حرب كلامية بين اولمرت وباراك.. وشبح لجنة فينوغراد يخيم من جديد

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-01-22
1035
حرب كلامية بين اولمرت وباراك.. وشبح لجنة فينوغراد يخيم من جديد

يعود سيناريو الحروب الإسرائيلية على نفسه فالهدف الذي حملته إسرائيل من وراء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والذي تلخص في ثلاثة أمور أولها القضاء على ما أسمته بالإرهاب والمتمثل في إطلاق صواريخ القسام على جنوب إسرائيل، وإعادة جندها الأسير جيلعاد شاليط ووقف تهريب السلاح من خلال المعابر لداخل غزة، هذه الأهداف التي تشبه أهداف إسرائيل المتعلقة في حربها على لبنان في تموز 2006 والتي كانت تهدف إلى إعادة جنودها الذين أسرهم حزب الله، ولوقف إطلاق صواريخ كاتيوشا لشمال إسرائيل، وفي الحالتين بحثت إسرائيل عن صورة نصر إلا أن التصريحات الأخيرة تشير بأن إسرائيل لم تحقق سوى الفشل في الحربين، والسؤال الذي يطرح نفسه هل حققت إسرائيل غاياتها في حربها على غزة؟ خاصة وأن هناك نية من الجانب الإسرائيلي لتشكيل لجنة تحقيق كلجنة فينوغراد كالتي تشكلت بعد حرب تموز2006 ، كذلك صرح ايهود اولمرت ووزراء آخرين في الحكومة الإسرائيلية استعدادهم لتحرير الكثير من الأسرى الفلسطينيين الذين وصفوا بأنهم أسرى خطرين مقابل إعادة جيلعاد شاليط.

تعددت المواضيع في الصحف الإسرائيلية وشملت قضايا مختلفة ومهمة كان أبرزها فضائح إسرائيل التي تكشف يوما بعد يوم والتي ترجح كفة هزيمتها في حربها على غزة، كذلك اهتمت الصحف في ملف الجندي الأسير جيلعاد شاليط وفي هذا السياق ورد في صحيفة هآرتس بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت وعدد من كبار الوزراء تراجعوا عن موقفهم حول ملف جليعاد شاليط، بحيث ابدوا استعدادهم لتحرير عدد كبير من الأسرى مقابل إعادة جيلعاد شاليط، ذلك وفقا لأقوال أحد أعضاء المجلس السياسي الثلاثي المصغر في الحكومة الإسرئلية (باراك لفني اولمرت) خلال اجتماع عقد بينهم على ضوء توجه عاموس جيلعاد اليوم إلى مصر، يذكر بأن ايهود اولمرت أعرب عن رفضه المتواصل في السابق من الخضوع لمطالب حركة حماس ولتحرير أسرى فلسطينيين وصفهم بالقاتلين، إلا أنه تراجع عن موقفه في ملف شاليط بحيث أدرك بأنه لا مفر من الاستجابة " لا مفر علينا أن ندفع الثمن مقابل جيلعاد شاليط" ذكر اولمرت. أما بالنسبة للمفاوضات حول ملف جيلعاد شاليط فهي تسير بوتيرة منخفضة وفق ما أفادت به هآرتس فإن حركة حماس ستعيد إرسال قائمة أسرى فلسطينيين جديدة تشمل 450 أسير.
 
