صحيفة العرّاب

تفاقم الخلافات بين صقور وحمائم "الاخوان" وترجيحات بوصولها إلى المحاكم الحزبية

كشفت مصادر داخل الحركة الاسلامية عن تفاقم الخلافات الداخلية بين تياري الصقور والحمائم ربما تصل الى المحاكم الاخوانية والحزبية الداخلية.

 وكان اخر هذه الخلافات بحسب المصادر شكوى داخلية تقدم بها تيار الصقور ضد الحمائم واتهامهم بتجاوز القانون الاساسي للحزب وحرمان 200 عضو من المشاركة بانتخابات شورى الحزب الاخيرة.
 
وفي المقابل اشارت المصادر ان التوصية التي صدرت من اللجنة القانونية للحزب افادت ان المكتب التنفيذي للحزب هو صاحب الولاية في تحديد الهيئة العامة التي يحق لها الانتخاب, وهو الامر الذي يعني ان قرار المكتب التنفيذي للحزب غير معاب قانونيا.
 
ونوهت المصادر الى شكوى اخرى ستقدم من قبل تيار الحمائم ضد الامين العام السابق لحزب الجبهة عضو مجلس شورى الجماعة زكي بني ارشيد احتجاجا على تصريحاته الاخيرة التي اتهم فيها قيادات تاريخية للحزب بالتزوير في انتخابات شورى الحزب.
 
واشارت ان الشكوى ضد بني ارشيد ستقدم الى المحكمة الحزبية الداخلية الى جانب تقديمها لقيادة الجماعة.
 
والى جانب هذه الشكاوي فهناك عدد من الطعون الداخلية وفق المصادر قدمت للجماعة عقب انتهاء انتخابات شورى الحزب من ابرزها طعن تقدم به تيار الحمائم بقرار المكتب التنفيذي للحزب بشان التوافق في فرع اربد.
 
واشارت المصادر ان بعض قيادات الصقور قامت بالحديث مع القواعد حول وجود قرار من المكتب التنفيذي للجماعة بضرورة انتخاب قائمة معينة ضد اخرى, وهو ما تقدم الحمائم بطعن ضده.
 
الى ذلك ما زال الخلاف قائما في صفوف جماعة الاخوان المسلمين بشان ملف ازدواجية العلاقة التنظيمية بين اخوان الاردن وحركة حماس حيث ما زال تيار الصقور وفق ما اكدته مصادر الحركة مصرا على ضرورة التصويت على قرار مكتب الارشاد العالمي بشأن فك تلك العلاقة التنظيمية.
 
ورغم اصرار بعص الحمائم على نفي التلويح بالاستقالة من شورى الجماعة في حال عدم الاخذ بتوصية مكتب الارشاد العالمي الا ان مصادر الحركة اكدت مجددا ان الحمائم سينتظرون قرار الجماعة بشان حسم هذا الملف وفي حال عدم تطبيق توصية مكتب الارشاد فانه سيقدم استقالته.
 
وكانت مصادر داخل الحركة الاسلامية قد اكدت ان تيار الحمائم بلغ جماعة الاخوان المسلمين نيته تقديم استقالة نهائية من المكتب التنفيذي ومجلس الشورى في الجماعة في حال عدم حسم ملف ازدواجية العلاقة التنظيمية بين الاردن وحماس والاخذ بقرار مكتب الارشاد العالمي بشأنها وذلك في اجتماع مشترك عقده المكتب التنفيذي ومجلس شورى الجماعة.
 
ويشار ان الجماعة كانت قد ارجأت البحث في هذا الملف في اخر جلسة عادية لها في محاولة لتجنب تفجير الازمة الداخلية من جديد غير انه من المنتظر حسمه في جلسة شورى الاخوان المرجح عقدها نهاية هذا الشهر الى جانب حسم شخصية امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي الجديد.
 
وكان مكتب الارشاد العالمي بحسب المصادر قد اعاد تاكيده لجماعة الاخوان في الاردن بضرورة الالتزام بقراره بالنسبة لملف ازدواجية التنظيم والمكاتب الادارية في الخارج ابتداء من بداية شهر شباط الماضي.
 
واوضحت المصادر بانه وفقا للائحة الاساسية لمكتب الارشاد العالمي فان قرار فك العلاقة التنظيمية بين اخوان الاردن وحماس لا يخضع لتصويت مجلس شورى الجماعة في الاردن او في فلسطين بل هو قرار ملزم لكلا التنظيمين.
 
وكانت قيادة جماعة الاخوان المسلمين قد تسلمت قرار مكتب الارشاد العالمي وهي تمثيل المكاتب الادارية الخارجية للجماعة كمراقبين فقط في مجلس شورى الجماعة مما يعني ان ازدواجية التنظيم بين أخوان الاردن وحركة حماس في حكم الملغاة.