صحيفة العرّاب

55 طفلا يصابون سنويا بالتليف الكيسي..ودعوات لإدراجهم تحت مظلة التأمين

يصاب نحو55 طفلا سنويا في الأردن بمرض التليف الكيسي ، في حين يقدر المصابون به في المملكة بحوالي 600 طفل وينتشر بنسبة مولود واحد لكل 2600 بحسب رئيس جمعية التليف الكيسي الدكتور محمد الرواشدة الذي دعا الحكومة الى ادراج هؤلاء المرضى تحت مظلة التامين الصحي نظرا لارتفاع فاتورة التكلفة العلاجية لا سيما بوجود مريضين احيانا في الاسرة الواحدة مشيرا الى أنه بالرغم من ان الجمعية تؤمن العلاج مجانا الى الاطفال المصابين الا ان ذلك لا يكفي .

 وطالب بإجراء استقصاء للكشف عن المرض جينيا..لافتقار الاردن الى دراسات علمية تحدد حجم المشكلة المرضية نظرا لاهمية التشخيص الدقيق والاكتشاف المبكر للمرض .
 
ويعد "التليف الكيسي" مرضا وراثيا يصيب الأطفال الذكور والإناث بنسب متساوية ولا يوجد شفاء تام منه حتى الآن إلا أنه من الممكن أن يعيش المريض حياة طبيعية إذا ما التزم بالعلاج.
 
واشار الى ان %80 من مرضى التليف الكيسي في الأردن سابقا ، والذي يصفه الكثير من الخبراء بالقاتل ، يلقون حتفهم قبل إطفاء الشمعة الأولى من أعمارهم لكن توفر العلاج والاكتشاف المبكر مكن المرضى من العيش فترة طويلة بسبب وسائل العلاج الحديثة التي منحتهم فرصة البقاء على قيد الحياة حتى سن البلوغ عبر إحداث منافذ هواء لهم ، في الرئتين ، واستخدام وسائل علاج طبيعي بالإضافة الى إمكانية اتخاذ إجراءات وقائية ضد خمجات الصدر ، أوعلاجها ، للتقليل من الضرر الذي يصيب الرئة.
 
واضاف الرواشدة إن فحص التعرّق هوالخطوة الأولى والأهم لاكتشاف هذا المرض غير المعدي بعد النظر في الأعراض الظاهرة له وهي الضعف العام ونقص النمو والوزن بالرغم من الشهية الجيدة بالإضافة للسعال المتكرر والالتهابات الرئوية والتهاب الجيوب الانفية مع انسداد في الامعاء منذ الولادة واسهال مزمن مع تضخم الكبد ، إلى جانب فحص الجينات الوراثية في حال وجود حالات مشابهة بالعائلة.
 
وتعتبر فاتورة علاج هذا المرض مكلفة جدا ، من ناحية الدواء والحليب المخصص للمرضى ، وهوغالبا ما يكون غير متوافر ، ويزيد ثمن علبة الحليب الواحدة منه على ستة دنانير ، الامر الذي يصعب تلبيته باستمرار لدى العائلات التي لديها احد الابناء المصابين بهذا المرض حسب الرواشدة.
 
كما يتناول الاطفال المصابون بهذا المرض الوراثي المزمن ، أكثر من 40 حبة دواء يوميا ، تساعدهم على الاستمرار في حياتهم ، عقب التزامهم بنظام غذائي معين ، وفق الرواشدة
 
كما أصبح بالإمكان منذ ثمانينيات القرن العشرين ، زراعة القلب والرئة لبعض الأطفال الكبار ، والشباب البالغين ، المصابة رئاتهم بضرر كبير ، من دون إغفال أهمية العلاج الطبيعي لصدر المريض.
 
الى ذلك ، تعقد الجمعية الاسبوع المقبل في البحر الميت يوما علاجيا مفتوحا يتضمن نشاطات ترفيهية للمرضى وعائلاتهم ، واعتبر الرواشدة هذا اللقاء فرصة حقيقية لمتابعة المرضى جسديا ونفسيا والاستماع الى مطالبهم والعمل على تخفيف معاناتهم.