تجديد عمل الأنفاق ثمن تذكرة الدخول إلى غزة عبر أحد الأنفاق هو 400 دولار
 
"على الرغم من مئات غارات القصف لسلاح الجو الإسرائيلي على الأنفاق، إلا أن التهريب عبر أنفاق محور صلاح الدين استمر كذلك في فترة الحرب وتضاعف بعد انتهاء الحرب. خاصة وأن هناك أنفاق لم تدمر، أما بالنسبة للأنفاق التي تعرضت للقصف فهي تمر بعملية ترميمات بنشاط فلسطيني، ولا زال البدو المقيمون في سيناء يهربون البضائع والأسلحة، وفقط بالأمس تجول أحد البدو من سيناء في محيط معبر رفح يبيعون تذاكر دخول إلى غزة عبر أحد الأنفاق وتبلغ قيمة التذكرة 400 دولار للشخص الواحد، ووفقًا لصور جمعتها وكالة الأنباء أي بي فإن احد الأنفاق تمتد به الإضاءة وأغصان أشجار" ورد في هآرتس.
 
ووفقًا لمراسل هآرتس في سيناء فإن البدو المقيمون في سيناء يحفرون الأنفاق بحذر من الشرطة المصرية التي تقوم من فترة لأخرى بإجراء دوريات هدم للأنفاق، وقد التقى مراسل صحيفة هآرتس مع بدوي يعيش في سيناء ويعمل في حفر الأنفاق وقال:" لا يوجد لنا مصدر رزق آخر، وكل من لديه بيت أو أرض في منطقة الأنفاق فإنه يحفر نفق لأنه لا يمكن التفريط بالمقابل المادي من ذلك". وأضاف لقد قمنا بإدخال مجموعة أطباء من ألمانيا عن طريق أحد الأنفاق ولكن قمنا بإغماض أعينيهم بوساطة قطعة قماش كي لا يعرفوا كيف دخلوا، فربما يذهبون ويشون لإسرائيل". ومن جانب آخر ذكرت هآرتس بأنه " وفي إسرائيل ينوون تشكيل لجنة عمل جديدة لوضع خطة عمل حول موضوع تهريب السلاح من خلال الأنفاق من مصر إلى غزة، وربما يشارك في العمل والتخطيط أطراف أوربية وأميركية".
 
مطالب بالتحقيق الفوري حول ما قامت به إسرائيل في غزة
 
كتبت هيئة التحرير التابعة لصحيفة هآرتس في كلمتها لهذا العدد أن على إسرائيل تشكيل لجنة تحقيق كلجنة فينوغراد للتحقيق بما قامت به إسرائيل خلال الحرب على غزة. وقد ورد:" مع انتهاء الحرب بدأت الأسئلة تعلو، ومع عودة آخر جندي للجيش الإسرائيلي من غزة، ومع تناثر سحب الغبار التي علت فوق بنايات الهدم في غزة، بدأت تتضح صورة الحرب. وقد نجح أوائل الصحافيين من الوصول لغزة عن طريق معبر رفح، بالرغم من الحظر الإعلامي الفاضح الذي فرضته إسرائيل، بحيث بدأ الإعلاميون من الإدلاء لوسائل الإعلام العالمية والكبيرة ما يشاهدوه بأم عينهم في غزة، كذلك بدأت منظمات دولية التحقيق وفحص ما حدث في غزة".
 
وتتساءل هيئة التحرير في هآرتس كغيرها من القراء الإسرائيليين "كثيرة هي الأسئلة التي تلاحقنا:قتل المدنيين الفلسطينيين بأعداد بالغة، ومنهم على الأقل 300 طفل و 100 امرأة، إصابة طواقم طبية، استعمال أسلحة محرم استعمالها في مناطق سكنية ومنها الفوسفور الأبيض، منع نقل المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات، قصف مدارس ومستشفيات ومخازن تموين ومباني تابعة لهيئة الأمم. فلا يمكن لهذا الأسئلة أن تبقى من دون إجابة، فالتهم قد ألصقت لإسرائيل بأنها قامت بجرائم حرب الأمر الذي قد يكلفها أضرارًا كثيرة".
 
