بني ارشيد: حماس ليست ملكا للإخوان المسلمين ومصلحة الأردن تطوير علاقته معها

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-01-27
1141
بني ارشيد: حماس ليست ملكا للإخوان المسلمين ومصلحة الأردن تطوير علاقته معها

يعتبر أحد أبرز الشخصيات الجدلية في العمل الحزبي. كيف لا وهو الذي يعتبر على رأس قائمة الشخصيات التي تنتمي الى الصقور في الحركة الاسلامية. تعرض لانتقادات واسعة من قبل عدد من الشخصيات الرسمية. واتهم إبان العلاقات الرسمية المتوترة مع حركة المقاومة الاسلامية حماس بانه محسوب عليها.

وترجم الاتهام نفسه في اكثر من مشهد منها ما تعرض له من داخل الحركة الاسلامية نفسها من محاولة لزجه في محاكمات تنظيمية. لقد كان الرجل عنوانا لمرحلة لم يكن يراد لها أن تَمْثل على الساحة.
 
إنه أمين عام حزب جبهة العمل الاسلامي زكي بني ارشيد, الذي اعتبر - وللمفارقة - عراب تيار التوازن خلال 22 يوما من العدوان الاسرائيلي على غزة.
 
بني ارشيد كان أحدى الشخصيات التي تبنت - خلال العدوان - الرأي الرافض للوصول الى السفارة الاسرائيلية في ضاحية الرابية, تأسيسا على ان الهدف من الفعاليات التي يقيمها الملتقى الوطني للنقابات والاحزاب السياسية الوطنية ليس الاصطدام مع رجال الامن رغم أن الجميع ي¯أمل طرد السفير الصهيوني من عمان الا انه قرار المؤسسة الرسمية الاردنية. على حد تعبير بني ارشيد في الحوار الذي اجرته معه العرب اليوم.
 
كما سجل بني ارشيد عن نفسه بانه كان أول من دافع بشراسة عن الموقف الاردني إبان العدوان على غزة, وهو الدفاع الذي انسجم كذلك مع مطالبات تطوير الموقف الرسمي الاردني بطرد السفير. يقول بني ارشيد إن الاردن أول دولة تصدر رد فعل ايجابي باتجاه نصرة اهل غزة واستنكارا للعدو الصهيوني.
 
وفيما يلي نص الحوار:-
 
* شهدنا إبان أحداث غزة تعاطيا واسعا من قبل الدولة معكم في المسيرات والاعتصامات ومختلف الفعاليات التي نظمتها الحركة الاسلامية أو حتى باسم ملتقى النقابات المهنية وأحزاب المعارضة بماذا تفسر ذلك?
 
- في البداية لا بد لي أن أشير إلى أهمية التحرك الاردني الذي جاء ادانة للعدوان ضد غزة الذي جرى على غزة وكان من المشهود ان الاردن كانت اول دولة تصدر رد فعل ايجابي باتجاه نصرة اهل غزة وادانة واستنكارا للعدو الصهيوني.
 
رأينا تجسيدا لتوافق رسمي وشعبي في التعبير عن الموقف الاردني, ولذلك شهدت المملكة فعاليات كبيرة جدا ومتميزة جدا, ويجب أن ننظر لكل فئات الشعب الاردني بنظرة اجلال واكبار لان هذا العطاء ليس فقط بالتعبير.
 
لقد كان هناك استعداد عال يرتقي إلى مستوى الحدث. وأجزم لو أن الظروف كانت متاحة للمشاركة في معركة الدم لكان الشعب الاردني أسرع من يتقدم لخوض هذه المعركة لاننا نستشعر ان الخطر الذي استهدف غزة يستهدف الاردن بعد ذلك مباشرة وربما بالتوازي.
 
* برأيك سيستمر تعاطي الدولة مع فعالياتكم وفق النهج ذاته مستقبلا.. أم انك ترى انها حالة مؤقتة?
 
-الفعاليات التي أقيمت بالاردن خلال العدوان على غزة والتي زادت على 600 فعالية واكبها الحرص الشديد على مقدرات الوطن والاموال العامة والامن العام والمسؤولين والحرص على الوطن ومن المعروف أن ذلك أحد أهداف الحركة الوطنية الاردنية في التعبير عن هذه المشاعر.
 
إلى جانب أن الشعب الاردني كان سخيا في تبرعاته الاغاثية إضافة إلى إرسال الوفود إلى غزة. وبالتالي فإن تعاطي الدولة مع الفعاليات إبان العدوان يشير إلى أن مبررات قانون الاجتماعات العامة الذي قيد العمل الجماهيري لم تعد موجودة.
 
