صحيفة العرّاب

أقذر 5 مهام نفذتها "السي آي ايه"

 كشف تقرير مجلس الشيوخ الأمريكي الصادر الأربعاء الماضي، حول وسائل تعذيب وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIAللمعتقلين لديها، وصمة العار الأخيرة في تاريخ الوكالة الأمريكية سيئة السمعة، المعروفة بممارسة أقذر مهام وكالات الاستخبارات حول العالم.

عرفت وكالة الاستخبارات الأمريكية بممارسة المهام غير المشروعة داخل الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها، وتباينت تلك المهام بين اختراق خصوصية الغير سواء داخل أمريكا أو خارجها وتعذيب المعتقلين والتجسس وغيرها.

التجسس
أثارت قضية تجسس "السي آي أيه" على مواطني الولايات المتحدة الأمريكية ومواطني الدول الأخرى، استياءً شديدًا داخل المجتمع الدولي بعد انكشافها في أوربا.

فاكتشف العالم الأوربي المليء بأصدقاء أمريكا بشكل مفاجئ، أن حليفته تتجسس عليه سرا وليس فقط على المواطنين، بل إنها قادت عمليات تجسس على هواتف قادة الدول الأمر الذي أشعل غضب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وغيرها من المسؤولين وتسبب في توتر العلاقات بين الدول وأمريكا.

وفي ذات السياق، يجند "السي آي أيه" جواسيس له في تلك الدول للحصول على معلومات استخباراتية خاصة بهم، وهو ما كشفه العميل السري المنشق عنهم إدوارد سنودن، إلى جانب تجسسهم على التحويلات المالية للمواطنين الأمريكيين ومكالماتهم، والتجسس على مجلس الشيوخ الأمريكي وعلي موضوعات البحث والبريد الإلكتروني لمستخدمي الإنترنت حول العالم.

"إيران جيت"
تعتبر فضيحة بيع الأسلحة لإيران في حرب الخليج الأولى والمعروفة باسم «إيران جيت» من أبرز مهام "السي آي أيه" القذرة بالمنطقة، والتي أشعلت الصراع بين إيران والعراق، حيث كانت تدعي ظاهريا دعمها للعراق وهي في ذات الوقت تبيع السلاح لإيران سرا.

وخلال حرب الخليج الأولى، اتخذت أغلب الدول صف العراق وعادت الدولة الإيرانية بشكل شبه مباشر، وعلى الرغم من أن واشنطن انحازت إلى صف العراق، إلا أنها كانت تبيع السلاح سرا لإيران عبر إسرائيل، وانكشف الأمر عندما أسقطت وسائل الدفاع السوفيتية طائرة أرجنتينية من سلسلة طائرات كانت تنتقل بين إيران وإسرائيل محملة بأنواع السلاح وقطع الغيار، وكانت الطائرة ضلت طريقها ودخلت الأجواء السوفيتية عن طريق الخطأ.

غزو العراق
وكانت وكالة الاستخبارات الأمريكية، الفاعل الحقيقي للغزو الأمريكي البشع للعراق، بعد أن أعدت تقارير زائفة بامتلاك النظام العراقي متمثلا في الرئيس الراحل صدام حسين لأسلحة دمار شامل لتبرر أمام العالم التدخل الأمريكي العسكري بالعراق.
وبعد أن دمرت أمريكا العراق تماما في أعوام من الحرب، اتضح خلالها أنها لم تكن تهدف لتدمير أسلحة الدمار الشامل، بل كانت فقط تهدف للاستيلاء على خيراتها، وجاءت "السي آي أيه" لتبرر التقارير الزائفة باتهام صدام حسين بخداعهم بكذبه الدائم بمتلاك أسلحة دمار شامل، وهو ما دفعهم للاعتقاد بأنه يملكها ولكن يخفيها.

تعذيب المعتقلين
ويعتبر معتقل جوانتنامو هو الأكثر شهرة على الساحة الدولية لعمليات السي آي أيه البشعة بحق الإنسانية والبشرية، ويعرف الجميع أن الممارسات الموجودة داخل أسواره فاقت حدود تفكير البشر وبلغت جبروت الشياطين.
وكشف تقرير مجلس الشيوخ الأمريكي الصادر هذا الأسبوع، بالتفاصيل للجميع قذارة ما قادته السي آي أيه من عمليات تعذيب بشعة للمعتقلين داخل سجونها السرية بالعالم وليس في جوانتنامو فقط.
فعذبت الوكالة الأمريكية الشيطانية، المعتقلين المتهمين بالانتماء للقاعدة عقب أحداث 11 سبتمبر بالإيهام بالغرق والتغذية القسرية والحرمان من النوم والصعق بالكهرباء والاعتداءات الجسدية والجنسية وغيرها من الوسائل البشعة التي فاقت حتى تخيلات السامعين.

اغتيال الزعماء
وتورطت السي آي أيه في اغتيال كبار زعماء المنطقة، كما أن لها يد في الكثير من الأحداث التي طرأت على المنطقة في الآونة الأخيرة، والتي اعقبها مقتل بعض الزعماء كالعقيد معمر القذافي، ومقتل زعيم تنظيم القاعدة بن لادن، واغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وحتى مقتل الرئيس الأمريكي جون كندي، فإنه محاط بشكوك تورط الوكالة الأمريكية في التجهيز له.