وتعتبر هآرتس بأن" هذا هو الوقت الذي على إسرائيل أن تتقدم وتحقق مع نفسها، ولا يمكن التغاضي من الصور التي نشرت عبر وسائل الإعلام والحقائق التي كشفت، وآن الأوان لتشكيل لجنة فينوغراد لهذه الحرب، فعلى إسرائيل أن تبحث وتحقق في كل ما حصل في غزة تمامًا كما تفحص أي حادثة طيران أو أي حادثة بسبب إهمال طبي، بالطريقة نفسها يجب أن تفحص أفعالها التي حصلت في غزة".
 
وأضافت:" تحقيق كهذا سيمكن الإسرائيليين من معرفة أعمالنا التي قمنا بها في غزة، ما هي الأعمال التي لم تكن ضرورية وما هي الأعمال التي كانت محظورة وممنوع ارتكابها؟ إسرائيل ليست بحاجة لهذا التحقيق أيضا لاعتبارات مثل صحة وانضباط أخلاقها".
 
فشل وثكل
 
كتب الكاتب والصحافي جيدعون ليفي في يدعوت أحرنوت بأنه " ومع عودة آخر جندي من غزة ندرك تماما بأن إسرائيل شنت هذه الحرب عبثا، وقد فشلت فشلاً جارفًا، وليس فقط من الجانب الأخلاقي الذي هو الأسوأ بل في فشلها في تحقيق أهدافها بكلمات أخرى: لم يكن من هذه الحرب سوى بناء العديد من المقابر ومعظمها لأطفال، والتسبب في إعاقة آلاف، الدمار الكبير، وتدمير صورة إسرائيل".
 
وللإثبات على فشل إسرائيل في حربها ذكر:" كان الهدف الأول من وراء الحرب هو وقف إطلاق صواريخ القسام لداخل إسرائيل في حين لم تتوقف الصواريخ إلا بعد اتفاق وقف إطلاق النار وهذا ما حصل في حزيران الماضي، وهدفها الثاني وقف التهريب الذي لم ينجح، بحيث ذكر رئيس الشباك بأن الأنفاق أتت لقطع الحصار على غزة من جانب السكان، وفقط كمية قليلة من الأسلحة تم نقلها عبر المعابر وبهذا ستستمر الأنفاق بعملها رغم الترتيبات التي أجريت مع أميركا، الهدف الرابع لم يتم التصريح عنها فحتى الجيش لم يحسن قدرته وما قام به بنظر العالم هو أمر مثير للسخرية وليس بتتويج النصر، لم نضعف حركة حماس وغالبية جنوده لم يصابوا كذلك ازدادت شعبيته".
 
والآن على الدولة التي ربت أجيالها على قيمة القليلين مقابل الكثيرين أن تعي وتستفيد من هذا الدرس، فالسكان الذين تلقوا ضربة قاسية في غزة ستتوجه إليهم أنظار العالم والى من ارتكب بحقهم كل هذه الأمور(إسرائيل)".
 
كما ونشرت هآرتس فضيحة جديدة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت ووزير الأمن الإسرائيلي ايهود باراك مفاد الخبر الفاضح :" كان هناك خناقات بين وزير باراك وليفني على وثائق معينة".
 
إلغاء ذكرى المحرقة في برشلونة في ظل "المحرقة في غزة"
 
مجددًا يُثار الجدل عالميًا حول قضية الهولكست( المحرقة النازية) ووفقا لمراسل يديعوت أحرنوت في برشلونة والذي أفاد عبر صحيفة يديعوت أحرنوت بأن "الحكومة الكاتلونية في برشلونة قررت إلغاء طقوس ذكرى المحرقة، والذي من المفترض أن تكون في 27 كانون ثاني". يشار إلى أن وسائل الإعلام في برشلونة قامت بإجراء مقارنة بين ما قام به النازيون من محرقة بحق اليهود وما قامت به إسرائيل بمحرقة بحق الفلسطينيين في غزة". وقد عقبت الجالية اليهودية في برشلونة على قرار الحكومة بمقاطعتها لكل الطقوس الرسمية الأخرى. كما أضافت يديعوت أحرنوت بأنه وفي ألمانيا سيقوم الحزب (اين بي دا) بتنظيم نشاط تضامني تحت شعار( أوقفوا المحرقة الإسرائيلية في قطاع غزة في مركز مدينة برلين وذلك في اليوم العالمي لذكرى المحرقة النازية". كذلك قامت دبلوماسية نرويجية رفيعة المستوى على الصعيد السياسي في وزارة الخارجية النرويجية بإرسال رسالة عبر بريدها الإلكتروني ورد في الرسالة:"أحفاد الذين نجوا من المحرقة في الحرب العالمية الثانية، يرتكبون نفس المحرقة التي تعرضوا لها من قبل النازية في ألمانيا".
 
