النائب أبو يامين يسلم مدعي عام الجنايات الدولية طلب محاكمة قادة اسرائيل الخميس

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-02-16
1303
النائب أبو يامين يسلم مدعي عام الجنايات الدولية طلب محاكمة قادة اسرائيل الخميس

يغادر رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب النائب المحامي مبارك ابو يامين إلى لاهاي بعد غد الاربعاء لمقابلة مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مارينو اوكامبو لتسليمه لائحة دعوى مشتركة باسم المجلس والمركز الوطني لحقوق الانسان لطلب التحقيق وجمع المعلومات حول جرائم الابادة الجماعية التي اقترفها قادة اسرائيليون بعدوانهم على قطاع غزة وبما يدخل في صلب اختصاص المحكمة وفقا للمادة الخامسة من نظام روما الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية.

وسيسلم النائب ابو يامين لائحة الدعوى للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية مشفوعة بالادلة والبراهين الموثقة تمهيدا لفتح تحقيق دولي سيساهم بمحاكمة مجرمي الحرب من القادة السياسيين والعسكريين في اسرائيل.
 
وحسب اللائحة فإن المدعى عليهم هم رئيس حكومة تسيير الاعمال الاسرائيلية ايهود اولمرت, ووزير الدفاع ايهود باراك, ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني, ووزير الامن الداخلي الاسرائيلي افي ريختر, ونائب وزير الدفاع الاسرائيلي ماتان فلنائي, ورئيس هيئة الاركان جابي اشكنازي, بصفتهم مسؤولين رئيسيين عن مرؤوسيهم في القوات الجوية والبرية والبحرية في الجيش الاسرائيلي, الى جانب اسماء عسكريين اسرائيليين مسؤولين عن ارتكاب الجرائم في الحرب على غزة.
 
وحسب البينات الخاصة بتلك الجرائم التي تضمنتها لائحة طلب المحاكمة المقدمة من مجلس النواب والمركز الوطني لحقوق الانسان فان مكان وقوع تلك الجرائم في قطاع غزة بفلسطين, التي تعتبر دولة مراقب بالامم المتحدة وليست طرفا في اتفاقية نظام روما الاساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية, والمدعى عليهم من رعايا دولة اسرائيل, وهي الاخرى دولة ليست طرفا في نظام روما.
 
وحددت اللائحة تاريخ وقوع الجرائم منذ بداية العدوان في 27 كانون الاول 2008 , وحتى 18 كانون الثاني عام ,2009 والسند القانوني المقدم انما يستند الى النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية, في المادة 5 التي نصت على الاختصاص النوعي للمحكمة بقولهايقتصر اختصاص المحكمة على اشد الجرائم خطورة موضوع اهتمام المجتمع الدولي باسره, وللمحكمة بموجب هذا النظام اختصاص النظر في جريمة الابادة الجماعية, والجرائم ضد الانسانية, وجرائم الحرب وجريمة العدوان.
 
وتشير لائحة الدعوى الى المادة 13 من نظام روما التي نصت على ان المحكمة تمارس اختصاصها اذا كان المدعي العام قد بدأ بمباشرة التحقيق فيما يتعلق بجريمة من هذه الجرائم وفقا للمادة 15 التي نصت على صلاحيات المدعي العام للمحكمة, سواء من تلقاء نفسه, او يقوم بتحليل جدية المعلومات المتلقاة, ويجوز له التماس معلومات اضافية من الدول, او اجهزة الامم المتحدة او المنظمات الحكومية الدولية او غير الحكومية, او اية مصادر اخرى موثوق بها يراها ملائمة ويجوز له تلقي الشهادات التحريرية او الشفوية في مقر المحكمة.
 
وفي حالة استمع المدعي العام ان هناك اساسا معقولا للشروع في اجراء التحقيق يقدم الى دائرة ما قبل المحكمة طلبا للاذن باجراء تحقيق مشفوعا باية مواد يجمعها, ويجوز للمجني عليهم اجراء مرافعات لدى دائرة ما قبل المحكمة.
 
واوردت اللائحة وقائع الدعوى مشيرة الى العدوان الذي بدأ على غزة في 27 كانون الاول 2008 بهجوم جوي, وفي اليوم الثالث من شهر كانون ثاني 2009 بدأت عملية الهجوم البري, وكان اليوم الاول هو الاكثر دموية حيث قتل فيه 200 فلسطيني, وجرح اكثر من 700 اخرين. وتم اغراق غزة بانواع مختلفة من الصواريخ التي اسفرت عن قتل 1340 فلسطينا , 60 بالمئة منهم من المدنين و40 بالمئة من الاطفال والنساء, ووصل عدد الجرحى الى 5400 جريح.
 
