السلطات السورية تفتش السيارات القادمة والمغادرة عبر الحدود

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-11-22
1482
السلطات السورية تفتش السيارات القادمة والمغادرة عبر الحدود

 قال قادمون من سوريا إلى الأردن، أمس، إن السلطات السورية تقوم بإجراءات غير مسبوقة من تفتيش دقيق للسيارات القادمة والمغادرة عبر الحدود.

 

 

وقال سائق تاكسي يعمل على خط عمان - دمشق، فضل عدم ذكر اسمه، إن السلطات السورية «تفتش السيارات الداخلة إلى أراضيها وتبحث عن أسلحة أو متفجرات أو أي مواد قد تصل إلى المناهضين للنظام».

 

وبحسب "الشرق الاوسط" أشار إلى أن سلطات الجمارك السورية تقوم بعملها دون مضايقات أو إعاقة وإنما الجديد هو البحث عن أسلحة أو أية مواد ممنوعة في ظل الأحداث التي تشهدها سوريا منذ اندلاع المظاهرات في منتصف شهر مارس (آذار) الماضي، وقال إن «حركة السفر ضعيفة باتجاه سوريا مقارنة بالأيام السابقة من العام الماضي، خاصة أننا دخلنا فصل الشتاء، الذي تخف فيه حركة التنقل بطبيعتها».

 

وأكد أن السلطات السورية تقوم بتفتيش السيارات على الطريق الدولي في حواجز أقيمت لتأمين الحماية لذلك الطريق الذي يربط الأردن مع سوريا، مشيرا إلى أن هذه الحواجز تقوم عادة بتدقيق الهويات الشخصية وطلب جوازات السفر للتأكد من شخصية الموجودين بالسيارة.

 

ووفقاً لتقرير محمد الدعمة في الصحيفة قال إن السلطات السورية تسمح حاليا لجميع الأعمار بالسفر إليها ودخول أراضيها، خاصة أنها كانت تمنع الشباب الذين تقل أعمارهم عن أربعين عاما، مشيرا إلى أن عمليات التفتيش زادت قليلا للمحافظة على الأمن. من جانبه، أكد سائق أردني آخر، فضل عدم ذكر اسمه، أن السلطات السورية تقوم أحيانا بالبحث عن أية مواد مصورة أو أقراص مدمجة أو كاميرات أو أجهزة جوالة وهي تدقق بأجهزة الهواتف الجوالة التي توجد بها كاميرات أما الهواتف التي لا توجد بها كاميرات فإنها لا تخضع للتفتيش.

 

وكانت السلطات السورية قد فتحت مركز حدود درعا - الرمثا بعد أن أغلقته أكثر من شهر عندما دخلت القوات السورية إلى مدينة درعا لقمع المتظاهرين.

 

وتعمل الحدود بين درعا والرمثا (القديمة) فقط لـ«البحارة» وهم التجار الذين يتبادلون البضائع بين البلدين، حيث يحمل كل واحد منهم بطاقة من قبل السلطات السورية والأردنية وسيارة خاصة به لنقل البضائع.

 

وما زالت السلطات السورية تغلق الحدود القديمة بين درعا والرمثا أمام المسافرين العاديين وتحولهم إلى مركز حدود جابر نصيب وهو مركز حدود على الطريق الدولي السريع الذي يربط عمان بدمشق.

 

من جانب آخر، قال شهود عيان عائدون من سوريا، إن السلطات السورية تقوم بتفتيش الداخلين من رعاياها ومصادرة شرائح شبكات الاتصال الأردنية لمنع استخدامها من قبل السوريين بعد أنباء تحدثت عن استخدام المتظاهرين لشبكات الاتصال الأردنية للهروب من الرقابة على الاتصالات.

 

وأضافوا أن السلطات السورية تقوم حاليا بعمل حواجز أمنية لمنع خروج السوريين إلا ضمن شروط معينة تم وضعها لهذه الغاية تفاديا لخروج المزيد من السوريين إلى الأراضي الأردنية، خصوصا بعد أن تقرر إقامة مخيم لإيواء اللاجئين السوريين، موضحين أن السلطات السورية حذرتهم من المبيت في المخيمات تحسبا لمزيد من الإجراءات الممكن أن يتم اتخاذها حال عودتهم مرة أخرى إلى بلادهم.

