صحيفة العرّاب

معلومات حول تورط شركة تحلية في انقطاع المياه بالزرقاء

كشف مصدر في إدارة مياه الزرقاء أن تلاعبا بنتائج فحص عينات مياه أربع آبار بمنطقة عوجان أدى إلى وقف الضخ منها ما تسبب بنقص التزويد المائي طوال الأشهر الماضية إلى مختلف مناطق وأحياء المدينة ولواء الرصيفة.

 واعتبر المصدر، الذي فضل عدم نشر اسمه، في شكوى تقدم بها إلى هيئة مكافحة الفساد أمس، وحصلت "الغد" على نسخة منها أن هناك "تلاعبا مقصودا" بنتائج عينات مياه الآبار المعروفة باسم (21.22.23.24)، والتابعة لسلطة المياه، لمصلحة إحدى الشركات الخاصة بتحلية المياه.
 
واتهم المصدر، موظفين من وزارة المياه بالسعي لوقف ضخ المياه من الآبار التي تضخ بمعدل 400 متر مكعب في الساعة بحجة تلوثها، تمهيدا لإحالة عطاء لتحلية مياه هذه الآبار على شركة خاصة.
 
وأضاف، أنه تم وقف الضخ من الآبار الأربع مرات عدة بحجة تلوثها على ضوء نتائج الفحوصات التي أجريت في مختبرات وزارة الصحة، مشيرا إلى وجود 4 آبار أخرى مجاورة مملوكة لمواطنين لم يتم وقف الضخ منها.
 
وتساءل المصدر، كيف تكون نتائج فحص عينات مياه الآبار الخاصة صحيحة وسليمة، وآبار السلطة ملوثة رغم أن الآبار الثماني على حوض مائي واحد والمسافة بينها من 500 - 1000 متر، موضحا أن الآبار الخاصة أقرب إلى سيل الزرقاء وهي أشد عرضة للتلوث.
 
وطالب المصدر، بفتح تحقيق فوري للتأكد من صحة نتائج فحص عينات المياه في مختبرات الجمعية العلمية الملكية وبإشراف هيئة مكافحة الفساد، لافتا إلى أن ملاك الآبار الخاصة استغلوا وقف الضخ من آبار السلطة لبيع المياه بأسعار مرتفعة.
 
وأضاف أن توقف الضخ منذ عام حرم المواطنين من ملايين الأمتار من مياه الشرب، لافتا إلى أن هذه الكمية تكفي لتغطية مناطق عوجان وياجوز وجزء من منطقة الرصيفة.
 
وفي حين تعد محافظة الزرقاء ثاني محافظة في المملكة من حيث عدد الآبار الارتوازية إذ يبلغ عددها 320 بئرا ارتوازية، تشير دراسات رسمية إلى ان الزرقاء تعتبر أقل محافظات المملكة من حيث معدل التزويد، إذ لا تتجاوز حصة الفرد اليومية فيها 128 لترا في حين يتجاوز معدل الفرد في المملكة 170 لترا يوميا.
 
كما تضم المحافظة 14 بئرا ارتوازية مرخصة لبيع المياه وأكثر من 435 من الآبار النزازة الموجودة في منطقة الأزرق وثلاثة ينابيع في مناطق صروت والعالوك والقنية، وسدا واحدا في منطقة وادي راجل في الأزرق وفقا لبيانات رسمية.