صحيفة العرّاب

لحوم تباع دون اخضاعها للفحوصات البيطرية

«مسالخ المواشي» .. بعضها زاد عمره على نصف قرن .. واخرى لم تعد تستوعب حجم الذبحيات وغيرها ما زالت بعيدة عن الرقابة .. ليقوم القصابون امام هذا الواقع بالذبح في محالهم او في منازلهم وبيع اللحوم إلى المواطنين مباشرة دون التاكد من سلامتها وخلوها من الامراض... هي مشكلة قديمة جديدة حيث لا تتوفر في اغلب المسالخ ادنى شروط الصحة والسلامة العامة ما يتطلب من البلديات ومديريات الصحة تشديد الرقابة عليها خاصة ان البعض يلجأون الى نقل الذبحيات في سيارات غير مبردة ما يعرضها للتلف وبالتالي تأثيرها على صحة المواطنين . اوضاع المسالخ في معظم مناطق المملكة كان قدمها وعدم اهليتها وافتقارها للشروط الصحية قواسم مشتركة بين الكثير منها.. اربد : رقابة معدومة وتخوف من بيع اللحوم دون اخضاعها للفحص الطبي والبيطري في اربد عادت مشكلة اللحوم مرة أخرى لتظهر مجددا في اربد في الوقت الذي تلجا فيه غالبية محال القصابة بالذبح داخل محالهم دون التقيد بالذبخ في مسلخ البلدية بغية تحقيق ربح مادي اكبر بحيث لا يتم اتلاف اللحوم الفاسدة والتحفظ عليها من قبل الجهات المعنية حال اصابتها بمرض وانما يصار الى بيعها للمواطنين مباشرة فيما لا زالت اللحوم تباع إلى المواطنين دون اخضاعها للفحوصات البيطرية والطبية الخاصة. ولايلتزم القصابون في المحافظة بارسال الذبائح الى مسلخ بلدية اربد الكبرى حيث اجتاحت اللحوم بكافة انواعها المبردة والمجمدة اسواق المدينة وسط غياب الرقابة وتباع على انها لحوم بلدية وطازجة اذ يطالب المواطنون بتشديد الرقابة على محال القصابة لالزامهم بالذبح في المسلخ الذي يشرف عليه اطباء بيطريون لمعرفة فيما اذا كانت اللحوم سليمة من عدمه. وتلحق محال القصابة المنتشرة في مختلف مناطق المدينة وشوارعها بالقرب من التجمعات السكانية والمحال التجارية الضرر بالمجاورين بها من حيث انبعاث الروائح الكريهة مما يشكل بيئه خصبة لانتشار القوارض والحشرات بالقرب منها. عدد من اصحاب المحال التجارية منهم احمد البطاينة وخالد سليم بينوا أن غياب الرقابة عن محال القصابة يؤدي إلى تضررهم بشكل يومي جراء انبعاث الروائح الكريهة منها مطالبين بفرض رقابة مستمرة على هذه المحال من قبل البلدية والزام اصحابها باستخدام المعقمات والمنظفات إلى جانب عدم منح الرخص لمثل هذه المحال بالقرب من التجمعات السكانية والمحال التجارية.ويتخوف المواطن معين السالم من اللحوم التي تباع في المحال من اصابتها بالامراض خاصة وانه يتم ذبحها مباشرة وتباع إلى المواطنين دون اخضاعها للفحص الطبي والبيطري مطالبا بايجاد اليات قابلة للتطبيق بما يضمن التاكد من خلوها من الامراض قبل بيعها إلى المواطنين. واعتبر سمير القدسي وطارق جرادات وايمن عبندة أن الرقابة على اللحوم المباعة بكافة انواعها غير كافية حيث لا تلتزم غالبية محال القصابة بالذبح في المسلخ وتقوم هذه المحال ببيع اللحوم إلى المواطنين مباشرة دون التاكد من