صحيفة العرّاب

هبة سكاكين فلسطين !!

 بقلم الاعلامي .. بسام الياسين

مهداة الى الشهداء الذين كتبوا بدمهم الطهور القدس كانت ولم تزل وستبقى عربية للابد '

((( اخترع العرب الصفر حينما كانوا في اوج عطائهم،لكنهم تآكلوا حتى عادوا اليوم الى الصفر ؟!.مرحلتهم الصفرية وتوالي اصفارهم اجبرتهم على اخراج فلسطين من مزايداتهم السياسية،ودعايتهم الانتخابية النيابية منها والبلدية والمتاجرة بها في المناسبات والمهرجانات. عرب اليوم رغم شهرتهم 'الجعجائية' الا انهم سقطوا ايضاً كظاهرة صوتية تميزوا فيها في القرون الغابرة ،خاصة بعد ان ثبت اكاذيبهم فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية حتى انهم تجاهلوا ذكرها في المحافل الدولية،و بلغ بهم الافلاس ان اوكلوا حماية الاقصى للمرابطات العجائز والمرابطين المُسنيين،بينما التحرير رموه على عواتق الفتيات الملثمات،و الاطفال ليقاتلوا اقوى جيش في المنطقة باسلحة بدائية قوامها حجر وسكين،مع ان العربان يحتلون الصدارة في مشتريات احدث الاسلحة .

طفل فلسطيني كان 'يرجم' جنود الاحتلال الصهيوني اختصر المشهد كله بـ 'الجواب الصدمة'، عندما سأله مراسل فضائية مشهورة:ماذا تطلب من اشقائك العرب؟! اجاب بلا تردد ـ ان يكفوا شرهم عنا،واولهم جوقة سلطة رام الله ـ. مكاشفة كاشفة لابد من كشفها لكشف واقع عربي خَربٍ و انظمةٍ مهترئة، فقدت قدرة الدفاع عن نفسها،لكنها برعت في التآمر على بعضها واستأسدت في ذبح شعوبها .مفارقة اثارت سخرية العالم باجمعة ان دولة اسرائيل الواحدة لم تقم وزناً لاثنتي وعشرين دولة مجتمعة بينما سكين مطبخ هزت كيانها،وشلت اقتصادها ))). 

