القذافي ` المعتدل ` يدعو مجدداً لـ`إسراطين` ويلوح بتأميم النفط

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-01-24
1091
القذافي ` المعتدل ` يدعو مجدداً لـ`إسراطين` ويلوح بتأميم النفط

لوح الزعيم الليبي معمر القذافي بأن الجماهيرية الليبية قد تضطر إلى "تأميم" قطاع النفط، كما أنها ربما لن يكون بمقدورها الالتزام بحصص الإنتاج التي قررتها منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك"، بهدف إعادة التوازن لسوق النفط.

وقال القذافي، في محاضرة عبر الأقمار الصناعية لطلبة وأساتذة جامعة "جورج تاون" بالعاصمة الأمريكية واشنطن مساء الأربعاء، إن الدول المصدرة للنفط ربما ستتحرك باتجاه تأميم هذا القطاع، بسبب التراجع الحاد والسريع الذي طرأ على أسعاره مؤخراً.
وأوضح الزعيم الليبي أن "هذا الأمر مطروح حالياً للمناقشة جدياً"، كما أشار إلى أن الجماهيرية الليبية قد لا تتقيد بلوائح أوبك، فيما يتعلق بنظام الحصص، مشدداً على أن "النفط هو مصدر الدخل الرئيسي بالنسبة لنا"، حسبما نقلت صحيفة "ليبيا اليوم" بموقعها على شبكة الانترنت.
واعتبر القذافي أنه سيكون من الأفضل، في ظل هذه المرحلة التي تشهد تراجعاً حاداً للأسعار، أن يكون قطاع النفط في قبضة شركات وطنية أو مملوكاً للقطاع العام في الدولة، حتى يكون من السهل السيطرة على الأسعار، أو ربما لاتخاذ قرار بوقف الإنتاج حتى تستقر الأسعار على مستويات مقبولة.
كما أشار إلى أن ليبيا ترى أن الأسعار الحالية للنفط "لا يمكن تحملها"، ومن غير المقبول بيع النفط بهذه الأسعار المنخفضة جداً، إلا أنه أشار في الوقت نفسه، إلى أن ارتفاع سعر النفط إلى مستوى مائة دولار للبرميل، ربما يجعلنا "نتفادى التأميم."
وكانت وسائل إعلام رسمية في ليبيا قد بدأت قبل أيام "حملة مفاجئة وبدون مقدمات"، بحسب الصحيفة، دعت من خلالها إلى تأميم شركات النفط الأجنبية، في الوقت الذي دعت فيه مؤسسة النفط الوطنية الليبية، في تقرير لها مؤخراً، إلى تعديل السياسية النفطية الحالية، القائمة على اتفاقيات المشاركة في الإنتاج.
 
مقال في نيويورك تايمز
وعلى صعيد متصل، كتب الزعيم الليبي مقالا في صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية الخميس ، قال فيه إن حرب غزة ستخلف المزيد من أعمال العنف ما لم يقم الاسرائيليون والفلسطينيون دولة يطلق عليها اسم "إسراطين" يمكنهم العيش فيها سويا في سلام،بينما اعتبر في محاضر موجهة لطلاب أميركيين أن"اميركا الان هي اميركا اخرى".
وعبر القذافي -الذي دعا في يوم ما إلى إلقاء اليهود في البحر- عن تأييده لحق اليهود في أن يكون لهم وطن على الرغم من الغضب الشديد في ليبيا وغيرها من الدول بسبب أحداث العنف في غزة. لكنه أضاف أن السبيل الوحيد لخروج الاسرائيليين من دائرة الكراهية هو أن يعيشوا مع الفلسطينيين في دولة واحدة.
وكرر القذافي اقتراحا طرحه أول مرة قبل ست سنوات على الاقل لانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. ويقوم الاقتراح على ما يصفه الزعيم الليبي بأنه عدم جدوى حل الدولتين لفض النزاع. واضاف "بينما لا تزال غزة تستشيط فإن الدعوات لحل الدولتين أو التقسيم لا تزال قائمة. غير أن أيا من الخيارين لن يكون مجديا".
وأضاف أنه يجب التوصل لتسوية تتمثل في وجود "دولة واحدة للجميع.. إسراطين التي ستجعل كل من الشعبين يشعر بأنه يعيش في كل الارض المتنازع عليها وأنه ليس محروما من أي جزء منها".ويقول القذافي إن من المستحيل إقامة دولة فلسطينية مستقلة بجانب إسرائيل لان الاسرائيليين لن يقبلوا العيش في مرمى الاسلحة الفلسطينية.
وجاءت النبرة المعتدلة لمقال القذافي الذي تزامن مع تولي الرئيس الاميركي باراك أوباما منصبه لتتعارض مع مطالبة وجهها الزعيم الليبي للقادة العرب هذا الشهر بالسماح للمتطوعين بالانضمام إلى مقاتلي حماس للتصدي للهجوم الاسرائيلي الذي استمر 22 يوما في قطاع غزة وانتهى الاسبوع الحالي بعدما أعلنت كل من إسرائيل وحماس عن هدنة من جانبها.
وفي السبعينيات والثمانينيات دعا القذافي مرارا إلى إلقاء يهود إسرائيل في البحر.وقال القذافي في مقاله "من الضروري ألا نكتفي بكسر دائرة الدمار والظلم هذه بل وألا نعطي المتعصبين الدينيين الذين يتغذون على الصراع ذريعة تدعم قضاياهم" مرددا أصداء مخاوف لدى زعماء عرب من التهديد الذي قد تمثله حركات اسلامية اصولية مثل حماس.
وأضاف "من الممكن تحقيق سلام عادل ودائم بين إسرائيل والفلسطينيين لكنه يكمن في تاريخ شعب هذه الارض المتنازع عليها وليس في الخطابة المبتذلة التي تدعو إلى التقسيم وحل الدولتين".
وحاول القذافي مرارا على مدى السنوات الست المنصرمة حشد الدعم العربي لاقتراحه إقامة دولة واحدة مشيرا إلى أن نمو السكان الفلسطينيين سريعا سيقوض سيطرة اليهود على الدولة الجديدة.وعبر القذافي أيضا عن أمله في أن يكسب تأييد بعض اليهود في الغرب لرأيه.
 
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.