ردا على هجومه..المجالي يصف تعقيب الغرايبة بالظالم والمتجن والمشحون بالشخصنة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-02-12
1110
ردا على هجومه..المجالي يصف تعقيب الغرايبة بالظالم والمتجن والمشحون بالشخصنة

انتقد رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي الهجوم الذي قاده الناطق الاعلامي باسم حزب جبهة العمل الاسلامي على كتلة التيار الوطني التي يرأسها المجالي ، وقال في بيان صدر عن مكتبه الخميس " الغرايبة يجدها فرصة " ثمينة " لممارسة التجني على مجلس النواب بكامل هيئته وعلى كتلة التيار الوطني بشكل خاص ، فيشير الى ما يسميه بمتسلسلة من العطايا والمنح للنواب ومنها كوتات الحج والاعفاء من جمارك السيارات ، و" يفخر " بان حزبه كان قد قرر عدم استفادة نوابه من هذه الامتيازات, لكنه ينسى ان معظم الزملاء نواب الحركه الاسلاميه كانوا قد استفادوا في مرات سابقة من تسهيلات السيارات والحج ..

 وتاليا نص البيان :
 
قال تعالى " يا ايها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين " ... صدق الله العظيم
 
لا احبذ الدخول في سجال اعلامي مع احد ، خاصة في هذه الظروف الدقيقة التي تجتازها المنطقة والاردن جزء مهم منها ، وارى ان علينا جميعا وكرجال دولة في جميع المواقع ، وبالذات في البرلمان وسائر مؤسسات المجتمع المدني والاحزاب السياسيه بشكل خاص ، ان نوظف جهودنا في التعاون والتكامل خلف قيادتنا الهاشمية الكريمة خدمة لبلدنا والاسهام في مواجهة التحديات التي تجابه الوطن ، الا ان ما ذهب اليه الناطق باسم حزب جبهة العمل الاسلامي غير مره ، وبالذات تعقيبه الاخير حول لقائي بدولة رئيس الوزراء ، يضطرني وللمصلحة العامة الرد ليس لمجرد الرد وانما توضيحا للحقيقة
 
فلقد اطلعت وبأسف شديد على التعقيب الظالم حول ذلك اللقاء الذي اوضحت في تصريح صحفي فحوى ما دار فيه من بحث لمسائل وطنية تتعلق بامور التشريع والعلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية, وذلك جريا على نهج طبيعي مألوف من اللقاءات بين رئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء ,وهو ليس بالامر الجديد او المستغرب!
مصدر اسفي الشديد هو ان الناطق باسم حزب جبهة العمل الاسلامي لم يرق له مثلا التعقيب على التصريح الصحفي الصادر عني كرئيس للمجلس وكأحد طرفين فقط في اللقاء المشار اليه
 
وكمصدر حقيقي للمعلومة ، وانما راق له التعقيب على خبر صحفي اخر ليس له من مصدر معلن وانطوى على تجن واضح حول مضمون ذلك اللقاء ، ومن هنا فقد كان عليً وعلى غيري ان نقرأ تعقيبا يفترض انه يصدر عن شخص مؤمن ينطق باسم حزب كريم يدعو للفضيلة والصدق والنزاهة والموضوعية, باعتباره حزبا اسلاميا يرفض اصدار الاحكام بحق الاخرين دونما دليل او حجة او برهان
 
وعودا الى الاية الكريمة في مستهل هذا التصريح فان ارادة الله جل وعلا تقتضي من المؤمن الحقيقي التيقن والتثبت قبل اصدار الحكم او القرار ,الا ان الرجل المؤمن الناطق باسم حزب جبهة العمل الاسلامي يقرر انني اعتمد ما يسميه بمنهجية " الرشا " في الحفاظ على تماسك كتلة التيار الوطني النيابية وادارة المجلس ، وهو حكم يصدره الناطق بناء على خبر صحفي يشكك هو نفسه بصحته ، عندما يرجو تارة ان يكون الخبر غير صحيح ، ويقول في تعقيبه المشحون بالشخصنة تارة اخرى .. نتمنى ان يكون هذا الدخان بلا نار، وذلك في اشارة الى عدم قناعته بصدقية الخبر ، لكنه لا يتردد في ان يبني حكمه بحقي وحق مجلس النواب على اساسه ، لا بل يذهب هذا الرجل المؤمن الى حد اتهامي ظلما دون ان يرف له جفن ، او حتى ان يكلف نفسه عناء سؤالي مثلا عما اذا كان الخبر صحيحا ام لا ، ولكم كنت سأغدو سعيدا لو ان سعادته بادر بالاتصال بي مثلا ، وسؤالي عما جرى في اللقاء, لكنت ومن منطلق الاحترام الذي اكنه لهذا الحزب الزميل وضعته بصورة ما جرى في اللقاء ، إن كان هدفه هو المصلحة العامة حقا ، اما ان كانت غايته التشهير بي ظلما وحصد الشهرة ظلما فذلك شأن يخصه وحده ولا علاقة لي بذلك من قريب او بعيد ,على انني افترض انه قد قرأ تصريحي الصحفي حول اللقاء الذي جمعني بدولة رئيس الوزراء , والذي تركز البحث فيه حول شؤن وطنيه عامة لا خاصه ولا مجال فيها لأية مكاسب الا للدولة والوطن بحمد الله.
 
