الرئيس العراقي يستقبل وفد حزب الاتحاد الوطني الاردني

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-10-19
1279
الرئيس العراقي يستقبل وفد حزب الاتحاد الوطني الاردني

 طالباني: نبني دولة تعددية ديمقراطية والقيادة الاردنية محل احترام اقليمي ودولي

الملا بختيار والخشمان يرحبان بالتعاون الثنائي وبناء شراكات لمصلحة الشعبين الصديقين


قال الرئيس العراقي جلال طالباني ان العراق يسير لبناء دولة عصرية عمادها الديمقراطية والحرية للمواطنين والسير نحو تنمية مستدامة توفر الازدهار والرفاه، حيث يختزن في اراضيه ثروات ضخمة من النفط والغاز والمعادن الاخرى، وان السنوات القليلة الماضية شهدت تقدما في القوانين الناظمة للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وقال ان توافق العراقيين حول الدستور العراقي الجديد يشكل القاعدة التي يستند اليها العراقيين في اعادة البناء والاعمار واقامة المؤسسات في كافة الاقاليم والمحافظات.

واكد الرئيس طالباني خلال استقبال رئيس حزب الاتحاد الوطني الاردني الكابتن محمد الخشمان ونخبة من قيادات الحزب في السليمانية ان العراق سيقدم الدعم والمساندة للاردن في كافة المجالات بخاصة في الجوانب الاقتصادية بعد توطيد الاستقرار الداخلي للعراق، وانه يتطلع لتعاون اوثق مع الاردن، ووصف الاردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بانه دولة حققت تقدما في كافة مناحي الحياة السياسية والاقتصادية واللاجتماعية، وان للاردن مواقف سياسية على المستويات الاقليمية والدولية محل الاحترام والتقدير، وتحظى بثقة القيادة العراقية.

وجدد الرئيس طالباني حرصه على صيانة مكتسبات العراق الجديد ووحدة اراضيه، وانه تم الاتفاق على ان الاسلام دين الدولة، وان الشعب الكردي مارس مواقفه لصالح وحدة العراق مع الاحتفاظ بحقوقه واعتمد الدستور المصدر لكل القوانين والتشريعات الناظمة للحياة في العراق.

وقدم الرئيس العراقي شرحا موجزا لمسيرة العراق منذ خمسينيات القرن الماضي والمعاناة التي انصبت على التركمان والشيعة والكرد، مشيرا ان الشعب الكردي دفع ثمنا باهظا طوال العقود والسنوات خلال نظام الحكم السابق، وتحدث بالارقام المالية كيف تم تبديد اموال العراق في حروب الواحدة تلو الاخرى، حيث كان للعراق 43 مليار دولار في العام 1979 تحولت الان الى مديونية تناهز 300 مليار دولار، بالرغم من الثروات الاخرى التي اهدرت ولم يستفد العراقيون منها طوال السنوات والعقود الماضية.

وفي المرحلة الراهنة قال الرئيس طالباني ان اقليم كوردستان والعراق يوفر فرص استثمار كبرى وان الشركات العالمية من مختلف دول العالم تنشط في قطاعات مختلفة نافيا اي مزايا او محاباة للشركات الامريكية على حساب الاخرين مشيرا ان شركات صينية وروسية تستحوذ على نشاطات وعقود في قطاعات حيوية في مقدمتها النفط والطاقة اكبر بكثير من الشركات الامريكية. 

اضاف ان الحكومة العراقية لاتتقاسم مع الشركات الاجنبية في مواردنا ومقدراتنا، وان النمط المقر في الاستثمار في الموارد الطبيعية بخاصة الطاقة من نفط وغاز ويوارنيوم الموجود بكميات تجارية ينظم بعقود واضحة بحيث تستوفي الشركات المتعاقد معها حقوقها مقابل خدماتها.

من جانبه قال رئيس حزب الاتحاد الوطني الاردني محمد الخشمان ان زيارة وفد الحزب الى اقليم كوردستان تهدف الاطلاع على تجربة حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني في جوانب مختلفة في مقدمتها الجوانب الاقتصادية والاستثمارية والاجتماعية، لاسيما تجربة مجموعة نوكان الذراع الاستثماري والاقتصادي للحزب في اقليم كوردستان التي حققت تقدما كبير في الارتقاء بالاقليم والسير نحو الحداثة والعصرنة في مجالات مختلفة.

واكد الخشمان ان المرحلة الراهنة التي تجتازها شعوب دول المنطقة العربية تحت عنوان "الربيع العربي" تتطلب التقدم ببرامج اصلاح شاملة في مقدمتها الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي بما يلبي احتياجات السواد الاعظم من المواطنين في تحقيق نوعية حياة افضل ومستويات معيشة تنقلهم من خانة الفقر والبطالة الى مجالات الانتاج ورفع الانتاجية بما ينعكس ايجابيا على مستويات معيشتهم.

