الولايات المتحدة تستعد لتنصيب رئيسها الـ 44 وسط إجراءات أمنية مشددة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-01-20
1173
الولايات المتحدة تستعد لتنصيب رئيسها الـ 44 وسط إجراءات أمنية مشددة

 تشهد العاصمة الأمريكية واشنطن إجراءات امنية غير مسبوقة برا وبحرا وجوا من أجل ضمان حفل تنصيب آمن للرئيس المنتخب باراك أوباما اليوم الثلاثاء.

 وتدفق مئات الالاف من الزوار على العاصمة واشنطن لمشاهدة احتفالات تنصيب الرئيس الرابع والاربعين للولايات المتحدة لكن بهجة الاحتفالات شابها التحديات التي تنتظر أوباما ومنها الحرب التي لم تنته في العراق وأفغانستان وأسوأ أزمة مالية منذ الكساد العظيم في الثلاثينات.
 
وانتشرنحو 8 آلاف من قوات الأمن التابعين لسلطات العاصمة وولايات أخرى بالاضافة لعدة آلاف آخرى من قوات الحرس الوطني التي تم استدعاؤها لهذه المناسبة، في وقت قال مدير جهاز الاستخبارات السري المخول بأمن رئيس البلاد المقبل، مارك سوليفان :" حتى الآن ليس لدينا أي تهديدات موثقة تستهدف حفل التنصيب".
 
لكن مع كل هذه التطمينات وتأكيد وزير الأمن القومي مايكل شيرتوف بأن جميع وكالات الأمن والاستخبارات في البلاد متيقظة، إلا أن بعض المسئولين الفيدراليين يقرون بأن حفل تنصيب أول رئيس أمريكي من أصول أفريقية قد يكون هدفاً مغرياً لبعض العنصريين.
 
يُذكر أنه ومنذ فوز أوباما الكاسح بالانتخابات في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، زاد عدد التهديدات التي أطلقت ضده، وفق تقييم استخباراتي حديث.
 
فاوباما أول رئيس أسود لأمريكا، وأول رئيس يأتي من خلفية مسلمة، وأول رئيس يردد إسما عربيا وهو يؤدي القسم وهو إسم والده "حسين".
 
ويتركز اهتمام المراقبين والشعب الأمريكي على خطاب التنصيب بشكل لم يحدث منذ عقود. وتقول مصادر مطلعة إن الخطاب سيستغرق نحو ثلث الساعة، وسيركز فيه أوباما على ان الولايات المتحدة تبدأ عهدا جديدا.
 
ومن المتوقع ان يحاول أوباما طمأنة الامريكيين القلقين من الكساد على ان بوسعهم الصمود والخروج من الاوقات الصعبة كما سيبعث رسالة الى العالم تكشف عن رغبته في تحسين صورة الولايات المتحدة في الخارج.
 
لكن أوباما الديمقراطي الذي انتخب على وعد بالتغيير بعد ثماني سنوات من حكم الرئيس الجمهوري جورج بوش سيحرص أيضا على الا يرفع سقف التوقعات عاليا حتى لا يغامر باصابة أحد بخيبة أمل.
 
ووعد أوباما بانفاق مئات المليارات من الدولارات لانعاش الاقتصاد الامريكي كما اعلن رغبته عن سحب القوات الامريكية من العراق خلال 16 شهرا.
 
وكان أوباما قد شارك الاثنين في احياء ذكرى زعيم حركة الحقوق المدنية الأسود مارتن لوثر كينج وذلك بالمساهمة في تزيين أحد مراكز خدمة المجتمع في العاصمة واشنطن. ودعا أوباما إلى تخليد هذه الذكرى بالانخراط في أعمال تعود بالنفع على المجتمع.
 
وقالت كريستينا كينج شقيقة مارتن لوثر كينج انها لم تتوقع ان تعيش لترى بعينيها انتخاب رئيس أسود في امريكا. وقد شارك أوباما في تزيين مركز اجتماعي في واشنطن في ذكرى رحيل داعية الحقوق المدنية الاسود مارتن لوثر كينج.
 
وبدأ أوباما يومه الأخير قبل تقلد منصب الرئيس بزيارة خاصة إلى الجنود الأمريكيين الجرحى في مركز طبي شمال واشنطن. وبعدها زار الرئيس المنتخب مأوى للمشردين وصغار السن الذين فروا من منازلهم، حيث شارك في طلاء جدار.
 