يجدها الناطق باسم حزب جبهة العمل الاسلامي فرصة" ثمينة "لممارسة التجني على مجلس النواب بكامل هيئته وعلى كتلة التيار الوطني بشكل خاص ، فيشير الى ما يسميه بمتسلسلة من العطايا والمنح للنواب ومنها كوتات الحج والاعفاء من جمارك السيارات ، و" يفخر " بان حزبه
كان قد قرر عدم استفادة نوابه من هذه الامتيازات, لكنه ينسى ان معظم الزملاء نواب الحركه الاسلاميه كانوا قد استفادوا في مرات سابقة من تسهيلات السيارات والحج ، وهذا في تقديري حق لهم اسوة بباقي زملائهم اعضاء المجلس ، وليس رشا او اعطيات كما يسميها الناطق العتيد ، بل هي حق للنائب الذي يتحمل الكثير من النفقات للقيام بعمله كنائب خلافا لسواه من المسؤولين, مثلما هي مساعدة لمواطنين يتمنون الحج ولا يستطيعون ، واذا ما كانت هناك "ادانة" في هذا العمل فنحن جميعا اذن مدانون , واتطلع الى ان يصدر الناطق المؤمن تصريح ادانة لنا جميعا في هذا الامر وليس لمجموعة دون اخرى ,وهنا ادعو الرجل المؤمن لان يذكر ربه عملا بقوله تعالى " واذكر ربك اذا نسيت ",واخاله يتناسى ولا ينسى,وهذا يستوجب الاستغفار بعد الذكر قطعا.
 
اما قوله عن افتقار كتلة التيار الوطني لاطار فكري وبرنامج سياسي ورؤية للتعامل مع مشكلات الوطن فهو قول " فج " يسعى وكالعادة لاحتكار الحق والحقيقة, خاصة وان بعض نواب التيار الوطني كانوا لحظة صدور تعقيبه المشار اليه, يشاركون في اجتماع عام للجان السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنظيمية للتيار الوطني تم خلاله اقرار برامج التيار كحزب سياسي, تمهيدا لعرضها على مؤتمره الوشيك بعون الله من اجل اقرارها بصيغتها النهائية ، وهي برامج يجري التداول بشأنها منذ اكثر من عام, وتشكل في مجموعها رؤية للتعامل مع مشكلات الوطن باعتبارها تصدر عن نواب يقدسون الوطن ويرفضون جلده اوالانتقاص من مكانته ومنجزاته وتاريخه وتضحياته, ولا يقبلون بالتطاول عليه من جانب أي كان ويفتدونه بالمهج والارواح حقا لاقولا وحسب
.
ويجافي الرجل المؤمن الناطق باسم حزب جبهة حزب العمل الاسلامي حكم الحق جلا وعلا اذ يقول في محكم كتابه الكريم" يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم..." صدق الله العظيم ...ويذهب الى السخريه من كتلة نواب التيار الوطني ومني بقوله "إن رئيس ما يسمى اكبر كتله نيابيه في المجلس .....الخ"ولا ادري ما هو مفهوم الكتله الاكبر والاقل عنده ,لكني اعتقد انه يستخدم النص لمجرد"السخريه" ولا حول ولا قوةالا بالله,وعزاؤنا في كتلة التيار الوطني اننا خير منه بالضروره ,فنحن لا نسخر منه او من احد سواه التزاما بخلقنا الاردني العربي الاسلامي الطيب
.
ويناقض الرجل المؤمن الناطق باسم جبهة العمل الاسلامي نفسه اذ يصدر تعليماته بقوله "على النواب القيام بدور حماية الشعب والدفاع عن مصالحه من خلال ترسيخ العدل والدفاع عن المظلومين!"وينسى انه هو نفسه قد مارس الظلم بعينه في اتهامي واتهام المجلس دون دليل يملكه ومع ذلك يدعو للدفاع عمن يسميهم بالمظلومين,لا بل فهو يدعو الى ترسيخ العدل !
وبعد:
 
فلقد وجدت نفسي مضطرا حقا للتوضيح في مواجهة الظلم والتجني والادعاء غير المبرر، في وقت تشتد فيه التحديات من حولنا وفي ظل ظروف يفترض ان نبذل فيها جميعا الجهود من اجل رفعة الاردن العربي الهاشمي الفخور بشعبه الوفي وقيادته الهاشمية الوفيه, خاصة وهو يقف في هذه الايام وقفة عز مشرفة وكشأنه دوما الى جانب قضايا امته وبالذات في فلسطين الحبيبة ... نعم كنت وما زلت وسأبقى على يقين من ان المصالح العليا للدولة والوطن تقتضي ان نتكامل وان نتعاون وان نكون وفي كل المواقع يدا واحدة وقلبا واحدا من اجل الاردن الغالي ومصالح شعبنا الكريم ، باعتبارنا رجال دولة مسؤولين مباشرة عن سلامة المسيرة الوطنية بكل تجلياتها
.
اعتذر من وطني كله... الشعب والقيادة والمؤسسات, إن كنت قد انحزت الى جدل اضطرني اليه واجب توضيح الحق والحقيقة ، واسأل الله ان يهدي الناطق باسم حزب جبهة العمل الاسلامي لان يكون ناطقا بالحق لا ناعقا بظلم ابدا بعون الله
.
 
عبد الهادي المجالي
 
رئيس مجلس النواب
 
12/2/2009
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.