• المدير العام ( المفوض ) .. عماد شاهين
  • يمكنك الاعتماد على وكالة العراب الاخبارية في مسألتي الحقيقة والشفافية
  • رئيس التحرير المسؤول .. فايز الأجراشي
  • نتقبل شكواكم و ملاحظاتكم على واتس أب و تلفون 0799545577

الرئيس الكباريتي يحذر من الرهان على تغيّر الحكومات الإسرائيلية

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2026-01-06
512
الرئيس الكباريتي يحذر من الرهان على تغيّر الحكومات الإسرائيلية

 * الضفة الغربية على الحافة: عدد خاص من مجلة JPS يفكك أخطر تحولات الصراع وتداعياته الإقليمية

* الضفة الغربية على الحافة: لحظة سياسية شديدة الهشاشة تتقاطع فيها سياسات الاستيطان، أزمة السلطة الفلسطينية، وتداعيات ما بعد حرب غزة على الاستقرار الإقليمي.

* من إدارة الصراع إلى إعادة هندسة الواقع: سياسات إسرائيل في الضفة الغربية بوصفها مشروعًا متكاملًا لإعادة تشكيل الجغرافيا والديموغرافيا، وتداعياتها المباشرة على الأمن الوطني الأردني.

* اللحظة الفلسطينية الراهنة: قراءة نقدية لما بعد الحرب، تتجاوز وهم «أوسلو جديد» وتضع الإصلاح الداخلي في صلب المعادلة الوطنية.

* غزة بعد الحرب: أسئلة الحكم والشرعية ومستقبل التمثيل السياسي في ظل نماذج «اليوم التالي» المطروحة.

* أدوار عربية متوازية: تحليل لمسارات الأردن ومصر وقطر والسعودية بين التنسيق الظرفي وإمكان بناء أجندة سياسية مستدامة.

* الموقف الأمريكي من ضمّ الضفة الغربية: انتقال تدريجي من الرفض القانوني إلى التكيّف السياسي مع الوقائع المفروضة على الأرض.

 - أصدر معهد السياسة والمجتمع اليوم الثلاثاء، العدد الرابع من مجلته النصف سنوية المجلة الأردنية للسياسة والمجتمع الصادرة باللغة الانجليزية، وتناول العدد أخطر التحولات التي تشهدها الضفة الغربية في مرحلة ما بعد حرب غزة، في ظل تسارع سياسات الاستيطان، تفكك بنية السلطة الفلسطينية، وتآكل الإطار الإقليمي الناظم للصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.

يقدّم العدد قراءة تحليلية معمّقة للحظة سياسية شديدة الهشاشة، تتقاطع فيها الجغرافيا والديموغرافيا والأمن، وتتحول فيها الضفة الغربية من ساحة صراع مُدارة إلى بؤرة تهديد مباشر للاستقرار الإقليمي، لا سيما بالنسبة للأردن، في ظل محاولات فرض وقائع ميدانية جديدة تمسّ مستقبل القضية الفلسطينية برمّتها.

في تقديمه للعدد، يناقش عبد الكريم الكباريتي، رئيس الوزراء الأردني الأسبق ورئيس المجلس الاستشاري لمجلة JPS، التحولات الجذرية في السياسات الإسرائيلية تجاه الضفة الغربية، معتبرًا أن ما يجري لم يعد مجرّد إدارة صراع، بل مشروعًا متكاملًا لإعادة هندسة الواقع الفلسطيني عبر الاستيطان، تفكيك المخيمات، ودفع مسارات «الترحيل الصامت».

ويربط الكباريتي هذه السياسات مباشرة بالأمن الوطني الأردني، محذرًا من الرهان على تغيّر الحكومات الإسرائيلية، ومؤكدًا أن التحدي الحقيقي يكمن في تعزيز مناعة الدولة والمجتمع في مواجهة ضغوط إقليمية متصاعدة.

ويفتتح العدد بمقابلة مطوّلة مع نبيل عمرو، السياسي الفلسطيني والقيادي في حركة فتح، يقدّم فيها قراءة نقدية للمرحلة الفلسطينية الراهنة، معتبرًا أن ما يجري لا يمثّل «أوسلو جديدًا»، بل لحظة سياسية مختلفة كليًا تشكّلت تحت ضغط دولي غير مسبوق واستنزاف شامل بفعل الحرب. ويؤكد عمرو أن الإصلاح الداخلي الفلسطيني بات حاجة وطنية قبل أن يكون شرطًا دوليًا، محذرًا من إدارة المرحلة المقبلة بعقلية الانتظار أو الرهان على الخارج دون إعادة بناء الشرعية والمؤسسات.

وفي ملف غزة، تتضمن المجلة مقابلة تحليلية معمّقة يناقش فيها أحمد يوسف، السياسي الفلسطيني والقيادي السابق في حركة حماس، التحولات التي تمرّ بها الحركة في مرحلة ما بعد الحرب، حيث لم تعد المعضلة مقتصرة على الصمود العسكري، بل باتت تتعلّق بإعادة تعريف دور الحركة بين المقاومة والحكم والشرعية السياسية، وحدود النماذج المطروحة لـ«اليوم التالي في غزة»، واحتمالات إدارة دولية أو تكنوقراطية تُبقي الأزمة قائمة بدل حلّها.

ويقدّم أحمد جميل عزم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر، تحليلًا معمّقًا لأدوار كل من الأردن، مصر، قطر، والسعودية خلال الحرب وما بعدها، معتبرًا أن هذه الدول أدارت أربعة ملفات استراتيجية متوازية: وقف إطلاق النار، إطلاق مسار سياسي، دعم الإصلاح الفلسطيني الداخلي، وبناء سردية سياسية مضادة للرواية الإسرائيلية–الأمريكية، متسائلًا عن إمكانية تحويل هذا التنسيق الظرفي إلى أجندة عربية مستدامة بدل بقائه استجابة مؤقتة لأزمة كبرى.

