لوحة لغويا تخفي تحتها لوحة أخرى

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-09-28
1201
لوحة لغويا تخفي تحتها لوحة أخرى

 عُثر تحت احدى روائع غويا على لوحة مخفية أخرى رسمها الفنان الاسباني. وظهرت اللوحة الأولى باستخدام تكنولوجيا جديدة لأول مرة منذ رسم غويا لوحة أخرى فوقها لأسباب سياسية على ما يبدو.
وكان امناء متحف ريكس في امستردام يعلمون بوجود شيء ما تحت لوحة غويا المتقنة التي انجزها عام 1823، وهي بورتريه دون رامون ساتويه، احد قضاة محكمة مدريد العليا وقتذاك، ولكنها كانت باهتة بحيث لم يتمكنوا من فك رموز التفاصيل فيما بقي تحديد معالم الصورة الكاملة متعذرا. 
ولكن تكنولوجيا جديدة تستخدم الأشعة السينية ذات القوة الاستثنائية أتاحت رؤية اللوحة الخفية كاملة لأول مرة. ويُعتقد انها صورة قائد عسكري فرنسي أو حتى جوزيف بونابرت، شقيق نابليون الذي جلس لفترة قصيرة على عرش اسبانيا. وأصبح ممكنا الآن رؤية كل تفاصيل اللوحة، من عمل الفرشاة الى النياشين الذي يسطرها صاحب الصورة على بدلته العسكرية. 
ونقلت صحيفة الغارديان عن الباحث يوريس دك الذي ساهم في تطوير التكنولوجيا انها اتاحت لفريقه ان يكشف عن لوحة للرسام غويا لم يرها أحد من قبل.
وكانت هذه التكنولوجيا جُربت لأول مرة قبل عامين على لوحة للرسام فان كوخ عندما كشفت عن بورتريه لم تكن معروفة من قبل رسمها لفلاحة ثم رسم فوقها لوحته "رقعة العشب" التي أنجزها عام 1887. 
ولكن جرى هذه المرة تطوير نسخة متنقلة من التكنولوجيا يمكن استخدامها في المتاحف لفحص اعمال ولوحات حساسة بحيث لا يمكن نقلها. 
ويقول خبراء ان هناك امكانات هائلة للكشف عن اعمال فنية لأن كثيرا من الفنانين كانوا يعيدون استخدام القماشة نفسها، عادة للاقتصاد في النفقات أو لإخفاء عمال سابق لم يكونوا راضين عنه. 
وقال الباحث دك من جامعة ديلفت الهولندية ان النياشين التي يرتديها الجنرال في لوحة غويا الخفية ترتبط بنظام للشارات والأنواط استحدثه جوزيف بونابرت شقيق نابليون خلال عهده القصير في حكم اسبانيا من 1808 الى 1813. والأرجح ان تاريخ البورتريه يعود الى الفترة الواقعة بين 1809 و1813. ولكن امتلاك لوحة ترتبط بنابليون بعد انسحاب جيوشه من اسبانيا كان مجازفة. وقال الباحث دك ان غويا ساير الفترتين، فترة وقوع اسبانيا تحت السيطرة الفرنسية وفترة عودتها الى ملوكها. وبعد عام 1820 كان من شأن لوحة كهذه ان تسبب مشاكل للفنان. وفي هذا الوقت يعتقد الباحثون ان غويا قرر اخفاءها برسم لوحة أخرى فوقها وهي بورتريه القاضي ساتويه التي يعود تاريخها الى عام 1823. 
وكان الفنان فرانسيسكو دي غويا (1746 ـ 1828) انجز خلال حروب نابليون روائع مثل "كوارث الحرب" وهي من أعمال الحفر رد فيها غويا على فظائع الجيش الفرنسي المحتل.  

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.