واضاف ان تحقيق ذلك يستدعي اطلاق احزاب اقتصادية اجتماعية بعيدا عن الاحزاب التقليدية العقائدية لاسيما وان بناء الاوطان وبلوغ مستويات عالية من النمو و استدامته المهمة الاولى للحركة الحزبية، مؤكدا ان المنطقة العربية تختزن مكامن قوة لانجاز المرحلة الراهنة والتقدم وتوظيف الموارد الطبيعية والموارد البشرية وتوظيف مرفقي العلم والتكنولوجيا، وقال ان النجاح في ذلك يسرع ردم الفجوة بين شعوب ودول المنطقة وبين الشعوب والدول المتقدمة.

 وكانت زيارة وفد حزب الاتحاد الوطني الاردني للسليمانية لنظيرة الكوردستاني قد شملت لقاءات مع الامين العام للحزب الملا بختيار وقيادات من الحزب ومسؤولي مجموعة نوكان التي تقود الجهد الاستثمار في الاقليم بخاصة السليمانية وما حولها، والمحافظ ومؤسسة تشجيع الاستثمار للاقليم، وتم التباحث حول عدد من المشاريع في قطاعات الصناعة والزراعة والفنادق والوكالات التجارية، وتم عقد لقاء مع المنظمة الشبابية في الحزبين.

ورحب الملا بختيار رئيس وقيادة الحزب الوطني الاردني في لقاء موسع من الجانبين وقال ان الزيارة تدشن لعلاقات حزبية اقتصادية واستثمارية بين البلدين بما يخدم الشعبين، مؤكدا ان تجربة حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني غنية في جوانب اقتصادية واستثمارية واجتماعية، حيث تم نقل الاقليم من اوضاع صعبة الى اوضاع مريحة منذ السنوات الماضية، واولى الحزب من خلال مجموعة نوكان الاستثمار في الموارد البشرية تعليما وتدريبا، والتنمية الاقتصادية الاجتماعية بتقديم الدعم للمواطنين وتشجيع اطلاق مبادرات الشباب وزجهم في حركة الانتاج والتنمية في المدن والقرى، وفي هذا السياق فقد حققت الزراعة والثروة الحيوانية تنمية حقيقية برغم الاضرار الكارثية التي عانى منها الاقليم ابان النظام السابق.

 وقدم الملا بختيار شرحا موجزا للقضية الكردية التي تعود الى الآف السنين، وفي العصر الحديث دافع الكرد عن وطنهم وحقوقهم منذ عشرينيات القرن الماضي في ثورة ضد الانجليز في العام 2019، وبالرغم من الخسائر البشرية والماية التي عانى منها الشعب الكوردستاني والتي تفوق اي شعب من شعوب المنطقة خلال العقود الماضية، والاتهامات التاريخية للقضية الكردية، الا ان رئيس العراق / رئيس الحزب اعلن في العام 2003 تحمل المسؤولية لبناء عراق تعددي ديمقراطي وما زلنا متمسكون بذلك.   
 
واثنى الملا بختيار على الاردن بقيادة الملك عبد الله الثاني واستذكر مواقف المغفور له باذن الله الملك الحسين طيب ثراه في مساندة الشعب الكردي، وقال ان للاردن دور ايجابي تجاه القضية الكردية، وان المشاعر وممارسة الحكومة في المملكة محل ثقتنا وتقديرنا على كافة الاصعدة طوال السنوات والعقود الماضية، ووجه الملا بختيار لمجموعة نوكان للتعاون مع الاردنيين والحزب لبناء ارضية متينة لبناء شراكات استثمارية تعود بالنفع للجانبين والشعبين الصديقين.

من جانبه عرض الخشمان ايجازا حول حزب الاتحاد الوطني الاردني الذي تأسس حديثا واهدافة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الذي يسعى للمواكبة ومسايرة المتغيرات في المنطقة في ضوء " الربيع العربي" حيث يضع الحزب التنمية واطلاق شراكات في المدن والقرى والارياف البادية لتسهيل معالجة البطالة والفقر التي ارتفعت الى مستويات مرتفعة، مؤكدا ان الاردن الذي يسارع بهمة عالية بتوجيهات ملكية للاصلاح الشامل سياسيا واقتصاديا واجتماعيا واستئصال شأفة الفساد في مناحي مختلفة.

واضاف ان الحزب يولي اهمية كبيرة بقطاع الشباب والاستثمار في الانسان باعتباره اداة التنمية وهدفها، لاسيما وان الفئات العمرية التي تقل عن 35 عاما يشكلون نحو ثلثي سكان المملكة، وان التدريب والتعليم في الشباب وتوظيف طاقاتهم في التمية من شأنه ان يساهم في تحسين حركة الاقتصاد الاردني ومعالجة قضايا الفقر والبطالة وتحسين مستويات معيشة الاردنيين.

وفي نهاية الزيارة وقع رئيس الحزب محمد الخشمان ومسؤولي مجموعة نوكان على مذكرتي تفاهم لاطلاق شراكات اقتصادية وتجارية لخدمة الحزبين والشعبين الصديقين.


أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.