سلامتها وخلوها من الامراض. وأضاف المواطنون أن الرقابة على اللحوم المباعة بكافة اصنافها في المدينة وقراها غير كافية وبحاجة إلى برامج واليات واضحة لضبط عمليات الغش واللحوم الفاسدة وغير المختومة من قبل المسلخ إلى جانب تطبيق القوانين بشكل حقيقي بعيدا عن العاطفة حفاظا على صحة المواطنين. وفي لواء الاغوار الشمالية اشتكى المواطنون من عدم وجود مسلخ حديث يخدم ابناء المنطقة حيث قال محمد البشتاوي ان معظم القصابين يقومون بذبح الذبائح امام محلاتهم وعلى مرأى من المواطنين مما يسبب انتشار الذباب والحشرات خاصة خلال فصل الصيف . وقال ابراهيم المجدلاوي ان المسلخ الوحيد في بلدة الشونة الشمالية غير مبرد ولا يوجد سيارات مبردة لنقل الذبائح ويقوم القصابون بنقلها داخل البكبات ويتطاير عليها الذباب والغبار خلال نقلها . من جانبه اقر رئيس بلدية معاذ بن جبل علي الدلايكة بحاجة اللواء الى مسلخ حديث تتوفر به شروط السلامة العامة من حيث التبريد واليات الذبح الحديثة مشيرا الى ان المسلخ الحالي يفتقر لاليات الذبح الحديثة اضافة الى صغر مساحته منوها الى انه تم الطلب من المسؤولين ببناء مسلخ حديث حيث تم تخصيص قطعة ارض لهذه الغاية في منطقة المنشية اضافة الى المطالبة بسيارة تبريد لنقل الذبائح لمنع نقلها بواسطة البكبات والتي تتعرض للغبار والحشرات خلال نقلها . رئيس بلدية طبقة فحل محمود الرياحنة قال انه يوجد في بلدة المشارع مسلخ يقوم القصابون بذبح ذبائحهم بايديهم داخل المسلخ لعدم وجود اليات ذبح حديثة ونقلها ببكبات مكشوفة وهي معرضة للاوساخ خلال نقلها لافتا الى انه تم مخاطبة وزارة البلديات للمساعدة ببناء مسلخ حديث يخدم ابناء اللواء . وفي بلدية شرحبيل بن حسنة يقوم القصابون بذبح الذبائح على الشارع العام نظرا لعدم وجود مسلخ يخدم أبناء المنطقة وحجتهم انه يطلب منهم إرسال الذبائح إلى مسلخ ديرعلا والذي يبعد مسافة تزيد عن 30 كم الأمر الذي يكلفهم خسارة مادية مطالبين البلدية العمل على تجهيز مسلخ حديث . وطالب المواطنون في قرى غرب اربد ضرورة ايجاد مسلخ مشترك لالوية الوسطية والطيبة وبلدية غرب اربد لعدم وجود مسلخ يخدم المنطقة حيث اشار احمد بني هاني ومحمد العلاونة وعلي مهيدات الى ان القصابين يقومون بذبح الذبائح في كافة القرى والتجمعات السكانية امام محلاتهم وادى ذلك الى تجمع الذباب والحشرات امام المحلات الامر الذي ادى الى انتشار الروائح الكريهة نتيجة تجمع دماء الذبائح ومخلفاتها . الكورة : انهيار قصارة السقف والبلدية تفكر باغلاقه وفي لواء الكورة الذي يزيد عدد سكانه عن 120 ألف نسمة يتوزعون على ثلاث بلديات تضم أكثر من 20 تجمعا سكانيا تقتصر أعمال الرقابة على الذبحيات التي تذبح فقط في مسلخ بلدية دير أبي سعيد والذي تذبح فيه ذبحيات لثلاث ملاحم في دير أبي سعيد تنتج نحو 150 رأسا من ذبحيات الماعز والضان ونحو 60 رأسا من الأبقار شهريا بينما نحو عشرة ملاحم في سموع وتبنة والاشرفية وكفر عوان وجديتا لا تخضع ذبحياتها للرقابة