فيلم (الدار الكبيرة) . . عائلة مغربية يشطرها الشرق والغرب

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-08-20
1645
فيلم (الدار الكبيرة) . . عائلة مغربية يشطرها الشرق والغرب

 مجتمعان مختلفان وبيئتان مغايرتان لبعضهما تماماً: المجتمع الباريسي والمجتمع المغربي, إذ تفصلهما مفارقات وفروقات, على المستوى الفكري, والعادات والقيم المجتمعية.

الفيلم المغربي "الدار الكبرى", الذي عرض أمس الأول يقارب حالات الرفض من كلاهما اتجاه الآخر, وطروحات أخرى ضمن فعاليات اليوم الخامس من أسبوع الفيلم العربي الذي لا يزال متواصلاً في عروضه في الهيئة الملكية للأفلام, ويتضمن عدداً من عروض الأفلام العربية التي نالت عديد من الجوائز العربية والعالمية.
يتابع فيلم "الدار البيضاء" رشيد والمغربي وزوجته لورانس الفرنسية وابنهما سامي, العائلة المنتمية إلى ثقافتين مختلفتين تماماً. رشيد العالم المغربي الذي يسكن باريس مع زوجته وابنه, وحضر لاختراع أراد أن يفيد من خلاله بلده, وعندما قرر أن يعود وعائلته الى مسقط رأسه ووطنه المغرب, تبدأ المشاكل والصعوبات على عدة مستويات, أهمها: وهو الحدث الرئيسي, الذي يعرضه الفيلم, يتمثل بعدم تأقلم زوجته لورانس مع هذه الحياة الجديدة, وتنشب المناوشات التي تهدد بقاء هذه العائلة, بينما يضيع سامي الطفل, ذو السبعة أعوام بين ثقافتي والديه.
بين محاولات رشيد لايجاد مكان لمشروعه العلمي, ومشكلاته العائلية, تبدأ لورانس بشعورها بالسجن داخل نمطية حياة العشيرة العربية المغربية, وحالة الابتعاد البطيء عن زوجها, لتبدأ الضغوطات تنال من رشيد, الذي يتوجه بالعتاب إلى لورانس لعدم صبرها وتأقلمها مع الحياة الجديدة.
رشيد يحاول جاهداً أن يتقدم بأبحاثه العلمية, لكن معوقات مجتمعه تُظهر العثرة تلو الأخرى في طريق وصوله لما يريد, حيث البيروقراطية الناخرة في جسد المؤسسات العربية, والحاسدين الذين لا يريدون لهذا المشروع أن يُنجز لاعتراضه مصالحهم الخاصة, ومن يريدون تحويل مسار بحثه العلمي لخدمة مصالحهم الشخصية, وعدم التقدير من المعنيين الذين بيدهم أمر انجاح هذا المشروع, ويدور رشيد في هذين الفلكين..
"الدار الكبرى" ذو ايقاع بطيء في مسار أحداثه وفي ايقاع العمل نفسه ككل, وبطء شديد آخر في تطور أحداثه, الأمر الذي أصاب مشاهديه بالملل ببعض حالات ومشاهد الفيلم, لكن اعتناء المخرج ببعض التفاصيل أنقذ الفيلم, حيث قدمها للمشاهد بحرفية عالية.
الفيلم من إخرج لطيف لحلو, ونال جائزة أفضل ممثلة في المهرجان الوطني السينمائي الحادي عشر في طنجة المغرب.
»رصاصة طايشة« يسلط الضوء على المجتمع اللبناني إبان الحرب الأهلية
بيروت صيف ,76 أحلام تلك الفتاة وعشقها, شبح العنوسة الذي يخيم على فتاة ثلاثينية, ذلك العريس البليد الذي ارغمت نفسها على الارتباط به, ذلك الحبيب الذي مازال يخطف قلبها, محاولة لعيش هذه الحياة الطبيعية بكل تناقضاتها لكن تحت وطأة ظروف الحرب في بيروت بتلك الحقبة, التفكير المتواصل وانشغال البال بتلك الحياة الجديدة التي تنتظرها مع من عريس لا تحب وحبيب صعب ان تلتقيه.
 كان ذلك في الفيلم اللبناني الروائي (رصاصة طايشة) الذي كان ختام اسبوع الفيلم العربي في الهيئة الملكية للافلام مع وجود مؤلف ومخرج الفيلم جورج هاشم, كل هذه التقلبات النفسية التي عرضها المخرج على شخصيات العمل وبطلة العمل على الخصوص (نهى) التي جسدت شخصيتها المخرجة والممثلة نادين لبكي, بين الحب وواقع الزواج لهذه الفتاة الثلاثينة.
كان هناك نقطة تحول في كل أحداث الفيلم, والذي أخرجته من عادية القصة وصبت بعض الغموض على مجرياته, وهي لحظة مقتل الام بعد العراك الذي حدث في بيت الأخ, وذلك لعدول (نهى) عن قرارها في الزواج, هذا المشهد الذي حضر له المخرج داخل العمل بحيز كبير وكأنه إنذار لقلب الأحداث السريع والكبير الذي سوف يحدث بعد مقتلها, وقد أجاد المخرج التحضير لهذه اللحظة, فكان مشهداً متقنا وغير متوقع الحدث والنتيجة, اذ أبقى المشاهد بحالة من الحيرة والمفاجأة نتيجة هذا اللحظات, التي قلبت مجريات الأحداث في الفيلم.
ما بعد مشهد مقتل الأم, كان ذلك التحول في العمل, حيث قضت (نهى) بطلة الفيلم فترة طويلة في مستشفى للأمراض العصبية, وذلك على إثر الصدمة فقد شهدت هذه الحادثة لحظة بلحظة, هذه الخاتمة غير المتوقعة التي طرحها المخرج, والتي تتضمن العديد من الدلالات, من بينها عشوائية الأحداث والحياة التي تشبه عشوائية هذه الحرب, وخاصة لأناس بسطاء يعيشون أصلاً تحت تهديد الرصاص الطائش وغير الطائش في هذه الحرب.
وقد طُرح في الفيلم رأي سياسي واضح وصريح من الأحداث السياسية الحاصلة في تلك المرحلة من تاريخ بيروت, وخاصة فيما يخص الفلسطينيين المتواجدين في لبنان فترتها وحراكهم السياسي.
 فنياً اعتمد المخرج على الأداء التمثيلي المتقن والمعقد للممثل, فكان هناك عدة منلوجات فردية أعتمدت على ما يقدمه ذلك الممثل من قوة أداء, حالة أقرب الى المسرح داخل فيلم روائي طويل, حالة إخراجية وأدائية مغايرة ومميزة, كما اعتمد الحوار في كثير من مشاهد الفيلم على الجمل القصيرة والسريعة بين الممثلين, الأمر الذي زاد من ضبط ايقاع الفيلم وشده, وجذب المتفرج لحالة التوتر الظاهري والباطني منه.
بعد الإنتهاء من عرض الفيلم, تم فتح باب الأسئلة على المخرج, الذي بدأ الإجابة عليها, فيلم (رصاصة طائشة)الذي نال جائزة المهرجان العربي لفئة أفضل فيلم روائي في مهرجان دبي السينيمائي الدولي لعام ,2010 وجائزة أفضل سيناريو في مهرجان القاهرة الدولي وذلك في العام نفسه.0