لقد خضنا تجربة على مدار شهر فكان أداء الجماهير منضبطا, وبالتالي فإن المسوغات التي قدمتها الحكومة من أجل قانون الاجتماعات العامة ليست دقيقة, كون أن المجتمع الاردني عبر عن رشد ونضج في التعاطي مع الفعاليات, ولذا يجب أن يتغير القانون لانه سينعكس على سمعة الاردن.
 
* فهمت منك انك ترى أن التعاطي الرسمي جاء كحالة مؤقتة فرضتها أحداث غزة?
 
- هذا الامر يعود إلى الحكومة .. فهل سيشجعها هذا الاداء الراقي من الفعاليات الجماهيرية والاستمرار في تقديمها أم ستعود الى سابق عهدها برفض معظم الفعاليات من دون تقديم اي مبرر او مسوغ.
 
* هل اتفقتم مع الدولة على حدود تحرككم لنصرة غزة?
 
- إن الحالة الوطنية التي فرضت نفسها على الجميع, سواء كانت فعاليات شعبية او مؤسسات رسمية دعتنا الى اللقاء مع عدد من المسؤولين, وتحديدا مع وزير الداخلية عيد الفايز في بداية العدوان على غزة. وكان هناك تقدير مشترك للتعاون والتنسيق الذي حصل بين الجهات الرسمية والفعاليات الشعبية, وكان الموقف المتفق عليه بضرورة الاستمرار بهذا الاداء المتميز.
 
* هناك من يرى ان العدوان على غزة اعاد للحركة الاسلامية حضورها الفاعل في الشارع الاردني ?
 
- نحن نعتبر معركة غزة معركة الحركة الاسلامية بالدرجة الاولى وهي معركة المقاومة والنصر هو نصر المقاومة واكبر الرابحين في المعركة هي المقاومة واكبر الخاسرين هم الذين راهنوا على التسوية والمفاوضات والذين حاولوا ان ينتقصوا من أمر المقاومة وتواطأوا عليها, وربما لا زال البعض يحرض ضد المقاومة في غزة.
 
*لوحظ ان الحركة الاسلامية كانت تميل بشكل لافت الى الاعتدال ابان احداث غزة وكنت انت عراب هذا الاعتدال رغم أنك محسوب على تيار الصقور لا سيما في تمكنك من ثني مسيرة لاحزاب المعارضة كانت الحركة الاسلامية على رأسها من الذهاب الى السفارة الاسرائيلية بماذا تفسر ذلك?
 
- نحن من اللحظة الاولى وضعنا أهدافا للتحرك الجماهيري والشعبي وأولها التعبير القوي والجاد عن نصرة اهل غزة ليشعروا انهم ليسوا وحدهم بالميدان وضرورة ان لا نخذلهم.
 
لقد كانت رؤيتنا واضحة منذ البداية وعبرنا عن مواقفنا بوضوح وصراحة كافيين وادنا العدوان والجهات المتواطئة معه وكان لذلك الجهد اثر واضح في تحريك ساحات اخرى عربية واسلامية وعالمية.
 
وقد سرّنا أن الجهات الرسمية تعاونت مع القوى الوطنية بايجابية عالية وكنا ننطلق من رؤيا وتقدير موقف لاهمية وضرورة تهديف الفعاليات فلم يكن الفعل بحد ذاته هو الهدف بل كانت المظاهرات والفعاليات وسيلة من وسائل تحقيق الاهداف سواء بالتضامن مع اهل غزة والمقاومة فيها وبتحقيق الدعم المالي المستطاع والضغط على الحكومة من اجل تحصيل مواقف رسمية في مجال العلاقات مع الكيان الصهيوني واظن ان الاهداف تحققت بدرجات متفاوتة.
 
* اعتصمتم امام السفارة المصرية ولم تقرروا محاولة الاعتصام او حتى الاقتراب من السفارة الاسرائيلية فهل كان هناك قرار من الحركة الاسلامية بعدم التظاهر امام السفارة الاسرائيلية .. بصراحة .. هل اتفقتم على ذلك مع الجهات الرسمية?
 
