صحيفة العرّاب

محكمة الاستئناف: قانون المطبوعات لا ينطبق على المواقع الالكترونية

في سابقة قضائية هي الاولى من نوعها تتعلق بالنشر من خلال المواقع الالكترونية اعتبر قرار لمحكمة الاستئناف ان قانون المطبوعات والنشر لا ينطبق على المواقع الالكترونية وبين القرار ان المطبوعة المقصودة في قانون المطبوعات والنشر هي الورقية الخطية ولا تشمل المواقع الالكترونية, ذلك ان قانون المطبوعات حدد المطبوعات المقصودة بالقانون انها المطبوعات الدورية واليومية وغير اليومية والمتخصصة, وليس منها النشر بالمواقع الالكترونية.

 كما اعتبر القرار ان قانون المعاملات الالكترونية لا ينطبق ايضا على نشر الاخبار من خلال المواقع الالكترونية ذلك ان المادة الثانية من قانون المعاملات الالكترونية عرفت المعاملات الالكترونية المقصودة بالقانون انها تلك التي تتم بين طرفين او اكثر لانشاء التزامات على طرف واحد او التزامات تبادلية بين اكثر من طرف ويتعلق بعمل تجاري او التزام مدني او بعلاقة مع اي دائرة حكومية وبناء عليه فان نشر الاخبار من خلال المواقع الالكترونية لا يعتبر من ضمن المعاملات المقصودة في قانون المعاملات الالكترونية.
 
وانتهى القرار الى الحكم بعدم مسؤولية مالك الموقع الالكتروني من الجرائم المسندة له وهي مخالفة قانون المطبوعات والنشر وقانون المعاملات الالكترونية.
 
وبموجب هذا القرار ايدت محكمة الاستئناف بهيئتها المشكلة من القضاة محمد معايعة ود. علي ابو حجيلة ووليد كناكرية قرارا لمحكمة بداية جزاء عمان يتضمن عدم مسؤولية مالكين لموقعين الكترونيين من جرائم مخالفة قانون المطبوعات والنشر وجنحة مخالفة قانون المعاملات الالكترونية على اثر شكوى قدمت ضدهما بعد نشرهما لاخبار تتعلق بافلاس صحيفة اسبوعية وتوقفها عن الصدور بالاضافة الى نشر اخبار تفيد انه جرى احالة المشتكي الى مدعي عام عمان بناء على شكوى مقدمة بحقه من قبل احدى الصحف بموضوع الاحتيال وانه تقرر توقيفه والافراج عنه بكفالة مالية لحساب الشكوى بالاضافة لنشر تعليقات تناولت التشكيك بالتاريخ السياسي للمشتكي تتضمن انه كان حرق العلم الاردني اثناء الدراسة في الجامعة الاردنية وانه يستغل المال العام في تدريس وتعليم ابنائه على حساب الخزينة ,وقدمت الشكوى على اساس ان المشتكي لم يكن طالبا في الجامعة في الفترة المشار اليها في الشكوى وانه لم يتم توقيفه انما تقرر منع محاكمته عن جرم الاحتيال المسند اليه وتصدق القرار من قبل مساعد النائب العام
 
واشار قرار محكمة الاستئناف انه من خلال استعراض جميع احكام قانون المطبوعات والنشر فان ما يستخلص منها انه يعالج المطبوعات الورقية الخطية وان النشر من خلال الموقع الالكتروني ليس من ضمن وسائل النشر المقصودة وفق احكام هذا القانون.
 
كما عرفت المطبعة انها المكان والاجهزة المعدة لانتاج المطبوعات بانواعها واشكالها ولا يشمل الالات الطابعة والكاتبة والناسخة والات التصوير المعدة لاغراض اخرى غير النشر وعليه فان افعال المشتكى عليهما لا تحكمها احكام قانون المطبوعات والنشر وبهذا ايدت المحكمة حكم محكمة البداية بعدم مسؤوليتهما عن مخالفة احكام قانون المطبوعات والنشر.
 
وفيما يتعلق بجرم مخالفة احكام المادة 38 من قانون المعاملات الالكترونية يوضح القرار القانون عرف المعاملات المقصودة في القانون بانها اجراء او مجموعة من الاجراءات تتم بين طرفين او اكثر لانشاء التزامات على طرف واحد او التزامات تبادلية بين اكثر من طرف ويتعلق بعمل تجاري او التزام مدني او بعلاقة مع اي دائرة حكومية.
 
واضاف القرار الذي يعد قطعيا ما لم يميز بطريقة استثنائية باذن خطي من وزير العدل ان المادة الثالثة من القانون حددت الهدف من القانون بانه تسهيل استعمال الوسائل الالكترونية في اجراء المعاملات وذلك مع مراعاة احكام اي قوانين اخرى من دون تعديل او الغاء لاي من هذه الاحكام على ان يراعى عند تطبيق احكام هذا القانون قواعد الهدف التجاري الدولي ذات العلاقة بالمعاملات الالكترونية ودرجة التقدم في تقنية تبادلية.
 
واضاف بالرجوع الى الافعال المنسوبة للمستأنف ضدهما والمتمثلة بنشر مجموعة من الاخبار يدعي المشتكي انها تنال من مكانته تصريحا وتلميحا وليست معاملات ينشأ عنها التزامات تتعلق بعمل تجاري او التزام مدني فتكون الافعال المسندة للمستأنف ضدهما لا تحكمها احكام قانون المعاملات الالكترونيةمشيرا القرار ان محكمة البداية توصلت الى عدم مسؤولية المشتكى عليهما عن جرم مخالفة قانون المعاملات الالكترونية فيكون قرارها صحيحا ويتفق والقانون.
 
وعلى ضوء هذا القرار فان هناك اجتهادات لبعض القانونيين بان الجرائم التي ترتكب بواسطة المواقع الالكترونية تحكمها القوانين ذات العلاقة وتخضع للاثبات كأي شكوى اخرى امام المحاكم المختصة منها محاكم الصلح والبداية.