وكان البيت الأبيض كشف الاثنين أن وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس، اختير ليكون "الخلف المختار" في حال وقوع مكروه خلال عملية نقل السلطة بين الرئيسين جورج بوش وباراك أوباما، الذي كان قد أعرب عن موافقته لاختيار جيتس لهذه المهمة الخاصة.
 
وقالت السكرتير الصحفي في البيت الأبيض دانا بيرينو في بيان أمس الاثنين:" إن جيتس سمي "كخلف مختار" وسيكون مسئولاً عن تسيير أعمال الحكومة الفيدرالية في حال حدوث مكروه خلال التسلم والتسليم بين الرئيسين الـ43 والـ44 للبلاد.
 
ومن المقرر أن يتواجد وزير الدفاع خلال مراسم القسم الرئاسية في منشأة عسكرية خارج واشنطن، وفق مسئول رفيع في "البنتاجون".
 
كما ستقام عدد من النقاط حول البلاد للتحكم بقيادة الجيش وسائر منشآت الحكومة الفيدرالية في حال وقوع حادث مأساوي. ولم يكشف مسئول في البنتاجون مطلع على هذه الترتيبات، ما إذا كان جيتس قد غادر فعلاً واشنطن.
 
الجدير بالذكر أن جيتس سيحتفظ بمنصبه كوزير للدفاع في حكومة أوباما المقبلة.
 
أوباما من هاواي للبيت الأبيض
 
ولد أوباما في 4 آب/ أغسطس 1961 في هاواي لأم أمريكية وأب كيني، قضى طفولته في هاواي وإندونيسيا بين عامي 1967 و1970، تخرج من جامعة كولومبيا في نيويورك عام 1983 وحصل على شهادة في العلوم السياسية.
 
وعمل كمنظم للنشاط المجتمعى في شيكاغو عام 1985، وتخرج من كلية الحقوق بجامعة هارفارد عام 1991 وعمل كمحامي ومحاضر في الجامعة بشيكاغو عام 1992، وانتخب عضوا في مجلس شيوخ بولاية إلينوي عام 1996، وعام 2004 انتخب عضوا في مجلس شيوخ الولايات المتحدة عن ولاية إلينوي.
 
وأعلن ترشيحه للرئاسة الأمريكية عام 2007 من يناير/كانون ثان إلى يونيو/حزيران 2008، فاز بترشيح الحزب الديمقراطي فى الانتخابات التمهيدية بعدما تغلب على هيلاري كلينتون بين آخرين .
 
وفي 4 نوفمبر/ تشرين ثان 2008 فاز بانتخابات الرئاسة بعدما تغلب على المرشح الجمهوري جون ماكين بواحدة من أعلى نسب الأغلبية في التاريخ الحديث حيث حصل على 53% من الأصوات.
 
اليمين الدستورى لمنصب الرئيس
 
يؤدي باراك أوباما اليمين الدستورية بوصفه الرئيس 44 للولايات المتحدة الأمريكية الثلاثاء من خلال تلاوة اليمين المنصوص عليه فى المادة الثانية ,فى القسم الأول من الدستور: 
 
أقسم (أو أؤكد) بكل إجلال أننى سأودى بإخلاص مهام منصب رئيس الولايات المتحدة , وأن أبذل قصارى جهدى وأن أحافظ على الدستور الأمريكى وأحميه وأدافع عنه .
 
ويشرف على أداء اليمين كبير قضاة المحكمة العليا وهو منصب يشغله حاليا جون روبرتس، وعمليا فإن الرئيس القادم يضيف اسمه، وتقضى التقاليد بأن يرفع الرئيس يده اليمنى ويضع اليد اليسرى على الإنجيل أو الكتاب المقدس الذى يختاره الرئيس الجديد.
 
وكان أوباما قد صرح بأنه يعتزم أن يضيف إسمه الثانى وهو حسين, وهو ما يعنى أنه من المرجح أن يتلو القسم التالى حين يتم تنصيبه بوصفه الرئيس 44 للبلاد "أقسم أنا ,باراك حسين أوباما, بكل إجلال بأننى سأودى بإخلاص مهام منصب رئيس الولايات المتحدة , وأن أبذل قصارى جهدى وأن أحافظ على الدستور الأمريكى وأحميه وأدافع عنه ".
 
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.