واشارت الوقائع الى تشريد السكان وتهجيرهم واعتقالهم, وتدمير المنازل وتجريف الاراضي الزراعية, وتدمير دور العبادة والجامعات والمستشفيات, ومنع سيارات الاسعاف من الوصول الى الجرحى, واستهداف الفئات المحمية بحماية خاصة, واستخدام اسلحة محرمة دوليا, مثل القنابل الفوسفورية, والغازات الخانقة, واليورانيوم المنضب, وقنابل الدايم, واسلحة تستخدم لاول مرة وتحتوي على مواد مسرطنة, واستخدام المواطنين الفلسطينيين كدروع بشرية لصد هجمات المقاومة.
 
وعددت لائحة الدعوى جرائم الحرب التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي في عدوانه على غزة بالقتل العمد, والتعذيب والمعاملة غير الانسانية, والحاق تدمير واسع النطاق بالممتلكات, وتعمد احداث معاناة شديدة والحاق اذى خطير بالجسم والصحة, وانتهاك القوانين والاعراف الدولية, ومهاجمة وقصف المدن والمباني التي تشكل اهدافا عسكرية, وتعمد توجيه هجمات ضد المباني المخصصة للاغراض الدينية والتعليمية والثقافية والاثار التاريخية والمستشفيات, واستخدام السموم والغازات الخانقة والسامة, وتوجيه الهجمات للمباني وتعمد تجويع المدنيين ومنع الدواء عنهم كاسلوب من اساليب الحرب, واصدار اوامر بتشريد السكان المدنيين لاسباب تتصل بالنزاع.
 
واشارت اللائحة الى الافعال التي تشكل جريمة ابادة جماعية وهي, قتل مجموعة كبيرة من المدنيين, والحاق الاذى الجسدي والروحي الخطير بالمدنيين, واخضاع السكان المدنيين عمدا لظروف معيشية اريد بها تدميرها ماديا كليا او جزئيا.
 
واستندت لائحة الدعوى للمادة 17 من نظام المحكمة الجنائية الدولية لقبول طلب المحاكمة لكونها لم تجر اية تحقيقات او مقاضاة في الطلب المقدم من اية دولة لها اختصاص في الجرائم موضوع الطلب, ولم تجر اية محاكمة للمدعى عليهم على الافعال والجرائم التي ارتكبوها خلال هذه الفترة, وان الجرائم المرتكبة تعد على درجة عالية من الخطورة, وان دولة الاحتلال الاسرائيلي غير راغبة في محاكمة المتورطين بارتكاب هذه الجرائم.
 
وقدمت اللائحة موجزا بالادلة والمعلومات التي توزعت بين تصريحات وتقارير صادرة عن مجلس حقوق الانسان ووكالة الغوث واللجنة الدولية للصليب الاحمر , ومنظمة العفو الدولية, ومنظمة مراقبة حقوق الانسان, وتقارير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان, وتصريحات المسؤولين الاسرائيليين واية تقارير اخرى سيتم توفيرها, الى جانب الصور الفوتوغرافية واشرطة التسجيل المصورة.
 
 ودعت اللائحة الى اعتماد شهادة الامين العام للامم المتحدة, وشهادة مسؤول الاونروا في قطاع غزة, وشهادة فريق منظمة العفو الدولية في القطاع, وشهادات المتضررين الفلسطينيين كبينات شخصية لدعم الدعوى, الى جانب اعتماد الخبرة الفنية لتشمل خبراء الاسلحة والطب الشرعي والفنيين المعماريين, لبيان الجرائم الجسيمة التي ارتكبت في الحرب على غزة.
 
وختمت لائحة الدعوى بيانها بالقول ولما سبق يتقدم مجلس النواب الاردني والمركز الوطني لحقوق الانسان الاردني, من سيادتكم بطلب اتخاذ الاجراءات اللازمة لجمع المعلومات والادلة والشروع بالتحقيق بالجرائم المرتكبة من قبل جيش دولة الاحتلال الاسرائيلي استنادا للصلاحيات الممنوحة لكم.
 
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

ابو منصور16-02-2009

سيقول لويس اوكامبو يا عرب: سلمونا الرئيس السوداني البشير مقابل الموافقة على "دراسة" طلبكم مع "عدم" ضمان نجاح قضيتكم!!!
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.