6 نواب فقط حضروا جميع جلسات "الاستثنائية"..تقرير الرقابة الثالث على اداء البرلمان

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 0000-00-00
1408
6 نواب فقط حضروا جميع جلسات "الاستثنائية"..تقرير الرقابة الثالث على اداء البرلمان

أصدر مركز القدس للدراسات السياسية تقريره الثالث في سلسلة "تقارير الرقابة البرلمانية" في إطار مشروع مرصد البرلمان الاردني الذي بدأ المركز بتنفيذه في اكتوبر/تشرين اول من عام 2008. يلخص هذا التقرير منجزات مجلس النواب الخامس عشر التشريعية في دورته الاستثنائية الثانية (8-حزيران – 10-اب 2009) ، فضلا عن الدور الرقابي المصاحب للدورة.

وتم تقسيم هذا التقرير إلى أربعة أبواب، ترصد الجانبين التشريعي والرقابي، فضلا عن انتظام الجلسات ومعدلات الحضور والغياب، ليختتم بالنتائج والتوصيات.
وكان التقرير الاول من سلسلة "تقارير الرقابة البرلمانية" صدر في شباط / فبراير الماضي وتضمن رصد وتحليل لاعمال الدورة العادية الثانية لمجلس النواب ( 5 تشرين اول 2008 – 5 شباط 2009 ) ، فيما صدر التقرير الثاني حول " النواب والموازنة " في نيسان الماضي وتضمن قراءة في الاتجهات والاوليات لدى النواب حول مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2009 .
أولا: الدور التشريعي
* تضمن نص الارادة الملكية بعقد الدورة الاستثنائية الثانية، 32 مشروع قانون وقانون مؤقت وقانون معدل، إضافة إلى تقارير ديوان المحاسبة للسنوات من 2000 الى 2007 والتعديلات المقترحة على النظام الداخلي لمجلس النواب.
* أحالت الحكومة من بين مجموع القوانين التي تضمنتها الإرادة الملكية 29 مشروع قانون، فيما أخرج المجلس من أدراجه ما تبقى من مشاريع القوانين الأخرى الواردة في نص الارادة الملكية السامية.
* جاءت مشاريع القوانين الـ 29 المحالة من الحكومة على النحو التالي: 9 مشاريع قوانين جديدة لعام 2009، و8 قوانين مؤقتة، و12 مشروع قانون معدل لقوانين نافذه، أقر منها 13 قانونا فقط.
* من بين القوانين الـ 13 التي أقرها المجلس، اجتاز عشرة منها فقط عتبة مجلس الأعيان، الذي أعاد بدوره ثلاثة مشاريع قوانين لمجلس النواب.
* أحال المجلس مشاريع القوانين التي عرضت عليه إلى سبع من لجانه الدائمة فقط، بينما أحيل مشروعا قانونين إلى لجنتين مشتركتين هما اللجنة المالية والاقتصادية ولجنة العمل والتنمية الاجتماعية، وكان نصيب كل لجنة من اللجان السبعة الدائمة على النحو التالي:
اللجنة الإدارية (4) مشاريع، لجنة العمل والتنمية الإجتماعية مشروعين، اللجنة المالية والاقتصادية (7) مشاريع، اللجنة القانونية (10) مشاريع، لجنة التربية والثقافة والشباب (5) مشاريع، لجنة الصحة والبيئة مشروعين، لجنة الطاقة مشروع قانون واحد فقط.
·        توزيع مشاريع القوانين وفقا للسياسات التي تنضوي في إطارها جاء على النحو التالي:
·        محور الاقتصاد والمال والأعمال: 11 مشروع، محور التنمية والرفاة الاجتماعي: 7 مشاريع، محور الديمقراطية والاصلاح السياسي: 3 مشروع، التعليم والتعليم العالي والبحث العلمي والثقافة والشؤون الدينية: 6 مشاريع، محور التشريع والعدل: 6 مشاريع، محور الأمن والدفاع مشروعين، محور البنى التحتية مشروع قانون واحد فقط.
الاقتراحات بقانون: قدم النواب اقتراحين بقانونين فقط اولهما مشروع قانون ينص على إلغاء اتفاقية وادي عربه الموقعة بين الأردن وإسرائيل في عام 1994، وأحال المجلس هذا المشروع إلى لجنة الشؤون العربية والدولية التي لم تناقشه ولم تنظر فيه حتى انتهاء الدورة الاستثنائية.
أما الاقتراح بقانون الثاني فكان يدعو المجلس لإصدار مشروع قانون يؤكد على عروبة المدن والبلدات الفلسطينية في منطقة عام 1948 وأحاله المجلس إلى لجنته الإدارية ولم تنظر هي الأخرى فيه أو تناقشه أو تضعه على جدول أعمالها إلى نهاية الدورة. ثانيا: الدور الرقابي
 
