صحيفة العرّاب

الحمائم يهددون بالاستقالة النهائية في حال عدم حسم ملف الازدواجية

اكدت مصادر داخل الحركة الاسلامية ان تيار الحمائم ابلغ جماعة الاخوان المسلمين نيته تقديم استقالة نهائية من المكتب التنفيذي ومجلس الشورى في الجماعة في حال عدم حسم ملف ازدواجية العلاقة التنظيمية بين الاردن وحماس والاخذ بقرار مكتب الارشاد العالمي بشأنها.

 وجاء ذلك بحسب المصادر في اجتماع مشترك عقده المكتب التنفيذي ومجلس شورى جماعة الاخوان المسلمين الاسبوع الماضي.
 
ورغم محاولات نفي بعض قيادات تيار الحمائم مؤخرا تلويحهم باي استقالة من تنفيذي وشورى الجماعة الا ان المصادر اكدت وجود هذا القرار داخل تيار الحمائم وابلاغ الجماعة به.
 
واكدت المصادر ان استقالة الحمائم ان تمت من قيادة الجماعة لا تعني انشقاقهم عن الاخوان بل انهم سيستمرون في ممارسة نشاطهم من موقع المعارضة الداخلية.
 
وكانت الجماعة قد ارجأت البحث في هذا الملف في اخر جلسة عادية لها في محاولة لتجنب تفجير الازمة الداخلية من جديد غير انه من المنتظر حسمه في جلسة شورى الاخوان المرجح عقدها نهاية هذا الشهر الى جانب حسم شخصية امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي الجديد.
 
ونوهت مصادر الحركة ان مكتب الارشاد العالمي اعاد تأكيده لجماعة الاخوان في الاردن بضرورة الالتزام بقراره بالنسبة لملف ازدواجية التنظيم والمكاتب الادارية في الخارج ابتداء من بداية شهر شباط الماضي.
 
واوضحت المصادر بانه وفقا للائحة الاساسية لمكتب الارشاد العالمي فان قرار فك العلاقة التنظيمية بين اخوان الاردن وحماس لا يخضع لتصويت مجلس شورى الجماعة في الاردن او في فلسطين بل هو قرار ملزم لكلا التنظيمين.
 
واشارت ان المشاروات داخل الجماعة ما زالت مستمرة حول هذا القرار حيث يتجه تيار الحمائم للمطالبة بضرورة الالتزام به باعتباره قرارا قطعيا فيما يدفع تيار الصقور الى التصويت على القرار باعتباره غير ملزم.
 
 إلا ان بعض المصادر المقربة من عضو المكتب التنفيذي جميل ابو بكر اكدت لـ العرب اليوم ان ابو بكر وبعد مراجعة مضنية للائحة العامة لصلاحيات مكتب الارشاد العالمي نصح المراقب العام ومن معه بالبدء بتطبيق القرار فورا لتجنب تعرضه لمحاكمة من مكتب الارشاد العالمي في حال تأخر تطبيق القرار.
 
وكانت قيادة جماعة الاخوان المسلمين تسلمت قرار مكتب الارشاد العالمي وهي تمثيل المكاتب الادارية الخارجية للجماعة كمراقبين فقط في مجلس شورى الجماعة مما يعني ان ازدواجية التنظيم بين اخوان الاردن وحركة حماس في حكم الملغاة.
 
ويشار ان التنظيم الفلسطيني حماس كان قد اجرى دراسة ميدانية على جميع المكاتب الادارية في الخارج عام 2007 ووجد ان اغلبية المغتربين تمثل قطاع غزة والضفة الغربية وليس من الاردنيين حملة الجنسية الاردنية ولهذا فان حركة حماس طلبت من مكتب الارشاد العالمي ان يتم تمثيل جميع المكاتب الادارية في مجالس الشورى وبواقع 12 مقعدا.
 
ونوهت المصادر ان الخلاف بقي على الاردنيين الذين يشكلون اقلية في المكاتب الادارية في الخارج ولهذا استند المكتب التنفيذي السابق للجماعة عام 2007 الى فتوى محمد ابو فارس حول ان المواطنة هي اساس المشاركة اي ان عضو مجلس الشورى يجب ان يكون مقيما في البلد.
 
وكانت محاولات حسم الملفات الخطرة والحساسة ولا سيما علاقة جماعة الاخوان المسلمين بحركة المقاومة الاسلامية حماس والتداخل التنظيمي بينهما ابرز القضايا التي اشعلت فتيل الازمة داخل البيت الاخواني.