• المدير العام ( المفوض ) .. عماد شاهين
  • يمكنك الاعتماد على وكالة العراب الاخبارية في مسألتي الحقيقة والشفافية
  • رئيس التحرير المسؤول .. فايز الأجراشي
  • نتقبل شكواكم و ملاحظاتكم على واتس أب و تلفون 0799545577

هل فكرت بأهداف عام 2026؟

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2026-01-04
503
هل فكرت بأهداف عام 2026؟

 د. نضال المجالي

مع بدء عام 2026، يعود ذلك السؤال السنوي الذي يظهر فجأة كما لو أن أحدهم ضغط زر «تحديث النظام»: هل وضعت أهدافك؟ أم أنك ما زلت تتعامل مع 2025 كملف لم يكتمل بعد؟ الحقيقة أننا نعيش بين رغبة في وضع خطط مثالية، وواقع يحاول يوميا أن يثبت أن الخطط مجرد اقتراحات لطيفة لا أكثر.

في أول أيام عمل حياة السنة الجديدة، ربما نحتاج إلى أن نلتقط أنفاسنا ونرتّب المشهد كما يرتّب المدير أوراق الاجتماع قبل أن يبدأ. الفوضى التي حولنا غالبا تعكس الفوضى بداخلنا، وأول خطوة نحو 2026 قد تكون ببساطة: مكتب مرتب، بريد إلكتروني غير ملغم، ومساحة فارغة في الذاكرة — سواء ذاكرة الجهاز أو ذاكرة الإنسان.

ثم تأتي خطوة الاعتراف الشجاع: لسنا بحاجة إلى أهداف أسطورية. لسنا مطالبين بأن نتحول إلى أبطال خارقين بين ليلة وضحاها. كل ما نحتاجه هو أهداف واقعية، قابلة للتنفيذ، لا تخجل أن تكون صغيرة لكنها ثابتة. فالحكمة تقول: «لا مشكلة في أن تبدأ صغيرا.. المشكلة أن تبقى في نفس المكان لأنك تنتظر بداية مثالية.»

ووسط كل ذلك، تظهر الحكمة الأكثر أهمية: فلترة العلاقات. ليس كل من يريد وقتك يستحقه، وليس كل اجتماع يجدر حضوره. هناك من يضيف لعقلك، وهناك من لا يضيف شيئا سوى استنزاف البطارية. تعلّم أن تقول «لا» بلطف.. فمن قال إن المهارات الإدارية لا تشمل الحفاظ على سلامتك العقلية؟

ولا يمكن الحديث عن 2026 دون ذكر الاستثمار في الذات. دورة تدريبية صغيرة، قراءة نصف ساعة يوميا في أي موضوع أو مقال مكتوب، أو تعلّم مهارة تزيد من قيمة وقتك. التطوير الذاتي ليس رفاهية.. إنه طريقة لرفع سقفك دون أن ترفع ضغطك.

وليكن من أولوياتك صحتك. فالقلب ليس موظفا بدوام جزئي، والجسد لا يتعامل بفكرة «التراكم يعوّض». المشي حتى لو صعود درج المكتب يوميا -وهو ما التزم أنا به-، النوم، الراحة، الانفصال المؤقت عن الشاشات والعيش مع الطبيعة.. كلها ليست كماليات، بل أدوات صيانة بشرية.

ويبقى أجمل ما في 2026 أن نتذكر حكمة تلخّص كل شيء: «خطط للمستقبل.. لكن احتفظ بخطة بديلة، وخطة بديلة للبديلة، فقد يقرر القدر حضور الاجتماع دون دعوة.»
في النهاية، العام الجديد فرصة، وليس تحديا. عِشْه ببساطة، خطّط بواقعية، وابتسم كلما شعرت أن الأمور خرجت عن السيطرة.. فهذا يعني أنك ما زلت حيا وتتحرك، وهذه وحدها إنجاز.

الغد

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.