*** قال ابو زيد الرسمي : 
الناطقً باسمِ الجامعةِ العربيةْ / 
جَهزّنا جيشَ الفتحِ لردِ الاقصى من غربتهِ / 
ولردعِ الجيشِ الصهيوني عن ذبح الاهلِ بفلسطين / 
اما غزة لا احد معها الا رب العزة / 
وبضع مئات الإستشهاديين / 
وغداً ـ ان شاء الله ـ سيغني 'شعبولا' نشيدَ النصرْ / 
ساعةَ اعلانِ التحريرِ من البحرِ الى النهرْ / 
من احدى كباريهات العُهرِ السُفليةْ / 
وتهزُ 'سما المصري' الخصر على قرقرة الارجيلة / 
ودخان الماريجوانا في 'غرزة كيف' للحشاشين / 
يُمطرُ ابالسةً وشياطينْ / 
فوقَ رؤوسِ الانظمةِ العربية / 
'شعبولا' سيردد حتى فَلقِ الفجرْ : 
'انا بكره اسرائيل وبحبِ عمرو موسى' / 
سيرد على احابيل التلمود،و نشيد الانشادِ ومزامير الشيطان / 
ان فلسطين العربيةِ لا تتحرر الا بالحجرِ و بالسكينْ / 
'شعبولا' لا يعرف اين تكون ' الاسرائيل' / 
و سكاكينَ الجامعةِ العربيةِ مثلومةْ / 
لا تجرحُ عصفوراً،لا تفتح حبةَ تينْ / 
انتفضَ المنفوضُ ابن المنفوضِ ابو زيد الرسمي : / 
على الوضعِ العربي المُخزي / 
ببيانٍ ثانٍ للتصحيح وللتلميح : / 
إفتتح مقالته الثورية / 
باسم العضو الاكبرِ و الاطولِ و الصلبْ / 
كجدار الفصل الفاصل بين فلسطين وفلسطين / 
ان الامة اوصت شحنتها الاولى من بلدٍ يُدعى الصينْ / 
سكاكينُ تقطعُ عن بعدٍ راسَ التنينْ / 
لكن الدفعة تحتاج الى بضعِ سنينْ / 
الصدقَ اقولُ لكم قال ابو زيد العربي : / 
يا اولادَ 'خيام الرايات الحمراء' / 
يا اولاد نكاحِ المتعةِ بالدرهم والدولار وبالدينار / 
لغتي ليست مقليةَ بالزيتِ المغشوشْ/ 
ليست منقوعة بالخروعِ او مدهونةِ بالزبدةْ / 
كي تُهضمَ او تُبلعَ كرغيفٍ منقوشٍ او صحنٍ من فتوشْ / 
فانا البالعُ والمبلوعُ و انا بلاعةُ لا تشبعْ / 
انا واجهةٌ لسياساتٍ قذرةْ / 
كمحطةِ تنقيةِ ليس لها دورُ الا فلترة الاوساخِ الوسخةْ / 
انا لا افهم بالحربِ و لا بالتحريرْ / 
انا لستُ سوى 'صحافٍ' ثاني / 
ماذا افعلُ اكثر من هذا يا وطني؟! / 
سيفي من خشبٍ منخورْ / 
فرسي جرباءُ مهزولةْ / 
او اكثر صدقاً ملعوب فيها / 
كالانظمةِ المثقوبةِ كالغربالْ / 
في آخر جلسةِ انسٍ قررنا : / 
باسمِ طواغيتِ الامةْ...اصحاب الاحزمةِ الرخوةْ / 
ان القدسَ لنا و الاقصى / 
كلماتي ليست كالكلماتِ الاخرى / 
كلماتُ للحقِ وللتاريخِ ـ ويا للعنةِ ـ / 
تمشي على راسِ اصابعها فوق السيفْ / 
من سُكرٍ وحشيشٍ لا تعرفُ ما معنى الخوفْ / 
كنا في الجلسةِ نمضغُ اوراقَ القاتْ / 
نتعاطى كباقي الخلقِ ' حشيش الكيفْ' / 
وتدورُ علينا راقصةُ بكؤوس من خمرٍ اسكتلندي / 
يلبس تنورةِ كالنسوانِ وآخر يحمل محجان خشبي / 
'سَلْطَنّا' كسكارى البارات الشعبية في آخر ليلْ / 
و اخذنا نتكلمُ من قاعِ اللاوعي / 
احياناً بالشعرِ و بالنثرِ و احياناً باللغةِ العبريةْ / 
نحنُ العربانُ العاربةُ لا نتقن الا بيع الكلمات المجانية / 
و اطلاق النارِ على الـ ' نحن' / 
نحني الظهرَ ليركبنا 'الآخر' / 
كنا ظاهرةً صوتية / 
صرنا اكثر صمتاً من مقبرةٍ دارسةٍ للفقراءْ / 
قبورُ لا تحمل اسماءً او ارقامْ / 
انطفأ ابو زيدٍ من سُكرٍ وبالَ على نفسه / 
اخذته النشوةُ وراحَ يغني موالاً تلو الموالْ / 
خلعَ السروالَ وقالْ : لا املك الا هذا / 
و اشار الى البنطالِ المثقوب من الخلفْ / 
اسلحتي لا تطلقُ الا من خلف / 
كاسلحة العربِ في كل حروبِ فلسطينْ / 
حملوا ابا زيدٍ للمشفى مسطولاً..../ 
خوفاً من فضحِ المستورْ / 
التفَ النطاسيونُ لاسعافه / 
نظر اليهم والدنيا فيه تدورُ كما الارجوحةْ / 
الصدقُ اقولُ لكمْ : اني منهارُ كالوضعِ العربي / 
' فالج لا تعالج '...اكرام الميتِ دفنه / 
من شدةِ سكرٍ تقيأ ما في المعدة ْ / 
وانكمش على بعضٍ كالافعى / 
اوصيكم لا تضعوني في غرفة تبريد الموتى قالْ / 
بل في محرقةِ نفاياتٍ طبيةْ / 
ورمادي ذَرُوّهُ في سيفون المرضى / 
في حفلةِ اسهالٍ وطنية / 
اوصيكم ثانيةً قبري لا احد يعرف موقعه / 
حتى لا يرجمني الناسُ كابليسْ / 
ويبولون على انفي ساعات الزنقة /