صحيفة العرّاب

السيارات الخاصة تزاحم وسائط النقل العمومي بنقل الركاب في المجمعات

شكا عدد من المشغلين العاملين على خط اربد- عمان من تنامي ظاهرة استعمال السيارات الخاصة في المجمعات كوسيلة بديلة لمركبات النقل المرخصة مما يسهم في الاضرار بالقطاع من باب قطع الارزاق.

 عدد من الشركات الكبرى في مجال النقل ابدت امتعاضا من غياب الرقابة الفعلية على مثل هذه الظاهرة حيث ان خطوط الباصات العاملة لديها على خط عمان اربد تواجه تراجعا ملحوظا في اعداد الركاب مما جعل الشركة تتجه بالتفكير جديا بالاستغناء عن الخط حتى لا تتكبد مزيدا من الخسائر.
 
نقيب اصحاب الباصات عاكف حجازي اكد مدى اضرار هذه الظاهرة بمشغلي الباصات العاملة ضمن مناطق المملكة كافة خاصة تلك التي تربط بين القرى والمدن مؤكدا ان هناك ضعفا عاما في الرقابة من قبل الجهات المسؤولة.
 
واوضح ان السيارات الخصوصي والباصات الصغيرة الفان تحوز على نسبة كبيرة من عدد وسائط النقل وصل خلال الفترة الحالية الى 40 بالمئة مما اثر فعليا على خطوط التشغيل العاملة ضمن المناطق التي تم تحديدها سابقا.
 
واضاف ان السيارات الخصوصي اصبحت مفضلة لدى المواطنين نظرا لانها سيارات اسرع مقارنة بوسائط النقل اضافة ان السيارات الخاصة تتكفل بايصال المواطنين الى اقرب نقطة للمنزل.
 
ووصف حجازي التعليمات الحكومية بصدد القرارات الضابطة لمثل هذه التعديات بالضعيفة ولا تدعم حقوق مشغلي الباصات مما يكبد اصحابها الخسائر ويسهم في زيادة اتساع الظاهرة داعيا الى ضرورة تطبيق العقوبات الرادعة بحق المخالفين.
 
 مالك حداد مدير عام شركة جت التي تمتلك حق تسيير عدد من الحافلات على خط اربد عمان اكد بدوره مدى تأثر المشغلين بهذه الظاهرة السلبية مشيرا ان مخاطبات عديدة تمت مع وزارة النقل العام وهيئة تنظيم النقل ومديرية الامن العام لتبيان مدى تفشي هذه الظاهرة ومدى تأثيرها على قطاع النقل العام.
 
ودعا حداد جميع الجهات الرقابية بتكثيف دورها للحيلولة دون انتشار مثل هذه الظاهرة التي تؤثر على الشركات الكبرى وكذلك مشغلي الحافلة الواحدة مؤكدا ان انتشار مثل هذه الظاهرة لا يرتبط فقط بخط عمان اربد بل بخطوط اخرى كثيرة مشيرا ان تناميها قد ارتفع كثيرا في اربد.
 
احمد عبيدات احد الموظفين العاملين في الحكومة الذي يتخذ من المركبات العمومية وسيلة نقل منذ 4 سنوات يؤكد انتشار مثل هذه الظاهرة منذ فترة طويلة على خط عمان- اربد وصويلح -اربد وجرش- اربد قائلا: انها ازدادت خلال الفترة الحالية نظرا لتنامي احتياجات المواطنين الذين يملكون مركباتهم الخاصة ويعملون في عمان ويسكنون في اربد حيث يتخذونها وسيلة لتخفيف اعباء النفقات المالية التي تفرضها عليهم المسافة مما يرفع فاتورة استهلاك البنزين او الديزل عليهم فيبحثون عن بدائل تخفف هذه النفقات والتي تتوافر في نقل الركاب المتجهين الى اربد سواء من موقف عمان او صويلح او جرش.
 
ويؤكد عبيدات ان هذه الظاهرة وتناميها لا تؤثر على المواطن العادي بقدر ما تؤثر على مشغل الحافلة حيث ان المواطن له حرية الاختيار في اتخاذ الوسيلة التي يريدها منوها ان قضية الامان لا يضعها في تفكيره لتوقعاته بانخفاض حجم المخاطر التي من الممكن ان يتسبب بها السائق.
 
من جانبه قال محمد عبدالحكيم من سكان محافظة اربد منطقة الحصن ويعمل باحدى الشركات الخاصة في عمان ان السيارات الخاصة التي تقوم بايصال المواطنين الى اربد من مجمع صويلح مثلا تأخذ أجرة تبلغ 1.5 دينار بحدها الاعلى فيما تبلغ من خلال حافلات النقل 1.90 دينار وهو ما يعد امرا ايجابيا اذا توافرت سبل السرعة في التوصيل متجاهلا المخالفات الحقيقية والضرر الحاصل على المشغلين العاملين في قطاع النقل العام.
 
احد المشغلين العاملين ضمن خط عمان- اربد الذي فضل عدم ذكر اسمه قال: ان ضعف الرقابة والكيفية في طريقة ايجاد الرادع هي ما يدعم زيادة انتشار الظاهرة وتعديها على مصادر ارزاقنا والتي هي مصدر لاعالة أسر كثيرة.
 
وبين ان حافلات النقل هي جهة مرخصة مراقبة قانونيا وعليها التزامات منها تراخيص مزاولة العمل والالتزام بالخط المعمول به اضافة الى التأمينات الصحية والتي تفتقد لها المركبات الخاصة التي لا تتوافر ضمنها الشروط مما يضع حياة الراكب في خطر حيث لا يوجد تأمين على الحياة للراكب باعتباره غير مالك للمركبة في حال حدوث حادث.
 
وخلال جولة ضمن عدد من مواقف الحافلات المنتشرة في عمان والمرتبطة بخط اربد تبين وجود تخبط واضح فيها ومنها موقف باصات صويلح حيث هناك ارتفاع في حجم السيارات الخصوصي التي تزاحم حافلات النقل العمومي في ارزاقها بعد انتهاء الدوام الرسمي.العرب اليوم