كما ذكرت يديعوت أحرنوت بأنه تم إصدار قرار من المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية بعدم مغادرة الضباط الإسرائيليين الذين شاركوا في الحرب على غزة، عدم مغادرتهم للبلاد خوفا من تعرضهم للاعتقال بسبب تهم جرائم الحرب التي ارتكبوها في غزة، وأكثر الشخصيات المطلوبة للاعتقال في ظل ارتكابهم جرائم حرب ايهود باراك وزير الأمن الإسرائيلي، وجلينت قائد الحملة العسكرية على غزة وجابي أشكنازي قائد الجيش الإسرائيلي.
 
رئيس الشاباك الإسرائيلي يدعم تحرير غالبية الأسرى الذين ذكرتهم حماس
 
تتطرأ صحيفة يديعوت أحرنوت في عددها لهذا اليوم أيضا إلى قضية جيلعاد شاليط وإلى التراجع في المواقف الإسرائيلي بخصوص قضية جيلعاد شاليط وورد في الصحيفة:" ذكر رئيس الشاباك الإسرائيلي يوفال ديسكينعن بأن جهاز الشاباك في إسرائيل تراجع عن موقفه بخصوص قضية جيلعاد شاليط فقد أعرب عن دعمه لتحرير غالبية الأسرى الذين طرحت حركة حماس أسماءهم ضمن صفقة تبادل الأسرى، يشار إلى أن رئيس الشباك رفض دائما وبشدة مطالب حركة حماس في صفقة تبادل الأسرى".
 
كذلك نقلت يديعوت أحرنوت قرار محكمة العدل العليا بخصوص الأحزاب التجمع والموحدة بحيث أفادت يديعوت احرنوت بأن محكمة العدل العليا وافقت على خوض الأحزاب العربية انتخابات الكنيست المقبلة".
 
باراك يصف حزب كاديما بالحرباء وألمرت يرد عليه بأنه فاشل
 
كتبت صحيفة معاريف على صفحتها الرئيسية وبالخط العريض "باراك أكبر فاشل في تاريخ دولة إسرائيل" وقد انفردت جريدة معاريف في لقاء خاص مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت والذي هاجم بشدة حزب العمل ووزير الأمن باراك بحيث ذكر:" سمعت بأن باراك يصف حزب كاديما بأنه مثل الحرباء، حسنا أنا لا أريد أن أنافس باراك بأسلوب الإهانات، لأن أسلوب الإهانات هو للضعفاء وليس للأقوياء، أرى ومن خلال استطلاعات الرأي والأبحاث بأن عدد النواب لدى باراك يتراوح بين 14-16، وهذه النتائج وردت بعد الحرب على غزة، وباراك حتى الآن بعيد جدا من مرتبة عمير بيرتس، أنا لن أقول بأن باراك حرباء، ولا أعتقد أنه شخص سيئ، إلا أنني اعتقد بأنه لا يصلح بأن يكون رئيس حكومة إسرائيل، لقد فشل فشلاً فظيعًا كرئيس حكومة بشكل لم يتوقعه أي شخص، وهو أكبر فاشل كرئيس حكومة في تاريخ إسرائيل".
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.