رحيل الكاتب المصري خيري شلبي

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-09-10
1177
رحيل الكاتب المصري خيري شلبي

 رحل الروائي المصري الكبير خيري شلبي فجر الجمعة عن 73 عاما فيما كان يستعد لكتابة مقال يومي له لاحدى الصحف المصرية كما اعلن نجله. وقال زين العابدين خيري نجل الروائي المصري ان والده توفي فجرا وكان في صحة جيدة قبل رحيله. والراحل شلبي هو احد كبار الروائيين المصريين الذين تركوا اثرا كبيرا في مجتمعاتهم بكتاباته وعبر وسائل الاتصال من اذاعة وتلفزيون وصحافة وترك وراءه ما يقارب السبعين رواية ودراسة وكتاب نقدي الى جانب كتابات اخرى.
وكان صاحب "وكالة عطية" ولد في قرية شباس عمير في محافظة كفر الشيخ مطلع عام 1938 وعاش حياة بمنتهى القسوة حسب ما روى في شهادة له في مؤتمر الرواية في العاصمة السورية دمشق بعد اختيارها عاصمة العرب الثقافية قبل بضعة اعوام. فبعد رحيله عن قريته وتوجهه للقاهرة عانى الكثير الى ان اكتشفه احد كبار الصحافيين في ذلك الوقت وقام بتعيينه في احدى الصحف القومية للكتابة فيها. وهذه الخطوة غيرت حياته بالكامل فقد تحول كليا الى الكتابة حيث اصبح بعد فترة يؤمن معيشته من عمله في الصحافة.
وتضمنت اعمال خيري شلبي الروائية محطات شهدها في حياته فقد تضمنت رواياته الاولى الكثير من الكتابات حول العشوائيات وسكانها ولعل من ابرزها في هذا المجال روايته "وكالة عطية" التي يعتبرها النقاد المصريون من اهم اعماله الادبية. وقد حولها كاتب السيناريو والمخرج المتميز رافت الميهي الى مسلسل مهم على شاشة التلفزيون وقام ببطولته الفنان حسين فهمي. وحول نفس الفترة ايضا اختار المخرج وكاتب السيناريو داود عبد السيرة مجموعة قصصية بعنوان "سارق الفرح" وحولها الى فيلم عن سكان العشوائيات تحت نفس العنوان. وقدم عن عشوائيات وسط البلد خلال انتفاضة 19 كانون الثاني/يناير 1977 رواية رائعة تخلط بين عالم العشوائيات والحشاشين وعالم الحركة الوطنية من خلال روايته الشهيرة "صالح هيصة" و"رحلات الطرشجي الحلوجي".
ومن ابرز رواياته "السنيورة" و"الاوباش" و"الشطار" و"الوتد" (تحولت الى عمل تلفزيوني) وثلاثية الامالي وهي "اولنا ولد" و"ثانينا الكومي" و"ثالثنا الورق" و"بطن البقرة" و"صهاريج اللؤلؤ". ومن مجموعاته القصصية "المنحنى الخطر" و"صاحب السعادة اللص" وقداس الشيخ رضوان وفي المسرح "صياد اللولي" و"غنائية سوناتا الاول" و"المخربشين" ومن مؤلفاته ودراساته "أعيان مصر (وجوه مصرية)" "غذاء الملكات" "مراهنات الصبا" و"لطائف اللطائف" "ابو حيان التوحيدي" و"دراسات في المسرح العربي" و"مسرح الأزمة (نجيب سرور)".
وحصل شلبي خلال مسيرته على عدة جوائز بينها جائزة الدولة التشجيعية في الاداب عام 1981 وسام العلوم والفنون من الطبقة الاولى 1981 وجائزة افضل رواية عربية عن رواية "وكالة عطية" 1993 والجائزة الاولى الاولى لاتحاد الكتاب للتفوق عام 2002.
كما نال جائزة نجيب محفوظ من الجامعة الاميركية بالقاهرة عن رواية وكالة عطية 2003 وجائزة أفضل كتاب عربي من معرض القاهرة للكتاب عن رواية "صهاريج اللؤلؤ" وجائزة الدولة التقديرية في الاداب ‏2005‏، كما رشحته مؤسسة "إمباسادورز" الكندية للحصول على جائزة نوبل للاداب. ويشيع الروائي الراحل الى مثواه الاخير الجمعة في قريته.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.