- بحثنا هذا الموضوع في الملتقى الوطني منذ اللحظة الاولى من العدوان الصهيوني على غزة وكان تقدير الموقف ان العلاقة مع الكيان الصهيوني وعدم ايجاد سفارة صهيونية هو قرار رسمي اردني وعنوان الاحتجاج على هذه الخطوات والعلاقات هي الرسمية الاردنية ولذلك كانت أول مسيرة للملتقى الوطني للنقابات المهنية واحزاب المعارضة الى رئاسة الحكومة وطلبنا منها طلبا واضحا وصريحا باتجاه قطع العلاقات وطرد السفير الصهيوني تمهيدا للوصول الى مرحلة اتخاذ اجراءات بما يتعلق بمعاهدة وادي عربة.
 
ونحن على قناعة تامة أن صاحب القرار الذي ينشئ السفارة أو يغلقها ليست السفارة بذاتها وانما المؤسسة الرسمية الاردنية, سواء كانت سلطة تنفيذية او تشريعية, وكنا نأمل أن يتم طرد السفير الأسرائيلي خلال العدوان على غزة وان يتطور الموقف الرسمي الاردني بهذا الاتجاه.
 
واما الذهاب الى السفارة الصهيونية فكان على جدول اعمال الملتقى لتقدير الوقت المناسب لتنفيذ هذه الفعالية.
 
* قبل أحداث غزة شهدت العلاقة بين الحكومة والحركة الاسلامية من جهة تقدما كبيرا وبين الحكومة وحركة حماس من جهة أخرى ترجمت نفسها خلال الحوارات واللقاءت التي وصفتموها بالايجابية, ولكن ماذا عنها الان وأين وصلت?
 
- نعم كان هناك تطور ايجابي, وكنا نلمس أن هناك توجها جديدا في السياسة الاردنية يهدف إلى تحقيق مشروع إصلاح وطني. وكنا نأمل أن تجرى حوارات معمقة لترسيخ هذا الاتجاه ولتحقيق المشروع الوطني الاصلاحي سبقته مبادرات وخطوات اجرائية.
 
أي بمعنى آخر, كنا نشعر أن الأردن الرسمي اتجه بنوايا صادقة نحو تشكيل مشروع وطني لحماية الأردن من الاخطار التي يعلمها الجميع والتي لم تعد سرا ولذلك تشجعنا نحو هذا المشروع ولا زلنا بالموقف نفسه ونرجو ان تكون الاجواء نفسها موجودة والاردن ليس له خيار الا ان يسلك المسار ذاته بمعنى اصلاح سياسي حقيقي يفضي الى تعديل في التشريعات القانونية وفي مقدمتها قانون الانتخابات النيابية والاجتماعات العامة واجراء انتخابات نيابية جديدة وقراءتنا تقول انه اذا ما أقدمت الحكومة على هذه الخطوات فان ذلك يعبر عن جديتها في المشروع الوطني وإذا حصل أي تردد فان هناك نكوصا معينا دخل على السياسة الاردنية واعاد خلط الاوراق من جديد, وربما نعود الى سابق عهدنا.
 
* هل جرت اتصالات جديدة لاستئناف الحوارات السابقة التي جرت سواء مع قيادات الحركة الاسلامية او مع قيادات حركة حماس ابان وبعد احداث غزة?
 
-لا شيء جديدا حتى هذه اللحظة, نحن نرى انه عندما نتحدث عن مشروع وطني اصلاحي فاننا نعني بذلك الوطن بكل مكوناته ومن هنا ومن اللحظة الاولى حرصنا على تحقيق التوافق الوطني, ومن المفهوم ان يتم تأجيل بعض المشاريع واللقاءات والحوارات اثناء العدوان على غزة ولكن الحرب وضعت أوزارها, بل إن النتيجة التي وصلت اليها تستوجب الاسراع في هذا المشروع الوطني.
 
* هل يمكن ان تكون النتيجة مغايرة لما تحدثت به أي أن تتغير علاقتكم مع الدولة بعد احداث غزة كغياب قناة الحوار مثلا?
 
- عند الحديث عن تغير توجهات الدولة نحو الحركة الاسلامية او القوى الوطنية او حتى حركة حماس لا بد ان يقدم له مبررات ومسوغات. فما الذي يدفع الاردن أن تنعطف السياسة الرسمية الاردنية او تحقق استدارة سواء داخليا وخارجيا.
 
انا لا اتحدث هنا فقط عن العلاقة مع حماس بل ان الاردن حقق قفزات جيدة وايجابية في علاقاته مع المحيط العربي فهناك علاقات ايجابية حصلت مع سورية ومع لبنان وحتى مع ايران وهذا الامر شكل ارتياحا لدى المجتمع الاردني والاسباب التي دفعت الحكومة لاتخاذ هذه الخطوات الايجابية ما زالت قائمة بل تعززت, والان يجب ان يوجه السؤال الى الحكومة إن حصل هذا التغير ما هي الاسباب التي يمكن ان تفرض على الاردن استدارة معاكسة.
 
