"الإخوان المسلمون" تنتقد تصريحات مفتي السعودية حول رفضه مبدأ مقاطعة البضائع الأجنبية

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-01-26
1067
"الإخوان المسلمون" تنتقد تصريحات مفتي السعودية حول رفضه مبدأ مقاطعة البضائع الأجنبية

انتقد المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن همام سعيد تصريحات مفتي السعودية عبد العزيز آل الشيخ حول رفضه لمبدأ مقاطعة بضائع الدول الأجنبية التي تعادي العالم العربي والإسلامي.

وحذر من أن الاستهزاء بالواجبات الشرعية غير جائز، وأشار إلى أن تطرق مفتي السعودية لأهمية التبادل التجاري بين الدول هو استشهاد في غير موضعه، إذ إن "العالم واسع وتوجد بدائل للتبادل التجاري صادرات وواردات وهذا سلاح لمرحلة وليس حكما دائما.
 
وقال سعيد في تعقيب له إلى أن حرب الأعداء واجبة شرعا، والبعد الاقتصادي شكل من أشكال هذا الوجوب، وآيات الجهاد تتضمن جهاد المال إلى جانب جهاد النفس.
 
وأشار سعيد إلى أن البعد الاقتصادي للحرب مستقر منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم عندما تصدى المسلمون لقوافل قريش التجارية إبان غزوة بدر الكبرى إضعافا للعدو وكسرا لشوكته، وأن مشروعية مقاطعة بضائع المشاركين في حرب المسلمين ثابتة المشروعية وعليها أدلة كثيرة.
 
وأوضح سعيد أن الأصل في التعاملات التجارية بين الدول الإباحة بالضوابط الشرعية، أما حكم المقاطعة فهو مرحلي، إذ أنه يطرأ بطروء أسبابه وهي العدوان، ويزول بزوالها.
 
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم في ظرف من الظروف حاصر حصون يهود المدينة، وحرق نخل مزارعهم كما فعل مع بني النضير، وفي ذلك نزل قوله تعالى: (ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين).
 
وقال سعيد إن دفع العدو وجهاده بكل الوسائل الممكنة واجب، وأن البعض لم يستشعر حجم المحرقة التي نشبت بأبناء المسلمين من الأطفال والنساء والشيوخ في قطاع غزة، ولم ينتبه إلى أنها تمت وتتم بأسلحة أمريكية وحماية أوروبية.
 
وتساءل سعيد : "ماذا يعني قتل البشر بطائرات إف 16 أمريكية الصنع وإرسال فرقاطة فرنسية إلى المياه الإقليمية قبالة بحر غزة؟ ألا يعني حصار الشعب الفلسطيني ومنعه من الدفاع عن نفسه لكي يستسلم لإرادة الصهاينة، أليس هذا عمل عدواني يستوجب الرد؟".
 
وجدد المراقب العام دعوته لأبناء الأمة العربية والإسلامية بمقاطعة البضائع الصهيونية والأمريكية وبضائع أي دولة تنخرط في العدوان على الأمة، وقال "من المؤلم أن ندفع ثمن الرصاص الذي يقتلنا، ماذا لو أن ثمن المنتج الذي نستهلكه قد وضع حجرا في مستوطنة أو ساهم في شراء معول لهدم منزل أو كان رصاصة استقرت في قلب مسلم".
 
وانتقد المفتي العام للسعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ المروجين للمقاطعات التجارية لبعض المنتجات العالمية في السعودية، ووصفهم بالمطعطعين (المتشددون في أمورهم الدنيوية والدينية)، مؤكداً أن التبادل التجاري بين الدول جائز.
 
وقال في محاضرة بجامع الإمام تركي بن عبد الله في الرياض: "إنه من الواجب علينا الابتعاد عن الطعطعة، فأنت تضر نفسك وتضر الناس، والعالم الآن كالحلقة الواحدة لا يستغني بعضه عن بعض، فالعالم كما يحتاج لنفطك، تحتاج أنت لسلعته، والتهديد بالمقاطعات التجارية لبعض المنتجات لا يخدم شيئاً".
 
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.