»رصاصة طايشة« يسلط الضوء المجتمع اللبناني إبان الحرب الأهلية

بيروت صيف ,76 أحلام تلك الفتاة وعشقها, شبح العنوسة الذي يخيم على فتاة ثلاثينية, ذلك العريس البليد الذي ارغمت نفسها على الارتباط به, ذلك الحبيب الذي مازال يخطف قلبها, محاولة لعيش هذه الحياة الطبيعية بكل تناقضاتها لكن تحت وطأة ظروف الحرب في بيروت بتلك الحقبة, التفكير المتواصل وانشغال البال بتلك الحياة الجديدة التي تنتظرها مع من عريس لا تحب وحبيب صعب ان تلتقيه.
 كان ذلك في الفيلم اللبناني الروائي (رصاصة طايشة) الذي كان ختام اسبوع الفيلم العربي في الهيئة الملكية للافلام مع وجود مؤلف ومخرج الفيلم جورج هاشم, كل هذه التقلبات النفسية التي عرضها المخرج على شخصيات العمل وبطلة العمل على الخصوص (نهى) التي جسدت شخصيتها المخرجة والممثلة نادين لبكي, بين الحب وواقع الزواج لهذه الفتاة الثلاثينة.
كان هناك نقطة تحول في كل أحداث الفيلم, والذي أخرجته من عادية القصة وصبت بعض الغموض على مجرياته, وهي لحظة مقتل الام بعد العراك الذي حدث في بيت الأخ, وذلك لعدول (نهى) عن قرارها في الزواج, هذا المشهد الذي حضر له المخرج داخل العمل بحيز كبير وكأنه إنذار لقلب الأحداث السريع والكبير الذي سوف يحدث بعد مقتلها, وقد أجاد المخرج التحضير لهذه اللحظة, فكان مشهداً متقنا وغير متوقع الحدث والنتيجة, اذ أبقى المشاهد بحالة من الحيرة والمفاجأة نتيجة هذا اللحظات, التي قلبت مجريات الأحداث في الفيلم.
ما بعد مشهد مقتل الأم, كان ذلك التحول في العمل, حيث قضت (نهى) بطلة الفيلم فترة طويلة في مستشفى للأمراض العصبية, وذلك على إثر الصدمة فقد شهدت هذه الحادثة لحظة بلحظة, هذه الخاتمة غير المتوقعة التي طرحها المخرج, والتي تتضمن العديد من الدلالات, من بينها عشوائية الأحداث والحياة التي تشبه عشوائية هذه الحرب, وخاصة لأناس بسطاء يعيشون أصلاً تحت تهديد الرصاص الطائش وغير الطائش في هذه الحرب.
وقد طُرح في الفيلم رأي سياسي واضح وصريح من الأحداث السياسية الحاصلة في تلك المرحلة من تاريخ بيروت, وخاصة فيما يخص الفلسطينيين المتواجدين في لبنان فترتها وحراكهم السياسي.
 فنياً اعتمد المخرج على الأداء التمثيلي المتقن والمعقد للممثل, فكان هناك عدة منلوجات فردية أعتمدت على ما يقدمه ذلك الممثل من قوة أداء, حالة أقرب الى المسرح داخل فيلم روائي طويل, حالة إخراجية وأدائية مغايرة ومميزة, كما اعتمد الحوار في كثير من مشاهد الفيلم على الجمل القصيرة والسريعة بين الممثلين, الأمر الذي زاد من ضبط ايقاع الفيلم وشده, وجذب المتفرج لحالة التوتر الظاهري والباطني منه.
بعد الإنتهاء من عرض الفيلم, تم فتح باب الأسئلة على المخرج, الذي بدأ الإجابة عليها, فيلم (رصاصة طائشة)الذي نال جائزة المهرجان العربي لفئة أفضل فيلم روائي في مهرجان دبي السينيمائي الدولي لعام ,2010 وجائزة أفضل سيناريو في مهرجان القاهرة الدولي وذلك في العام نفسه.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.