حماس تتوعد بكمائن محكمة و "أشباح استشهاديين" وجنود الاحتلال يتخفون في زي المقاومة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-01-12
1591
حماس تتوعد بكمائن محكمة و "أشباح استشهاديين" وجنود الاحتلال يتخفون في زي المقاومة

  

كشف مواطنون في غزة أن أفراد القوات الاسرائيلية يتخفون في زي رجال حماس خلال ترجلهم في قطاع غزة. وذكرت صحيفة "هاآرتس" الاسرائيلية الاحد أن سكان بيت لاهيا الذين أجبروا على مغادرة منازلهم قالوا أن الجنود الاسرائيليين كانوا يتخفون في زي الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس خلال تقدمهم على الارض.

 

وقال أحد سكان القطاع للصحيفة إنه سمع عددا من الاشخاص يقولون إنهم شاهدوا مسلحين يرتدون الزي الرسمي لكتائب عز الدين القسام "ينادي بعضهم بعضا بالعربية وكأنهم رأوا زميلا لهم وفجأة يقتحمون المنازل".

 

وحذرت إذاعة في غزة من أن ثمة قوات إسرائيلية تتخفى في زي قوات في القطاع وتقود مركبات عادة ما تستخدمها الفرق الطبية . وقال المواطنون إن الاذاعة ذكرت أرقام اللوح المعدنية للمركبات وألوانها.

 

كما ذكرت الصحيفة أن من بين الطرق الاخرى التي يستخدمها الجيش الاسرائيلي لإخلاء المنازل إطلاق صاروخ على أسطحها . وقال أحد سكان القطاع إنه جرى تدمير منزله بعد دقائق معدودة من سقوط صاروخ ما أدى إلى خروج أفراد العائلة في حالة ذعر من المنزل.

 

وأجبر الجيش الاسرائيلي ما لا يقل عن 40 ألف شخص يعيشون في منازل في المناطق الحدودية بين القطاع وجنوب إسرائيل ومناطق زراعية على مغادرتها.

حماس تتحدث عن كمائن محكمة و"أشباح استشهاديين" في مواجهة التوغلات الإسرائيلية

 

تحدثت حركة حماس عن بعض ما أعدته للقوات الإسرائيلية من "مفاجآت" إذا ما قررت الدخول في عمق الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة، وبالذات داخل المدن المكتظة بالسكان.

 

وكشفت كتائب القسام الجناح العسكري للحركة عما أسمته "أشباح استشهاديين" وكمائن محكمة تنتظر القوات الإسرائيلية إذا قررت الدخول إلى عمق المدن كما تلوح منذ فترة.

 

وتشن إسرائيل عملية عسكرية منذ 17 يوما على قطاع غزة وهي بدأت مؤخرا بتصعيد توغلاتها البرية ومواجهة مقاتلي حماس.

 

وقال "أبو عبيدة" الناطق باسم القسام في تصريحات نقلتها مواقع إليكترونية محسوبة على حماس "إن المقاومة قادرة ليس فقط على الصمود بل على ردع القوات البرية الإسرائيلية من الاستمرار في خطة الاجتياح الكامل لقطاع غزة".

 

وتحدث أبو عبيدة عن عدد من المفاجآت التي أظهرتها الكتائب للجيش الإسرائيلي وأخرت تقدمه داخل عمق غزة ، مثل "الأشباح الاستشهاديين" والكمائن المحكمة.

 

وقال إن "الأشباح الاستشهاديين" عبارة عن "مجموعات من الاستشهاديين الذين تدربوا تدريبات خاصة، وكانت ترابط لعدد من الأيام مختبئة في الأماكن المفتوحة التي كان من المتوقع التوغل البري للاحتلال فيها لتباغت الصفوف الخلفية للعدو وتربك صفوفه".

 

وتحدث أبو عبيدة عن "عملية مشابهة نفذها مقاوم اسمه محمود الريفي، الذي كان مرابطا في جبل الريس شرق مدينة غزة لعدة أيام معتمدا في طعامه على الماء والتمر، ليباغت القوات الخاصة الإسرائيلية "الكوماندوز" التي توغلت في المنطقة، واستطاع تفجير عدد من العبوات المضادة للأفراد، وحمل جنديا إسرائيليا مصابا كأسير قبل أن تقصفه طائرة أباتشي إسرائيلية وترديه شهيدا مع الجندي".

