هنية: صمود الفلسطينيين أمام القنابل الفوسفورية "معجزة إلهية"

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-01-12
1200
هنية: صمود الفلسطينيين أمام القنابل الفوسفورية "معجزة إلهية"

 

أكد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية اليوم الاثنين أن ما يجري في القطاع ويتحمله الشعب الفلسطيني بهذه الرقعة الضيقة من الارض، وتحمله لكل هذا القتل، وصموده في الميدان، وبقائه شامخا، صابرا، صامدا كصمود جبال فلسطين هو بمثابة معجزة من معجزات الله في هذه المرحلة ولينظر اليها ويتعلم منها كل أحرار العالم.

 

وأضاف:" رغم كل الالم، القتل، والدماء. ورغم هدم البيوت وجرف الاشجار والقنابل الفوسفورية واطنان المتفجرات نستشعر عون الله.. وأقول باسم اهلنا الذين يرسمون اليوم فجرا جديدا، ونصرا باذن الله، ان المؤمن لاخيه كالبنيان المرصوص، فصابروا لان نصر الله قريب.. دماء الشهداء الزكية ستصنع نصرا ولن تذهب هباءا".

 

وتابع:" لا أريد ان اتحدث في السياسة بل أريد ان اقول لاهلنا بغزة وأحرار العالم الذين هبوا لنصرة غزة إن الهبة يجب ان تتصاعد وتتواصل لان المحتل لا زال يقتل اطفالنا.. اننا على ارض غزة نمجد صمود غزة على المسار السياسي الذي من شأنه ان يؤدي الى انسحاب المحتل من ارض غزة، ونحن نتعاما بايجابية مع كل مبادرة من شانها ان تنهي هذا العدوان. اما المسارالثاني فهو التصدي للعدوان حتى يندحر المحتل عن أرضنا"، وبعث رئيس الحكومة المقالة تحية للمجاهدين بالميدان، قائلاً:" نقبل رؤوسكم وايديكم والارض من تحت نعالكم، انتم تدافعون عن حماكم وعن كرامة الامة، انتم اليوم اصحاب القرار وصناع النصر وانتم تاج هذه الأمة".

 

حملات تشكيك

 

وفي نفس السياق، عبرت الحكومة الفلسطينية عن أسفها البالغ إزاء حملات التشكيك التي تقوم بها وسائل إعلام وضعت نفسها في خدمة الاحتلال وأهدافه، في محاولة لضرب الروح المعنوية للشعب الفلسطيني، والنيل من مقاومته الباسلة.

 

وقالت الحكومة:" فيما يخوض شعبنا الفلسطيني ملحمة بطولية أسطورية في مواجهة آلة الحرب الصهيونية الغاشمة، التي تحاول النيل من عزيمته وصموده وعطائه، تواصل اجهزة اعلام العدو حملتها الدعائية الموازية للحرب والعدوان على قطاع غزة، مستخدمة كل الوسائل، من بيانات تلقى عبر الطائرات والإتصالات الهاتفية، واختراق لاجهزة بث الاذاعات والفضائيات، ونشر الاشاعات عبر العملاء وترويج الاكاذيب التي تحاول من خلالها تذكية الخلافات الداخلية واثارة النعرات والاحقاد والضغائن لحرف البوصلة عن مسارها".

 

 إعلام منحاز

 

وقالت الحكومة:" للأسف الشديد فإن بعض وسائل الاعلام تتساوق مع هذه المحاولات بل وتغذيها بمحاولات محمومة لضرب الروح المعنوية للمواطنين في خدمة واضحة للاحتلال واهدافه، ويلعبون ذات الدور الذي يلعبه العملاء في طعن الشعب الفلسطيني من الظهر، مشيرًة إلى أن هذه الوسائل الاعلامية بينها قنوات تابعة لحركة "فتح لم تستطع التخلص من حزبيتها المقيتة فتروج الاشاعات ".

 

وأكدت انها وحرصا منها على ضرورة توحيد الجهود، قررت "منذ البداية عدم الخوض في التراشق الاعلامي مع اي جهة فلسطينية او عربية"، مضيفة "أن هذه الملفات ستفتح في وقته وسنتحدث عنها بمنتهى الصراحة بعد انقشاع هذا العدوان"، موضحًة أن هذه الحملة الإعلامية الشرسة التي توازي بشراستها الحملة العسكرية للاحتلال، لن "تفت من عضد شعبنا الذي يعرف الغث من السمين، ونؤكد لكل المشككين الذين يحاولون اعفاء الاحتلال من جريمته في غزة وتحميلها للمقاومة إن كيدكم الى زوال".

 

مهام كاملة

 

أما على المستوى السياسي، فأكدت الحكومة أنها لا تزال "تضطلع بكامل مهامها رغم تقسيم القطاع وتقطيع اوصاله، وتواصل تحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين في شتى المجالات وتعمل على ايصال خدماتها لأبناء القطاع"، مشددًة على تمسكها بالثوابت الوطنية تجاه القضايا الاستراتيجية، وعلى سعيها "الذي بدأ منذ اليوم الاول لوقف هذه الحرب الارهابية على شعبنا وانهاء الحصار بشكل كامل واعادة فتح المعابر كلها بما يؤمن حياة كريمة آمنة مستقرة لشعبنا".

 

ورفضت حكومة هنية وجود قوات دولية في القطاع وقالت إن القوات الدولية انما هي اعادة احتلال غير مباشر لقطاع غزة، الهدف منها حماية امن الاحتلال والتضييق على شعبنا وهي غير قابلة للتطبيق، مؤكدة على "أن برنامج الصمود وخيار المقاومة ثابت في ضمير ووجدان هذا الشعب وراسخ في مواجهة آلة الحرب الصهيونية ويزداد قوة وتجذرا في صفوف المواطنين التواقين للنصر".

 

ونوهت الحكومة في بيانها إلى التخبط الذي يعيشه العدو، داعية "المواطنين الى عدم الركون الى الدعاية التي يمارسها الاحتلال وبعض المواقع المسمومة، التي تروج الاكاذيب وتعمل على ضرب الروح المعنوية لشعبنا"، مشيدًة بجهود الجماهير على مستوى العالم في التضامن مع شعبنا ومع قطاع غزة ومقاومته الباسلة، معتبرة "أن التباطؤ الدولي في وقف العدوان ولجم الاحتلال وقادته، انما هو تواطؤ معهم لضرب عناصر الصمود في فلسطين، ولاعطاء الاحتلال المزيد من الوقت في محاولة فاشلة لفرض وقائع على الارض، تهيئ المناخات من أجل تمرير تسوية هزيلة لا تصل للحد الادنى من حقوق شعبنا". وكالات

 

 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.