نهاية العالم ليس الا... الإنسان في لعبة الزمن

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-10-10
1177
نهاية العالم ليس الا... الإنسان في لعبة الزمن

 عمل مسرحي يطرح العلاقات الإنسانية وتحولاتها من فعل الزمن والمصالح. أربع شخصيات باختلاف علاقاتهم التي لم تبد واضحة تماماً في هذا العمل, وحالات التردد والتناقض تجاه أخيهم الغريب, الذي قدم بعد فترة طويلة من الزمن, مع وجود فكرة التركة والورثة التي صنعت بعض هذه المشاعر المتناقضة, لا سيما في هذا الأخ الغريب الذي حضر من الغيب ليكون معهم ويشاركهم حياتهم.
كل هذا كان في مسرحية نهاية العالم ليس إلا, وهي من إخراج نبيل الخطيب وتمثيل زيد خليل مصطفى, موسى السطري, حنين عوالي, ورزان الكردي, وذلك ضمن فعاليات موسم مسرح الكبار على الرئيسي مساء أمس الأول.
بدأ العرض بحالة توتر شديد بدأ به السطري, بمرافقة موسيقى العرض الصاخبة منذ البدء, لينتقل التوتر بعد ذلك إلى باقي كادر العمل على الخشبة واحدا واحدا, قبل أن يدخل زيد مصطفى بمنولوج طويل يتحدث فيه عن غربته وحالاته النفسية التي يمر بها من أثر غربته والرجوع واصفاً بعض تفاصيل يمر بها ومر بها حتى وصل إلى هنا.
حالة الفوضى التي طغت على هذا العمل منذ لحظاته الأولى, أعلنت عن إيقاعه غير المضبوط, حيث ان حوارات الممثلين وانتقالهم بين الجمل والشخصيات غير احترافي, وسبب الضياع والتشتت للمتلقي, ورغم أن العمل في بعض لحظات منه استطاع استحضار إيقاعه وضبطه إلا أن هذه اللحظات لم تدم طويلاً.
أداء الممثلين وانتقالهم بين الفصحى والعامية, في الكثير من الأحيان كان غير مدروس, وليس في المكان السليم لهذه النقلات التي من المفروض أن تضيف للعمل وتنقله إلى عدة فضاءات وعوالم تضيف إلى العمل, والاستخدام الضعيف لهذا التكنيك في المسرح قد يعطي العكس تماما من مقصده ويضع الجمهور في حالة تشتت أخرى.
ومن الجدير بالقول أن الأبرز في هذا العمل كان زيد خليل مصطفى, الذي حمل العمل بأدائه المتمرس ومنولوجاته العديدة والطويلة, والتي أثبتت مجهوده الفردي وقدرته العالية على التمثيل, فقد قام بدور الأخ الغريب القادم من سفره بعد فترة غياب طويلة, وكان واضحا اعتماد الخطيب عليه في هذا العرض, فقد كان هو محور الحكاية, والمحرك لها ولأحداثها.
توزيع الديكور على الخشبة واعتماد الخطيب في اللعب بين العمق الثالث والثاني في المسرح, لم يكن موفقاً تماماً, وذلك بسبب ضخامة الديكور وكثرته وحصره في مجال رؤية واحدة, سوء التوزيع هذا أضعف من جمالية المشهدية البصرية, والتي لم تخدم العمل, محمد المراشدة مصمم الإضاءة كان الرافع لهذا العرض, فقد رفع منسوب جمالية المشهد رغم سوء توزيع الديكور واستغلال الخشبة في هذه المسرحية.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.