*الأسئلة النيابية :
 تشير الإحصاءات الرسمية الصادرة عن المجلس إلى أن عدد الاسئلة التي وجهها النواب خلال الدورة الاستثنائية الثانية بلغ 49 سؤالا، وأن الحكومة أجابت فقط على 29 سؤالا، في حين تشير مصادر المرصد إلى أن عدد الاسئلة الكلي التي وجهها النواب للحكومة خلال فترة انعقاد الدورة بلغ 51 سؤالا، ولم تجب الحكومة الا على 35 سؤالا فقط، وغالبا بعد الوقت المحدد بموجب النظام الداخلي للمجلس.
بلغ عدد النواب الذين وجهوا اسئلة للحكومة خلال انعقاد الدورة الاستثنائية 13 نائبا فقط، تراوح عدد اسئلتهم بين سؤال واحد وبين 7 اسئلة. • وجاء توزيع الاسئلة وفقا للكتل النيابية بواقع 18 سؤالا لكتلة نواب حزب جبهة العمل الاسلامي، و13 سؤالا لكتلة الاخاء، و8 أسئلة للنواب المستقلين، و 7 أسئلة لنواب الكتلة الوطنية الديمقراطية، و5 أسئلة لكتلة التيار الوطني.
يلاحظ أن اهتمامات النواب في اسئلتهم انصبت بالدرجة الأولى على الجانب الاقتصادي والمالي، وقد أخذ هذا الجانب الأهمية القصوى والأولوية الأولى في اهتمامات النواب وما يمثلونه من كتل برلمانية أو مستقلين.
أبرز ما ميز الدورة الاستثنائية الثانية هو صدور قرار عن الديوان الخاص بتفسير القوانين بتاريخ 29 تموز 2009 عرف بقرار رقم" 2" لسنة 2009 بناء على طلب رئيس الوزراء مفسرا الفقرة "ج" من المادة "115 " من النظام الداخلي لمجلس النواب، وفيه "أن لا يتضمن السؤال الذي يوجهه النائب، لدولة رئيس الوزراء أو أحد الوزراء، أي طلب أو ذكر لأسماء الأشخاص، على الإطلاق، وألاّ يمس السؤال الشؤون الخاصة بهم".
 
* الاستجوابات:
شهدت الدورة الاستثنائية الثانية تقديم استجوابين رسميين لرئاسة المجلس تعلق أولهما بحزمة الأمان الاجتماعي، فيما تناول الثاني أسماء الحكام الإداريين وتاريخ تعيينهم ومكان عمل كل واحد فيهم، ولم يتم طرح هذين الاستجوابين لخلو جدول أعمال الدورة الاستثنائية من أي نص بهذا الصدد.
 