 

وأكد أن "مقاومي كتائب القسام تمكنوا بالفعل من أسر جنود إسرائيليين خلال محاولتهم التوغل في غزة".

 

وقال "إن الاحتلال الإسرائيلي بدلا من أن يجد رجال المقاومة في وضع الدفاع خلال تصديهم لتوغلاته، فوجئ بأنهم في وضع الهجوم المكثف الذي جعله يفكر ألف مرة في التقدم في العمق".

 

وتابع "إن الكتائب لم تستخدم سوى أقل من خمسة بالمئة من مقاتليها في المواجهة البرية مع الاحتلال الإسرائيلي"، لافتا إلى أن "القسام تمكنت من استغلال فترة التهدئة السابقة، والتي امتدت لستة أشهر، في تدريب عناصرها وترتيب صفوفها وتجهيز قطاع غزة لمواجهة حرب طويلة مع القوات الإسرائيلية".

 

وتحدث أبو عبيدة عن "الكمائن المحكمة التي كانت أولى المفاجآت في استقبال القوات البرية على الحدود الشرقية لقطاع غزة حيث تمكنت قوة من كتائب القسام من استدراج عدة جنود إلى كمين ما أوقع عددا منهم بين قتيل وجريح".

 

وشرح أبو عبيدة ماهية "الكمائن المحكمة"، قائلا:"إنه أسلوب حرب عصابات جديد أعدته الوحدات الخاصة في كتائب القسام للاحتلال، تقوم خلاله مجموعة من الاستشهاديين المدربين تدريبا خاصا بالانفراد بمجموعة من القوات البرية الإسرائيلية عبر إشغال المجموعات الأخرى بقصف مكثف بقذائف الهاون، وإشغال الطائرات بإطلاق المضادات الأرضية".

 

وتابع:

 

"تحت تغطية كثافة النيران تتمكن المجموعة الاستشهادية من مهاجمة القوة المحاصرة وزرع العبوات المختلفة بين ارتال الدبابات والمدرعات الإسرائيلية والانسحاب بسلام في معظم الأوقات".

 

وقال أبو عبيدة:

 

"إن ما أربك قوات الاحتلال هو خروج صواريخ القسام وجراد من بين أرتال الدبابات، وهي صواريخ تم زرعها سابقا بشكل خفي في المناطق الفارغة، ويتم التحكم فيها عن بعد".

 

وأشار إلى أن :"من بين الوسائل التي تستخدمها المجموعات الاستشهادية لمفاجأة القوات البرية الإسرائيلية اختباؤها داخل طرق وأنفاق لا تكشفها قوات إسرائيلية قبل تسللها وانقضاضها على هذه القوات من الخلف، بالإضافة لعامل الخندقة"، مؤكدا أن "حماس أجادت العمل في الخنادق وتحت الأرض".

 

وأشار إلى استغلال كتائب القسام للأحوال الجوية، لافتا إلى أن "مجموعات خاصة تمكنت من التسلل ليلا واستغلال الضباب الكثيف بغزة، وزرعت عبوات خاصة بتفجير الدبابات، وانسحبت بأمان دون اكتشافها من جانب الدبابات الإسرائيلية".

 

ولفت أبو عبيدة إلى أن هذه الكمائن "نفذت عشرات المرات في القوات الإسرائيلية المرابطة شرق وشمال قطاع غزة".

 

وقال إن "استشهاديا تمكن من تسلق دبابة إسرائيلية وتفجير نفسه داخلها وذلك أثناء عملها في بلدة بيت لاهيا" شمال غربي قطاع غزة.

 

وأشار إلى أن "كتائب القسام زرعت أغلب المناطق المفتوحة بعبوات وألغام تنفجر بمجرد الضغط عليها، إضافة إلى أنه بات لديها القدرة على استدراج قوات خاصة إسرائيلية لمنازل خالية، وإغرائهم باعتلاء أسطحها التي تم تلغيمها، ومن ثمّ تفجير المنزل على من فيه".

 

وكان قيادي بارز في حركة حماس قال إن غالبية الأهداف التي تعرضت للقصف الإسرائيلي خلال الأيام الماضية هي أهداف مدنية، وإن "المقاومة" لم تخسر من مقوماتها إلا الجزء اليسير، وإنها متأهبة للمعركة البرية التي مازالت لم تبدأ بعد.

 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.