قصائد مختارة لإبن زيدون في مكتبة الإسكندرية

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-09-05
1306
قصائد مختارة لإبن زيدون في مكتبة الإسكندرية

 تقيم مكتبة الإسكندرية جلستها الشهرية لقراءة الشعر باللغة العربية في الواحدة ظهر يوم الثلاثاء المقبل الموافق 6 سبتمبر، بمكتبة الفنون والوسائط المتعددة؛ حيث يقوم المشاركون بقراءة قصائد مختارة للشاعر ابن زيدون.
ويتم التسجيل للقراءة في مكتب الاستعلامات الرئيسي بمدخل المكتبة.
وقالت منار بدر؛ مدير إدارة المكتبة الرئيسية بمكتبة الإسكندرية، إن تنظيم هذه القراءات بشكل دوري جاء عقب النجاح الذي حققته جلسات القراءة المسرحية من ناحية، وملاحظة الاهتمام المتزايد بالشعر من جانب الجمهور وزيادة استفساراته عن الأنشطة الأدبية من ناحية أخرى.
وأضافت أن تلك الفعاليات تهدف إلى تعريف الجمهور بالأعمال الأدبية والشعرية الهامة في قالب اجتماعي مشوق؛ ففي القراءة المسرحية يتم إسناد شخصية من شخصيات المسرحية إلى كل مشارك، ويجلس المشاركون معًا لقراءة المسرحية بعد توزيع الأدوار .
وفي نهاية القراءة، يتم توزيع ببليوجرافية بأعمال الكاتب والأعمال التي كتبت عنه على المشاركين، لتشجيعهم على معرفة المزيد عن هذا الكاتب وأعماله.
أما جلسات قراءة الشعر، فيتم التركيز فيها بشكل أكبر على الإلقاء، كما يتم إلقاء الضوء على البيئة الأدبية والاجتماعية التي نشأت فيها القصيدة.
جدير بالذكر أن بن زيدون وزير، كاتب وشاعر من أهل قرطبة، انقطع إلى ابن جهور من ملوك الطوائف بالأندلس، فكان السفير بينه وبين ملوك الأندلس فأعجبوا به. واتهمه ابن جهور بالميل إلى المعتضد بن عباد فحبسه، فاستعطفه ابن زيدون برسائل عجيبة فلم يعطف.
فهرب واتصل بالمعتضد صاحب إشبيلية فولاّه وزارته، وفوض إليه أمر مملكته فأقام مبجّلاً مقرباً إلى أن توفي باشبيلية في أيام المعتمد على الله ابن المعتضد.
من قصائده الشهيرة "أضحى التنائي" يقول فيها :
ضْحَى التّنائي بَديلاً عنْ تَدانِينَا ** وَنَابَ عَنْ طيبِ لُقْيانَا تجافينَا
ألاّ وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ، صَبّحَنا ** حَيْنٌ، فَقَامَ بِنَا للحَيْنِ نَاعيِنَا
مَنْ مبلغُ الملبسِينا، بانتزاحِهمُ، ** حُزْناً، معَ الدهرِ لا يبلى ويُبْلينَا
أَنَّ الزَمانَ الَّذي مازالَ يُضحِكُنا ** أُنساً بِقُربِهِمُ قَد عادَ يُبكينا
غِيظَ العِدا مِنْ تَساقِينا الهوَى فدعَوْا ** بِأنْ نَغَصَّ، فَقالَ الدهر آمينَا
فَانحَلّ ما كانَ مَعقُوداً بأَنْفُسِنَا؛ ** وَانْبَتّ ما كانَ مَوْصُولاً بأيْدِينَا
وَقَدْ نَكُونُ، وَمَا يُخشَى تَفَرّقُنا، ** فاليومَ نحنُ، ومَا يُرْجى تَلاقينَا
يا ليتَ شعرِي، ولم نُعتِبْ أعاديَكم، ** هَلْ نَالَ حَظّاً منَ العُتبَى أعادينَا
لم نعتقدْ بعدكمْ إلاّ الوفاء لكُمْ **     رَأياً، ولَمْ نَتَقلّدْ غَيرَهُ دِينَا
ما حقّنا أن تُقِرّوا عينَ ذي حَسَدٍ ** بِنا، ولا أن تَسُرّوا كاشِحاً فِينَا
كُنّا نرَى اليَأسَ تُسْلِينا عَوَارِضُه،     ** وَقَدْ يَئِسْنَا فَمَا لليأسِ يُغْرِينَا
بِنْتُم وَبِنّا، فَما ابتَلّتْ جَوَانِحُنَا **     شَوْقاً إلَيكُمْ، وَلا جَفّتْ مآقِينَا

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.