ولكن من المبكر الحديث عن تغيرات في السياسة الاردنية واعتقد ان التردد الذي حصل في السياسة الاردنية ربما يكون نتيجة قراءات خاطئة لنتيجة المعركة.
 
* هل جرت اتصالات بينكم وبين حركة المقاومة الاسلامية حماس خلال العدوان الصهيوني على غزة .. وهل تعتقد أن هناك زيارات قريبة لحماس الى الاردن?
 
- حركة حماس من طرفها ليس لديها مانع من زيارة الاردن, بل إن برنامجها يجب أن يحتضن من كل الدول العربية والاسلامية.
 
لقد شهدنا أن الحركات الجماهيرية شكلت استفتاء على توجهات وسياسة الحركة وتحديدا في مقاومة العدوان الصهيوني ولذلك فان حماس أكدت ترحيبها وفق ما سمعناه منها بأية بادرة ايجابية والاردن بالنسبة لهم يعني الكثير, وقد سمعت شخصيا من رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس الاخ خالد مشعل إطراء لموقف الاردن الرسمي والشعبي.
 
وأنا أرى أنه من مصلحة الاردن أن يطور علاقته مع حماس ليس لان غزة انتصرت في المعركة وإنما أيضا باعتبار أن حركة حماس هي الضمانة الكبرى لافشال مشروع الوطن البديل.
 
ومن أجل ذلك أدعو إلى استئناف الحوارات مع حماس وتطويرها وتشكيل حلف اقليمي لافشال كل مشاريع التوطين والوطن البديل.
 
* لقد قمت بزيارة خاصة لمشعل خلال العدوان كما قلت فما فحوى هذه الزيارة?
 
- نعم أثناء العدوان زرت سورية وجرى لقاء خاص مع الاخ خالد مشعل بمبادرة مني من اجل الاطمئنان على الاوضاع في قطاع غزة خاصة في بداية المعركة والاطلاع على مسار الامور وترتيب بعض القضايا الاجرائية حيث كنت قد خرجت بقرار من الملتقى الوطني لاحزاب المعارضة والنقابات المهنية بضرورة زيارة الملتقى لقيادة حركة حماس وتمت, وعدت ممتلئا بالثقة والتفاؤل نتيجة هذا اللقاء وكان تقديرهم صائبا للمعركة والنتائج التي أسفرت عنها اكبر دليل على ذلك. 
 
* كيف تنظر الى آلية تعاطي حركة حماس مع المرحلة?
 
- لقد تمكنت حماس من ان تكون على قدر التحدي وكسبت الجولة وهو ما يعني تعزز دورها الآن. وتعزز حضورها وخرجت إلى إطارها في بعدها الانساني فشهدنا بان العالم جميعا احتضن الحركة وربما شكل ذلك استفتاء على برنامج المقاومة.
 
* بدأت أوساط مقربة من الدولة تتحدث بأن علاقتكم مع حماس عادت الى وضعها السابق حتى من حيث المستوى التنظيمي?
 
- حركة حماس أكبر من ان يستوعبها إطار تنظيمي واحد فهي ليست ملكا للاخوان المسلمين وانما ملكا للامة جميعا والناس يعقدون عليها آمالا كبيرة جدا لان معركة حماس لم تنته بغزة فدور حماس قادم خاصة في ظل انهيار منظومات التسوية وفشل كل هذه الخيارات.
 
وحماس على المستوى التنظيمي لا يمكن ان يستوعبها اطار او مرجعية اخوانية كونها تعيش في ظروف مختلفة كثيرة فهي تدير حكومة وتخوض معارك كبيرة وتنتصر فيها الى جانب انها تخوض معركة سياسية دبلوماسية مع المجتمع الدولي.
 
وفي تقديري ان حماس لها ظروفها الخاصة التي لا يمكن تقييدها بقيود تنظيمية لا من الاخوان المسلمين بالاردن او من غيرهم ولكن السياسات والاهداف والثوابت الكبرى المشتركة هي نفسها للحركة الاسلامية.
 
* قبل أيام شهدنا مبادرة جديدة من قبل قيادات في حزب الجبهة حول فكرة الجبهة الداخلية والملكية الدستورية في مقابل دعوات لعناصر خارجية تحدثت عن ضرورة تفتيت المنطقة .. هل كانت المبادرة من قبلكم?
 