 

وتشهد الحدود الأردنية حركة عبور نشطة إلى الأردن، خاصة من قبل السوريين، حيث تواصل السلطات الأردنية جهودها في حدود جابر من خلال تقديم كافة التسهيلات اللازمة لجميع السوريين الداخلين إلى الأردن.

 

وحسب حديث مجموعة من السوريين فضلوا عدم ذكر أسمائهم خوفا على أرواح أبنائهم في سوريا والملاحقات الأمنية حال عودتهم، فإن الوضع في المناطق السورية يزداد سوءا يوما بعد يوم، وهناك الآلاف من السوريين يرغبون بالمغادرة إلا أن السلطات السورية حاصرتهم بحواجز أمنية من الصعب الخروج منها.

 

وأشاروا إلى أنهم قرروا الذهاب إلى الأردن «كضيوف كونه الأكثر أمنا ولوجود أقارب في المناطق الأردنية منها المفرق والرمثا وأربد الحدودية الأمر الذي يجعلنا الأكثر أمنا». وأضافوا أن «السلطات السورية على الحدود تقوم بإجراء تحقيق مطول قبل مغادرتنا إلى الأردن ونقوم بالتوقيع على تعهدات بالعودة مجددا مع بيان أسباب الزيارة والتداعيات منها في ظل هذه الظروف، خصوصا العائلات التي هجرت في الأيام الماضية بسبب الأوضاع الأمنية وحملة المداهمات والاعتقالات العشوائية للمواطنين السوريين القاطنين في المحافظات السورية المحاصرة»، موضحين أن الحركة التجارية والسياحية في سوريا شلت نهائيا، وحتى السوريين أنفسهم لا يستطيعون الخروج من منازلهم للتنزه، الأمر الذي ينذر بكارثة اقتصادية صعبة من شأنها أن تؤثر سلبا على الاقتصاد السوري والشعب معا.

 

على الصعيد ذاته، قال مصدر مطلع إن حركة المسافرين الأردنيين إلى سوريا شبة متوقفة منذ بداية الأحداث، وهناك أعداد لا تكاد تذكر من جنسيات مختلفة تغادر الحدود باتجاه سوريا، مشيرا إلى أن أغلب المركبات العاملة في الوقت الحالي تعود للبحارة وتذهب إلى الجانب الحدودي وتعاود أدراجها فورا.

 

وبين أن حركة شحن البضائع حاليا تسير بشكل طبيعي من خلال نقل البضائع من كلا البلدين والتي يتم فيها إنجاز كافة معاملات الشحن وإصدار البيانات المطلوبة بهذا الخصوص، موضحا أن حركة الترانزيت للبضائع المتجهة عبر حدود جابر إلى سوريا ولبنان ودول أوروبية مستمرة ولا عائق يواجه ذلك.

 

وتعتمد مدينة الرمثا على البضائع السورية اعتمادا كبيرا وبنسبة تصل إلى 90 في المائة من حجم البضائع التي يتم تداولها في المدينة نفسها أو في تجارتها مع المدن الأردنية الأخرى.

 

ويقول عبد الله الزعبي إن الوضع في مدينة درعا الحدودية تسبب في إغلاق الكثير من المحلات فيها، ما قلل من كميات البضائع التي تنقل إلى الأردن. وأشار أحد البحارة، فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن أغلب المحلات التجارية في درعا مغلقة بسبب الأحداث التي وقعت في المدينة مؤخرا، مؤكدا أنهم أحيانا يعودون من دون أي بضائع. يشار إلى أن مدينة درعا السورية تبعد عند مدينة الرمثا نحو 20 كيلومترا، فيما يعمل غالبية أبناء الرمثا على نقل البضائع من سوريا إلى الأردن.


 

 

 

 

 
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.