اوباما في خطاب التنصيب..سنسعي إلي طريق جديد قائم على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-01-20
1038
اوباما في خطاب التنصيب..سنسعي إلي طريق جديد قائم على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل

وسط حشود تقدر بمليوني شخص في حديقة "ناشونال مول" بواشنطن ، أدى الرئيس المنتخب باراك أوباما القسم الدستوري أمام رئيس المحكمة الدستورية العليا ليصبح الرئيس الـ 44 للولايات المتحدة ، كما أنه أول شخص من أصول إفريقية يعتلي كرسي الرئاسة .

وفي خطابه بعد تنصيبه ، أكد أوباما أن أمريكا هي صديق لكل بلد وشعب يسعى من أجل الحرية والصداقة ، ورغم أنه أكد أن أمريكا ستهزم الإرهابيين إلا أنه طمأن العالم الإسلامي ، قائلا :" سنسعي إلي طريق جديد قائم على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل، نحن ننكر الخيار الزائف بين أمننا ووجودنا" وذلك في رفض للشعار الذي رفعه سلفه بوش حول أن الذي لايقف مع أمريكا يكون في محور الشر ويهدد وجودها .

وفيما يبدو أنه رفض أيضا لنهج بوش الدموي القائم على شن الحروب ضد الدول التي تسميها واشنطن بالمارقة ، قال أوباما :" أجيالنا واجهت الفاشية والشيوعية بالمبادىء والتحالفات لا بالدبابات والصواريخ".

وخاطب من أسماهم بالحكام الديكتاتوريين في العالم ، محذرا من أن إدارته ستساعد شعوبهم في التخلص من الفساد والخديعة وإسكات المعارضة ، وصولا إلى احترام قيم الحرية والديمقراطية.
 
وفيما يتعلق بالعراق وأفغانستان ، قال أوباما :" سنعيد العراق إلى شعبه وسنحقق السلام صعب المنال في أفغانستان".
 
أما بالنسبة للداخل الأمريكي ، فقد حذر أوباما الأمريكيين من الإفراط في التفاؤل ، مطالبا الأجيال المقبلة بتخفيض توقعاتهم في المستقبل .

ولم ينس أوباما في هذا الصدد الإشارة إلي التغيير الذي تشهده الحياة السياسية الأمريكية التي كانت قائمة قبل تنصيبه على حكم البيض ، حيث توجه للأمريكيين ، قائلا :" أبي كان يمنع من دخول مطاعم البيض قبل 60 عاما ، أما ابنه الآن يقسم اليمين الدستورية كرئيس لأمريكا ، نحن نتذكر أولئك الأمريكان الشجعان الذين غيروا البلاد لأنهم يجسدون روح أمتنا ، يجب إنهاء الانقسام السياسي والاجتماعي داخل الولايات المتحدة ".

واختتم خطابه بتأكيد أن القيم الإنسانية المشتركة هي التي يجب أن تسود وأن تقوم علاقات أمريكا مع دول العالم على أساس الاحترام المتبادل ، قائلا :" نتعهد للشعوب الفقيرة بأننا سنساعدهم بقدر الإمكان ، العالم قد تغير وسنمضي إلى الأمام".

واشنطن الأكثر أمنا في العالم

 
  أوباما وأسرته    
وكان أوباما وعقيلته قد توجها قبل حفل التنصيب إلى البيت الأبيض للاجتماع مع الرئيس المنتهية ولايته جورج بوش وعقيلته ، حيث انضم لهم نائب الرئيس الجديد جو بايدن وعقيلته أيضاً قبل توجههم جميعاً إلى مبنى الكابيتول لبدء حفل تنصيب الرئيس الـ44 وبدء فصل جديد في التاريخ السياسي للولايات المتحدة. وبالنظر إلى تعدد محاولات اغتياله من قبل اليمين المتطرف خلال الحملة الانتخابية ، فقد صاحب حفل تنصيب أوباما إجراءات أمنية غير مسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة لدرجة دفعت البعض للقول إن واشنطن هى الأكثر أمنا في العالم في 20 يناير ، موعد تنصيب الرئيس الجديد .

 

وقد أحيط أوباما بأكبر قدر من الزجاج المضاد للرصاص لم يسبق وأن أقيم حول سياسي أمريكي، كما فاقت أعداد العناصر الأمنية التي وفرت له الحماية أي إجراءات أمنية اتخذت لمسئول أمريكي في التاريخ ، حيث نشرت السلطات الأمريكية عشرات الآلاف من قوات الشرطة والعملاء الفيدراليين والحرس القومي في البر والبحر والجو، في سياق جهود أمنية غير مسبوقة لضمان مراسم تنصيب آمنة لأول رئيس أمريكي أسود.

ورغم أن التقديرات أشارت إلى أن عدد المشاركين في الفعاليات المختلفة لمراسم تنصيب الرئيس الـ44 للولايات المتحدة تتراوح ما بين مليون إلى مليوني  شخص، فشل المسئولون في تحديد الأرقام الفعلية ، بعد مشاركة حشود هائلة في تلك اللحظات التاريخية ، بجانب مشاركة أبرز رؤساء أمريكا السابقين ومنهم جورج بوش الأب وبيل كلينتون ، فيما شارك نائب الرئيس الأمريكي السابق ديك تشيني في مراسم التنصيب من على كرسي متحرك بعد أن أصيب بشد عضلي في الظهر.

تركة ثقيلة

ويرث الرئيس الأمريكي الجديد تركة ثقيلة أبرزها أزمة الشرق الأوسط والعراق وأفغانستان وأزمة اقتصادية طاحنة وارتفاع معدلات البطالة.

ويعقد الأمريكيون آمالاً كبيرة على أوباما الذي رفع شعار التغيير وتوحيد البلاد التي شقها قرار غزو العراق ، كما طرح حلولا أكثر شعبية للأزمة المالية التي تعصف بالاقتصاد الأمريكي منذ سبتمبر الماضي .

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.