- هذا ليس طرح حزب جبهة العمل الاسلامي فالجبهة كان لديها مشروع لبناء الوحدة الوطنية او الملتقى الوطني وهذه الفكرة تبنتها الحركة الاسلامية منذ سنوات وبدأت تعد لها ولكن يبدو ان الظرف لم يكن ناضجا بما فيه الكفاية وشكلت من أجل ذلك لجنة لانضاج هذه الفكرة وهي تضم مجموعة من شخصيات غير حزبية واجتمعت اللجنة ووضعت الملامح الاولى لهذه المبادرة ولكنها لم تقر من الحركة الاسلامية التي لديها ادبياتها وعبرت عنها من خلال وثيقة الحركة للاصلاح وفي برامج كتلتها النيابية وتتضمن المطالبة باصلاحات تشريعية ودستورية.
 
بمعنى ان ما طرح ما زال في اطار الفكرة ومشروع اولي لن يعتمد من الحركة الاسلامية وقابل للاضافة او التعديل في هذه المرحلة.
 
* دعنا ندخل الآن إلى الشأن الداخلي لحزب الجبهة ومصير المحاكمات الداخلية السابقة هل تم تفعيل شيء منها أم طويت صفحتها?
 
- هذه من المواضيع التي سيقف أمامها حزب الجبهة وأمام هذه الاستحقاقات المقبلة ستقرر وأيا كانت النتائج او عدمها فان ذلك لا يعني ان هناك نزاعا او انشقاقا في صفوف الحركة الاسلامية, وانما هناك حراك تنظيمي واختلاف في وجهات النظر وليس مطلوبا منا ان ننهي هذه الحالة وانما المطلوب ترشيد الاداء وادارة الخلاف كما يمكن ان ندير التوافق وهناك عمل مؤسسي هو الذي يقرر مستقبل هذه الملفات.
 
* ماذا عن صحيفة السبيل التي تحولت الى يومية هل ستمثلكم كحزب ام من تمثل وما علاقتكم بها كحزب?
 
- صحيفة السبيل ليست لحزب الجبهة او الاخوان المسلمين وانما هي صحيفة يومية مستقلة وبحكم القائمين عليها فهي تتبنى وجهة نظر الاسلاميين والفكرة الاسلامية وفي الوقت نفسه هي صحيفة وطنية تمارس التعددية بالقلم والكتابة وتفسح المجال للرأي الاخر لكي يكون حاضرا واظن ان الدور المقبل يتطلب تعزيز ذلك لكي تصبح صحيفة يومية لها حضور بين الصحف اليومية.
 
* لننه حديثنا مع بني ارشيد بسؤاله عن التغير الذي يتحدث عنه الكثيرون بشخصية بني ارشيد الجدلية التي كانت محسوبة على التيار المتشدد كصقور وواجهت الكثير من الانتقادات حتى من داخل الحركة الاسلامية ثم تحول خلال أحداث العدوان على غزة تحديدا الى التيار المعتدل ما تعليقك على ذلك?
 
-اود ان اقدم نفسي حسب رؤيتي وقناعتي ولا بد ان استدرك بان المشكلة عند جهات كثيرة سياسية او اعلامية انهم يشكلون قناعاتهم نتيجة انطباعات وهذه الانطباعات ليست دقيقة وقد رسمت عن شخصية بني ارشيد انطباعات خاطئة ومبالغ فيها ومارس البعض تشويها بقصد وربما احيانا بغير قصد.
 
وزكي بني ارشيد لم يغير لونه ولم يخرج من جلده ولكن الاخرين هم الذين تغيروا فكان لا بد من رد التحية باحسن منها.
 
واعتقد ان جزءا من المشكلة القائمة هو البعد وعدم الحوار او التفاهم ولدى البعض اجندات اخرى لتشويه الصورة من دون اي قراءة حقيقية وما حصل في المرحلة الاخيرة ان الفرصة سنحت لان يعبر زكي عن نفسه بشكل يظهر حقيقته بانه ليس لديه اي هدف بان يكون متشددا لاجل التشدد ولا متساهلا من اجل التساهل فانا اخدم قناعاتي فاذا اخذت مواقف تفهم على انها متشددة فان الظرف يتطلب ذلك ومواقف تستدعي التعاطي الايجابي كان ذلك. العرب اليوم-ربى كراسنة
 
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.