة التي تجرى بمشاركة ثمانية منتخبات كل أربعة أعوام في الدولة المضيفة لكأس العالم قبل عام واحد من إقامة احد الاستادات التي ستستضيف كاس القارات لبطولة صاحبة أكبر نسبة متابعة جماهيرية بين جميع البطولات الرياضية الأخرى في العالم.
وكانت التساؤلات قد بدأت تحوم حول قدرة جنوب أفريقيا على استضافة أول بطولة كأس عالم تقام بالقارة السمراء منذ فوزها بشرف تنظيم البطولة في عام 2004، وعلى الرغم من أنه لا يتوقع من بطولة كأس القارات أن تجذب أكثر من مجرد كسر من رقم الزائرين المتوقع بجنوب أفريقيا خلال كأس العالم 2010 والذي يقدر بأكثر من 350 ألف مشجع ، فمجرد استضافة هذه البطولة يعتبر فرصة جيدة لجنوب أفريقيا لإعطاء طابع إيجابي عن استعداداتها للحدث الأهم ، كأس العالم.
ولمعرفته الجيدة بمدى التدقيق الذي ستتعرض له جنوب أفريقيا خلال بطولة كأس القارات ، فقد استبعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من قائمة الاستادات المضيفة للبطولة استادا بني حديثا لاستضافة مباريات كأس العالم في مدينة بورت إليزابيث الساحلية الجنوبية.
فمع وجود شكوك حول مدى استعداد الاستاد لاستضافة مباريات مهمة في 2009 ، قلص الفيفا عدد الاستادات التي ستستضيف مباريات كأس القارات إلى أربعة فقط في جوهانسبرج وبريتوريا ومدينة روستنبورج الشمالية الغربية ومدينة بلومفونتين حيث لا تحتاج هذه الاستادات الأربعة سوى إلى بعض التجديدات المحدودة.
وفي العام الماضي ، تسبب بطء تقدم العمل في بعض الاستادات الجديدة الخمس التي تبنى خصيصًا من أجل بطولة كأس العالم في حالة من القلق الشديد، أما الآن، ومع سرعة تقدم العمل في الاستادات فقد تحول اهتمام الفيفا والعالم إلى مسألتي الأمن والمواصلات العامة.
شعار كأس القارات
من المعروف عن جنوب أفريقيا أنها لديها واحد من أكثر المجتمعات عنفا في العالم. حيث تصل نسبة القتل بالبلاد إلى خمسين قتيلاً يوميًا، إلى جانب خمسين شخصًا آخر يفلتون من محاولة القتل. ووصف ناتي متيتوا وزير السلامة والأمن بجنوب أفريقيا بلاده مؤخرًا بأنها أصبحت "حقلا للقتل".
وفي الوقت الذي تقع فيه معظم الجرائم ذات الاتصال المباشر بين الجاني والضحية ، مثل القتل والاغتصاب ، على يد أشخاص معروفين بالنسبة لضحاياهم. فعادة ما يكون الزائرون عرضة لعمليات السطو المسلح وسرقات المطار واختطاف السيارات.
وقالت هيلين زيلي عمدة مدينة كيب تاون "أعرف أن الخوف من الجرائم يمنع الناس عن زيارة جنوب أفريقيا" وهذا برغم أن معدل تدفق الزائرين على جنوب أفريقيا في زيادة مستمرة، وتعهدت حكومة البلاد "بمحاربة النيران بالنيران" للقضاء على الجريمة وقبول مساعدة كل من يعرض المساعدة بما في ذلك خدمات الشرطة الأجنبية والجيش المتنامي من قوات الأمن الخاصة التي تضم نحو 350 ألف شخص والتي يفوق عددها عدد قوات الشرطة ذات الزي الرسمي بمعدل أربعة إلى واحد.
وأمضت الشرطة الفرنسية أربعة أسابيع مؤخرا في تدريب 120 ضابطًا جنوب أفريقيا في فنون السيطرة على الحشود الكبيرة. كما عرض مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي تقديم يد العون لجنوب أفريقيا في مكافحة الجريمة، وقال إريك بوست سفير الولايات المتحدة في جنوب أفريقيا مؤخرا "إننا نسير بشكل جيد في طريقنا لتوفير المساعدة (الأمنية)".
وعندما ينتقل الحديث إلى المواصلات العامة ، فإن بطولة كأس القارات ستسلط الضوء أيضا على دولة محرومة من وسائل مواصلات عامة جيدة. فحافلات الأجرة الصغيرة من مراسم سحب قرعة كأس القارات الخاصة التي تضم 15 و22 مقعدًا ليست آمنة على الإطلاق.
وبخلاف الحالة المزرية لسيارات الأجرة ، فمن المعروف أن الركاب كثيرًا ما يسقطون ضحايا لتبادل إطلاق النار بين العاملين بشركات السيارات الأجرة المتخاصمين، ولكن جوهانسبرج وكيب تاون وبريتوريا ومدينة بورت إليزابيث الساحلية الجنوبية يسعون لتقديم أنظمة نقل جديدة تعتمد على الحافلات على أن تكون هذه الأنظمة جاهزة للعمل بحلول عام 2010 ، من أجل تنقلات السياح بين فنادقهم والاستادات ومتنزهات الجماهير.
وبدأت جوهانسبرج بالفعل في العمل على بناء النظام الجديد لضمان انتهاء العمل من المرحلة الأولى به التي تربط بين منطقة سويتو ووسط جوهانسبرج مع حلول موعد بطولة كأس القارات، ومع مرور الوقت واقتراب الموعد النهائي الذي يجب أن يكون كل شيء معدًا فيه لاستقبال بطولة كأس القارات خلال نيسان/أبريل المقبل مازال على جميع اتحادات حافلات الأجرة الصغيرة أن تتفق فيما بينها ولو حتى من حيث المبدأ.
 
 
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.