كما يتتبّع مروان المعشر، وزير الخارجية الأردني الأسبق، التطور التاريخي للموقف الأمريكي من مسألة ضمّ الضفة الغربية منذ عام 1967، مبيّنًا كيف انتقلت واشنطن تدريجيًا من الالتزام بمبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة، إلى التكيّف مع الوقائع التي فرضتها إسرائيل على الأرض، في مسار أسهم في تآكل المرجعية الدولية التي يفترض أن تحمي حل الدولتين.

وفي دراسة استراتيجية، يحلّل محمد أبو رمان، أستاذ النظرية السياسية في الجامعة الأردنية، تداعيات الحرب في غزة والتصعيد المستمر في الضفة الغربية على الأمن الوطني الأردني، مستخدمًا مقاربة مدرسة كوبنهاغن للأمن، ويخلص إلى أن أخطر التهديدات لا تأتي فقط من الحدود، بل من تفكك البيئة الإقليمية المحيطة بالأردن، ومحاولات فرض وقائع ديموغرافية وسياسية تمسّ مباشرة قضايا الهوية والوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس.

وتقدّم رشا فتيان سليم، المدير التنفيذي لمعهد السياسة والمجتمع وباحثة متخصصة في التحولات السياسية وبناء السلام في فلسطين والأردن، أحد أكثر مقالات العدد جرأة، عبر تحليل صعود ما يُعرف بـ«ميليشيات التلال» باعتبارها ذراعًا ميدانيًا غير رسمي لإعادة تشكيل الضفة الغربية، حيث يتحول العنف اليومي إلى أداة لإنتاج «سيادة هجينة» تُقوّض إمكان قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

كما يناقش حسن براري، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة قطر، الأجندة الإسرائيلية في الضفة الغربية، مفككًا مفهوم «الضمّ الزاحف» بوصفه نموذج حكم متكامل لا يحتاج إعلانًا قانونيًا، بل يتراكم عبر القانون والبنية التحتية والوقائع الديموغرافية، بما يُغلق فعليًا أي أفق لدولة فلسطينية ذات سيادة مع تجنّب الكلفة الدولية المباشرة.

ويخصّص العدد دراسات نوعية لقضايا القدس والوصاية الهاشمية، حيث يعالج وصفي كيلاني، المدير التنفيذي للصندوق الهاشمي لإعادة بناء المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة، الأبعاد الدينية والقانونية والسياسية للوصاية الهاشمية في ظل تصاعد التحديات الإسرائيلية. كما يتناول بكر اشتية، المحاضر في قسم الاقتصاد بجامعة النجاح الوطنية والكاتب والباحث الفلسطيني، تشوّهات الاقتصاد السياسي الفلسطيني بعد أوسلو، مبينًا كيف أُعيد إنتاج اقتصاد تبعية يُقوّض أي أفق سيادي في «اليوم التالي».

ويحلّل محمد الرجوب، الكاتب والصحفي والمحلل السياسي الفلسطيني، مفارقة «الهدوء المتوتّر» في الضفة الغربية، حيث يتراجع الفعل الفلسطيني المنظّم مقابل تصاعد غير مسبوق للعنف الاستيطاني، محذرًا من انفجارات مؤجلة أشدّ تعقيدًا. وفي سياق مختلف، تتناول رانيا الشلبي، الباحثة في الاتصال السياسي، تحوّل شركات التكنولوجيا والمنصات الرقمية إلى فاعلين سياديين جدد في النزاعات المعاصرة، من خلال أدوات التحكم بالمعلومات والمراقبة والخوارزميات.

كما يناقش طلال أبوركبة، الباحث والمحلل السياسي المتخصص في الشؤون الفلسطينية ورئيس تحرير مجلة تساموح، إشكاليات إصلاح السلطة الفلسطينية، مجادلًا بأن الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن يكون تقنيًا أو إداريًا فقط، بل سياسيًا يعيد بناء الشرعية والتمثيل. ويختتم وليد حباس، الباحث في المنتدى الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار)، ملف الشباب الفلسطيني، محللًا مأزق جيل ما بعد 7 أكتوبر بين انسداد الأفق السياسي، وتآكل الفرص الاقتصادية، وتحوّل الخيارات الفردية إلى أزمة جماعية تهدّد استمرارية المشروع الوطني.

يخلص هذا العدد من مجلة JPS إلى أن الضفة الغربية تقف اليوم على حافة تحوّل تاريخي بالغ الخطورة، حيث تتقاطع سياسات القوة، انهيار الأطر السياسية التقليدية، وتآكل النظام الإقليمي. ويؤكد أن الأردن لم يعد مراقبًا محايدًا لما يجري غرب النهر، بل طرفًا يتأثر مباشرة بإعادة تشكيل الجغرافيا السياسية والديموغرافية للصراع، بما يفرض مقاربات جديدة تتجاوز إدارة الأزمة نحو التفكير الجاد في مستقبل القضية الفلسطينية والإقليم ككل.

يُذكر أن المجلة الأردنية للسياسة والمجتمع (JPS) تصدر عن معهد السياسة والمجتمع، وهو مركز تفكير مستقل يعمل وفق مقاربة Think & Do Tank، ويعنى بإنتاج المعرفة التحليلية والبحثية المرتبطة بالسياسات العامة، وتعزيز النقاش الفكري حول القضايا السياسية والاجتماعية في الأردن والمنطقة، وربط البحث الأكاديمي بصناعة السياسات والفضاء العام.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.