*المذكرات
بلغ عدد المذكرات المقدمة في الدورة الاستثنائية الثانية ""15 مذكرة، قدمت لجان المجلس 6 مذكرات منها، و7 مذكرات وقعها عدد من النواب، بينما تم تقديم مذكرتين لنواب فرادى، أجابت الحكومة على مذكرة واحدة منها فقط.
تم توجيه 4 منها لرئيس الوزراء، ومذكرة واحدة لكل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ووزير الأشغال العامة، ووزير الخارجية، وزير الزراعة والمياه ووزير الشؤون البلدية، ووزير العمل، ووزيري الداخلية والتنمية الاجتماعية.
ولا بد من الإشارة هنا إلى أن عددا آخر من المذكرات التي قدمها النواب لم يتم تسجيلها في سجلات المجلس الرسمية من بينها مذكرتين الأولى حول اعتصام عمال الموانئ، والثانية حول مقتل الدكتورة مروة الشربيني على يدي متطرف في المانيا. والثالثة بمناسبة الإفراج عن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك، وتطالب بدعوته لزيارة الأردن وتكريمه في مجلس النواب، والرابعة وتدعو إلى تجاوز أزمة المجلس مع الصحافة والخامسة وتدعو للسماح للنواب بزيارة قطاع غزة.
ويلاحظ وفقا للمعطيات أن المذكرات النيابية تنوعت بين سياسات العمل والعمال والجامعات ومحاربة الفساد والسياسة الخارجية والزراعة والأسرة والطفولة والنقل والمواصلات.
 
*البيانات الصادرة عن المجلس
أصدر المجلس خلال دورته الاستثنائية الثانية أربعة بيانات:
* الأول: استنكار خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي حول ما أسماه "يهودية" الدولة الإسرائيلية.
* الثاني : استنكار ما جرى في الملاعب الأردنية من هتافات وإساءات وشتائم لا تليق بالأردن والأردنيين وتمس بوحدتهم الوطنية,
* الثالث: استنكار اغتيال الدكتورة مروة الشربيني أمام إحدى المحاكم الألمانية على يد متطرف ألماني.
* الرابع: تثمين الرؤيا الوطنية التي عبر عنها جلالة الملك في أثناء اجتماعه مع أركان القيادة العامة للقوات المسلحة.
ثالثا: الجلسات العامة
 
*ظاهرة الجلسات الاستكمالية و"تهريب" النصاب:
عقد مجلس النواب في دورته الاستثنائية الثانية 21 جلسة، بينما اخفق في عقد جلسة واحدة بسبب عدم اكتمال نصابها القانوني، بينما فقدت جلستان من جلساته نصابهما القانوني.
استمر الميل لدى رئاسة المجلس وأمانته العامة إلى عدم اطلاع الرأي العام على كشوفات الحضور والغياب الرسمية للنواب، ولم يقدم المجلس على نشر اسماء المتغيبين عن الجلسات بدون عذر إلا في حالات نادرة جدا.
من الملاحظ أن المجلس عقد أربع جلسات عادية فقط فيما لجأ إلى أسلوب عقد الجلسات الاستكمالية لتلافي مشكلة تأمين النصاب القانوني لجلساته اللاحقة.
 
·        الحضور والغياب:
 بحسب معطيات المصدر، فان 6 نواب فقط حضروا جميع جلسات الدورة الاستثنائية، بينما بلغ عدد النواب الذين غابوا من جلسة واحدة الى 5 جلسات 54 نائبا، ومن تغيب من 6 جلسات الى 10 جلسات بلغ عددهم 31 نائبا، ومن غاب من 11 جلسة الى 15 جلسة 13 نائبا، ومن غاب من 16 جلسة الى 21 جلسة 4 نواب، بينما لم يحضر نائبان أي جلسة من جلسات الدورة.
رابعا: المقترحات والتوصيات
 
  1. اللجان النيابية: زيادة عدد اللجان النيابية الدائمة بحيث يتم تشكيل لجان جديدة ومنها:
 • فصل اللجنة الاقتصادية والمالية إلى لجنتين: لجنة اقتصادية وأخرى مالية تتولى كل منهما الأعمال المنوطة بها.
• تشكيل "لجنة النظام والسلوك"، وتختص بالرقابة على سلوك النائب ومواظبته على حضور الجلسات ومتابعة الشكاوى المتعلقة بأداء النواب حفاظا على صورة النائب والمجلس ومكانته وهيبته.
• تشكيل "لجنة المرأة والأسرة": وتناط بها دراسة جميع القوانين والاتفاقيات والاقتراحات التي لها مساس بشؤون المرأة والأسرة والطفل، ومتابعة السياسات والخطط والبرامج اللازمة لتنمية المرأة ثقافيا واقتصاديا وسياسيا
 • زيادة عدد أعضاء اللجنة الدائمة لترتفع من (11) عضوا إلى (15) عضوا، حتى يتسنى لجميع أعضاء المجلس المشاركة في اللجان.
 
