تيارات موتوره !!!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-12-17
1438
تيارات موتوره !!!

 يخالج البعض شعور انه في ظل الفوضى التي تجتاح العالم العربي من آقصاه الى اقصاه ، ومع إنتشار "فايروس" ظهور الحركات والتيارات اللافكرية كالطاعون ، القائمة على الذات والآنا ، وبدون هوية او عنوان ، ومعظمها إقترن اسمه بتاريخ او رقم بدون هدف ولا معنى .

هناك محاولات لإستغلال الظروف والحرية المتاحة ، وإستغلال نهج التصالح والتسامح ، بتعامل النظام مع المواطنيين على نفس الدرجة والسوية ، على إعتبار ان الكل أبناء وطن معارضة وموالاة وقد يكون أحدهما على حق .

ومن السذاجة الإعتقاد ان قدر الدول العربية محتوم ، وان ما جرى في تونس سيطوف على البلاد العربية الواحدة تلو الأخرى ، إذ ان هناك فروق لاتوفر نفس المناخ ، لذلك من الطبيعي ان تختلف النتائج ، والأردن ليس كغيره ، له خصوصيته وثوابته التي يجمع عليها الأردنيون بكل أطيافهم وفئاتهم وقبائلهم ، ومن شتى أصولهم ومنابتهم ، آلا وهي الحفاظ على النظام .

الإدعاء من قبل أي جهة أياً كانت انها تمثل الإرادة الشعبية للأردنين وتحتكرها كلام فارغ ، وكل التيارات الفكرية والحزبية بكل توجهاتها تجمع على ان القاسم المشترك بينها النظام ممثلاً بالملك ، مهما كانت الخلفية التي تنطلق منها ، وهذا ما تجاهر به على الأقل ، كي تضمن لها حضور بين الأردنين .

المعروف ان أي تنظيم او حزب او حركة او تيار او سمها ما شئت ، نجاحها يتطلب ان تكون أهدافها قابلة للتطبيق والتحقيق وليس من ضرب المستحيل ، تنسجم مع تطلعات ورغبات ومعتقدات السواد الأعظم من الناس ، لتضمن لها قاعدة جماهيرية ، وتتمكن من إسماع صوتها ، وتحضى بالحضور .

وفيما يتعلق بالشأن الداخلي الأردني فالجميع يعلم بان جلالة الملك هو المبادر الاول للاصلاح ومكافحة الفساد واحقاق العدل والمساواة ما بين المواطنيين الاردنيين وان التيار ومن هم على شاكلته هم على شفى حفره من الانهيار والزوال وهم المقامرون بانفسهم وامن بلدهم بالتعاون من جهات خارجية لا تريد لنا خيرا  ، ولا تسطيع أي جهة المزاودة او الإدعاء انها تملك الحقيقة ، ولكن المطلوب من الكل إذا كان الهدف الحفاظ على الوطن ، الإبتعاد عن التهويل والتخوين والتشكيك ودخول دائرة الفعل بالعمل الجاد على التصدي لكل من يحاول النيل من الوطن .

احد التيارات حاول إستغلال الظرف ، وهو ما سمي بتيار الـ"36" والذي أشغل الناس ببياناته التي بينت انه ولد معاقاً حركياً وبصرياً غير قادر على الحراك ، وسرعان مادب الخلاف بين أعضائه ، إنشطر وإنقسم ، وتوالت الإستقالات وقرارات الفصل ، بسبب المواقف التي لم يجمع عليها الأعضاء حسب ما يقولون ، ولا يكاد يمر يوم إلا ونسمع عن تنصل وتنكر احد الأعضاء وإعلان البراءة منه ، وللفت الإنتباه يلعق بعض أركانه الأمر على شماعة الأجهزة الأمنية .

وعلى الرغم من إدعاء مؤسيسي التيار انه حركة أردنية خالصة ، وانه ولد من رحم الإرادة الشعبية ، وأقسموا ان لا تحالف مع من لا يحمل جنسية الوطن والولاء والإنتماء ، إلا ان ما كان يجري في الباطن غير الذي يتم في العلن ، وحسب أعضائه ان السائد بينهم ، روح الشخصنة ، والكولسات ، والتفرد ، والنهج النشاز ، ودكتاتورية الطرح ، وتسطيحه ، وبدا التيار بحاجة الى إصلاح قبل ان يحبو .

يقول المستقيلون انه تولدت لديهم قناعة بان لكل عضو في التيار مصالح وأهداف شخصية ، خارجة عن الثوابت الوطنية ، ومحاولات لإستجداء بعض السفارات ، والإرتهان للخارج والإرتباط به ، وان الهدف أصبح التخريب وليس الإصلاح ، واطلاق الاتهمات الباطلة ، وإستغلال الاوضاع الداخلية ، والإستقواء على الاردن .

ماذا بوسعنا ان نقول بعد ان شهد شاهدٌ من أهله ؟

الجواب لدى كل لبيب .

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.