تركي الفيصل يحذر واشنطن من استمرار انحيازها لاسرائيل

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-01-24
1171
تركي الفيصل يحذر واشنطن من استمرار انحيازها لاسرائيل

وجه احد الأمراء السعوديين البارزين تحذيراً الى ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما الجديدة من عدم اجراء تغيير راديكالي في مواقف الولايات المتحدة تجاه الصراع العربي - الإسرائيلي على اساس ان ذلك يهدد "العلاقة الخاصة" للمملكة مع أمريكا وقد يضطر الرياض الى التخلي عن دعمها لقرار السلام في ما يتعلق بالنزاع.

  جاء هذا التحذير في مقال كتبه الامير تركي الفيصل, رئيس مجلس ادارة مركز الملك فيصل للابحاث والدراسات في الرياض, ونشرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية امس .
 
 ويقول الامير تركي الذي كان في السابق رئيساً للاستخبارات السعودية وسفيراً لبلاده في واشنطن انه اذا كانت واشنطن تريد ان تقوم بدور رئيسي في الشرق الاوسط وتحافظ على استراتيجية تحالفها مع السعودية, اكبر منتج للنفط في العالم, فان عليها "ان تعيد النظر بصورة اساسية في سياساتها تجاه اسرائيل وفلسطين".
 
واضاف : "خلال عملي لعقود في الخدمة العامة, عملت جاهدا للترويج لعملية السلام العربية الاسرائيلية. وخلال الاشهر الاخيرة, شددت على ان خطة السلام التي اقترحتها المملكة السعودية يمكن تنفيذها خلال فترة ولاية الرئيس الامريكي باراك اوباما اذا وافق الاسرائيليون والفلسطينيون على القبول بتنازلات صعبة.
 
ولكن بعد ان قامت اسرائيل بهجومها الدموي على غزة, فان هذه التطلعات المتفائلة والتعاونية تبدو بعيدة المنال. , ولا يمكن القول ان امريكا بريئة من هذه الكارثة فادارة بوش لم تخلف ارثا مقيتا في المنطقة فحسب, نتيجة مقتل مئات الالاف من العراقيين وعمليات التعذيب والاذلال في أبوغريب, وانما ايضا عبر موقفها المتعنت تجاه المذبحة في غزة التي ادت الى مقتل ابرياء.
 
واذا كانت الولايات المتحدة تريد ان تواصل لعب دور ريادي في الشرق الاوسط والمحافظة على تحالفها الاستراتيجي متماسكا, خصوصاً "علاقتها الخاصة" مع المملكة السعودية, فان عليها ان تعيد النظر بصورة اساسية في سياستها تجاه اسرائيل وفلسطين.
 
في الاسبوع الماضي كتب الرئيس الايراني احمدي نجاد رسالة الى الملك عبد الله يعترف فيها صراحة بالمملكة العربية السعودية زعيمة للعالمين العربي والاسلامي ويدعوه الى دور اكثر مجابهة بسبب "هذه المجزرة الواضحة وقتل اطفالكم" في غزة.
 
لقد قاومت المملكة حتى الآن هذه الدعوات لكن ضبط النفس هذا يصعب الحفاظ عليه يوما بعد يوم.. وفي نهاية الامر لن تستطيع المملكة منع مواطنيها من الانضمام الى ثورة على نطاق عالمي ضد اسرائيل. ان كل سعودي اليوم غزي .فلنصلي جميعا من اجل ان يمتلك الرئيس اوباما البصيرة والانصاف والعزم ليلجم نظام الحكم الاسرائيلي القاتل ويفتح فصلا جديدا لهذا الصراع الاكثر استعصاء على الحل".
 
 
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.