2. الكتل النيابية
* الاعتراف بدور الكتل النيابية في المجلس، خاصة أن النظام الداخلي لا يعترف بوجود أي دور للكتل النيابية في مجلس النواب وتخصيص فصل في النظام الداخلي من حيث تشكيلها وعضويتها وشروط الانتقال من كتلة إلى أخرى، واعتماد التمثيل النسبي للكتل وللنواب المستقلين في اللجان بصورة تمنع أي كتلة أو تحالف من الهيمنة على المجلس.
 
3. رئاسة المجلس:
* تحويل جزء من صلاحيات رئيس المجلس إلى المكتب الدائم "بحيث يصبح الرئيس الناطق باسم المجلس، كما عليه الاستقالة من كتلته لاعتبارات معنوية حتى يكون لجميع أعضاء المجلس وليس لكتلة بعينها.
* تعديل الدستور بصورة تتيح انتخاب رئيس المجلس لمدة أربع سنوات بدل سنة واحدة، تفاديا لكل الأعباء والتداعيات المترتبة على الانتخاب السنوي لرئيس المجلس.
 
4. الدور الرقابي:
 الاسئلة النيابية: منح مهلة أطول للإجابة على الأسئلة النيابية ووضع آليات ملزمة بتقديم الإجابات في مواعيدها الجديدة المقرر بالنظام الداخلي المعدل للمجلس.
العمل الرقابي في الدورة الاستثنائية: تفعيل الدور الرقابي للمجلس أثناء انعقاد الدورة الاستثنائية من خلال إدراج بند "ما يستجد من أعمال" على جدول أعمالها.
. انتظام الجلسات والحضور والغياب:
الدورة العادية: تمديد مدة الدورة العادية حتى وإن اقتضى الأمر تعديلا دستوريا، أو تفعيل صلاحية تمديد الدولة لثلاثة شهور إضافية كما ورد في الفقرة الثالثة من المادة 78 من الدستور.
الدورة الاستثنائية: تطوير النص الدستوري المتعلق بالدورة الاستثنائية بحيث تصبح ملزمة وليست مرتبطة برغبة الأغلبية النيابية (المادة 82) كما أن تحديد مواضيع الدورة الاستثنائية مسبقا لا يصب في صالح تعزيز دور البرلمان وفرضية أنه سيد نفسه.
الحضور والغياب:
* إلزام الأمانة العامة للمجلس باعلان أسماء النواب المتغيبين عنها بعذر مسبق مطلع كل جلسة بما فيها الجلسات الاستكمالية، وإعلان أسماء النواب المتغييبن من دون عذر في مطلع الجلسة التالية.
* انتهاج سياسة واضحة في هذا مجال الحضور والغياب حتى وإن تطلب الأمر اعتماد إجراءات عقابية على النواب المتغيبين من دون عذر خاصة الذين يتكرر غيابهم عن الجلسات.
يذكر ان "مرصد البرلمان الأردني" مشروع مستقل وغير حزبي، اطلقه مركز القدس للدراسات السياسية في العام 2008 بدعم من المعهد الوطني الديمقراطي للشؤون الدولية "NDI"، ويهدف إلى تعزيز الشراكة بين البرلمان ومختلف مؤسسات المجتمع المدني والنهوض بمستوى الممارسة البرلمانية في شقيها التشريعي والرقابي من خلال تقديم أفضل الخبرات والممارسات الدولية، متوخيا الدقة والعلمية و الموضوعية عند جمع بياناته وتبويبها وتحليلها.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.