- المدير العام ( المفوض ) .. عماد شاهين
- يمكنك الاعتماد على وكالة العراب الاخبارية في مسألتي الحقيقة والشفافية
- رئيس التحرير المسؤول .. فايز الأجراشي
- نتقبل شكواكم و ملاحظاتكم على واتس أب و تلفون 0799545577
رسالة مسربة من ابو قتادة في السجن..أمر خلالها بإعادة ترتيب أمور التيار السلفي
بعد أربعة أشهر على سجنه في الأردن الذي تسلمه من بريطانيا مطلع يوليو/تموز الماضي، بدأ عمر محمود أبو عمر الشهير بأبو قتادة الفلسطيني بقيادة دفة التيار السلفي الجهادي وتوجيه الرسائل من داخل سجنه لمؤيديه سواء في الأردن أو سوريا، التي تعد أهم ساحة يخوض فيها التيار معاركه حاليا.
ويواجه أبو قتادة -الذي تتهمه أجهزة استخبارات غربية بأنه الزعيم الروحي للقاعدة بأوروبا- تهما بالإرهاب حكم عليه بناء عليها بالسجن في الأردن في محاكمات غيابية أمام محكمة أمن الدولة قبل أكثر من عشر سنوات.
ويبدي الرجل -المعروف بكونه أحد أهم المراجع السلفية الجهادية في العالم- نوعا من الصبر كما يقول مقربون منه إزاء ما يصفه محاميه تيسير ذياب بخرق من لندن وعمان للاتفاقية القضائية المتعلقة باستمرار وضعه في السجن دون محاكمة، وسط تهديدات أصدرتها تنظيمات القاعدة في اليمن والمغرب العربي في حال المس به.
وإضافة للمسار القضائي المتعثر للرجل في الأردن، فإنه ورغم قلة عدد زواره المحصور فقط في محاميه وعائلته من الدرجة الأولى، تتحدث قيادات بالتيار السلفي الجهادي وخبراء في التنظيمات الإسلامية عن ممارسته نوعا من القيادة عبر تسريبات الرسائل من داخل زنزانته الواقعة بسجن الموقر الشديد التحصين جنوب العاصمة الأردنية عمان.
أبرز ما صدر عن الرجل حمل عنوان 'رسالة لأهل الجهاد في الشام' نشرت بمواقع ومدونات جهادية، وحصلت الجزيرة نت على نسخة منها.
الرسالة حملت تقييما للوضع في سوريا، ودعوة للاستفادة من التجارب السابقة، وكان أبرز ما فيها دعوته لنبذ الخلاف بين فصيلي التيار السلفي الجهادي المقاتلين في سوريا 'الدولة الإسلامية في العراق والشام' و'جبهة النصرة لأهل الشام'، ورفضه لوجود 'أمير' أو 'خليفة'، وتحذيره من الفتاوى التي تدعوا لمبايعة هذا الخليفة، في إشارة مباشرة لأمير الدولة الإسلامية في العراق والشام أبي بكر البغدادي.
ولم تقتصر رسائل أبو قتادة على هذا النحو، بل تضمنت إعادة ترتيب أمور التيار السلفي الجهادي الأردني، ووضع بعض القيادات في مواقع محددة، وموجّهات تتعلق بكيفية تعاملهم مع الوضع في البلاد، كما يقول أعضاء وقيادات في التيار.
ويتحدث سلفيون جهاديون عن أن أبو قتادة بدأ يمارس نوعا من القيادة للتيار السلفي الجهادي، وهو دور ظل محصورا في قيادات أبرزها أبو محمد المقدسي -المرجع الرئيسي للتيار السلفي الجهادي بالأردن- مما يطرح تساؤلات عن ما إذا كان هذا الدور يحمل تنافسا بين القياديين البارزين المعتقلين في السجن.