وحسب مواطنين في تلك المناطق فان ذبح وتجهيز الذبائح تتم من قبل القصابين أنفسهم إما في ساحات مقابلة لملاحمهم أو في أفنية منازلهم ما يتيح فرصة ذبح ذبائح قد تكون مصابة بأمراض أو الاتجار بلحوم مجمدة وتطريتها وبيعها كلحوم بلدية أو ذبح ماعز مستورد وبيعه على انه بلدي . أما مسلخ بلدية دير أبي سعيد والذي يخضع لرقابة ومتابعة يومية من قبل البلدية وطبيب بيطري وتناولنا واقعه ونواقصه غير مرة فلا زال على حاله منذ بضع سنوات .. الذبحيات تنقل بواسطة بكبات مكشوفة ولكنها تغطى باكياس من النايلون اثناء تحميلها ونقلها الى الملاحم في دير ابي سعيد. وفيما جدد اصحاب الملاحم مطالباتهم بتوفير سيارة ثلاجة لنقل الذبحيات واخضاع بقية الملاحم للرقابة شوهد اثناء زيارة للمسلخ نزف المياه من السقف الذي توشك طبقته الداخلية من الدهان والقصارة ان تتساقط جراء الرطوبة التي احدثت تعفنا واضحا في اجزاء من جدرانه بينما شكا احد الجزارين من خطورة عمق قناة مسيل دم الذبائح . ومن المشهد الخارجي تبين ان مياها اسنة تنساب وتتجمع على مقربة من سطح الحفرة الامتصاصية والتي يبدو بانها ملأى وان منهلا مجاورا ومكشوفا تتدفق من سطحه مثل هذه المياه وبان استمرار بقائه على هذا الشكل يشكل خطورة على الصحة العامة بينما تتولى البلدية وبشكل يومي نقل مخلفات الذبح في المسلخ والتي تجمع في مدخل المسلخ باكياس حيث تبرز الحاجة الى وجود حاوية توضع فيها الاكياس وكذلك حاجة ساحة المسلخ الى تعبيد . رئيس بلدية دير ابي سعيد الجديدة محمد بني ارشيد اقر من جانبه بعدم اهلية المسلخ للمهام التي انشئ من اجلها وكشف بان البلدية ابلغت وزارة البلديات بوضع المسلخ غير المقبول ما دفع البلدية ذات مرة الى التفكير باغلاقه. بني كنانة : اغلق لعشرين عاما وما يزال يفتقر لبعض التجهيزات أنشأت بلدية الكفارات في لواء بني كنانه في شهر تموز من العام 2007 مسلخا في المنطقة الواقعة فيما بين قرى يبلا وحبراص وكفرسوم التابعة لها بهدف خدمة قصابي البلدية بصورة خاصة وقصابي اللواء بشكل عام ، والتخلص من المكاره الصحية التي من الممكن ان تحدث جراء عمليات الذبح خارج المسلخ : وقامت وضمن الإمكانات المتوفرة على توفير الأساسيات اللازمة ، إلا أن المسلخ الذي أعيد تاهيله بعد توقف دام لأكثر من عشرين عاما بكلفة تربو على العشرة آلاف دينار يفقتر لبعض الأمور والتي وعدت وزارة البلديات بتوفيرها على لسان وزيرها أثناء إفتتاحه له بتوفير النواقص و سد حاجياته المختلفة ، إلا أن الوعود بقيت دونما ترجمة على ارض الواقع ولا زال المسلخ بإنتظار تحقيقها كحقيقة واقعة . عدد من قصابي اللواء بينوا للدستور أن المسلخ يعاني من عدم وجود ثلاجة لعرض وحفظ اللحوم فيها وعدم توفر سيارة خاصة لنقل اللحوم لمحلات بيع اللحوم المنتشرة في شتى مناطق البلدية ، وغيرها من الأمور المتعلقة بعمل المسلخ ، داعين الجهات المعنية العمل على توفير ما ينقص المسلخ من أمور تقدم ذكرها . اما رئيس بلدية الكفارات المهندس أحمد فلاح عبيدات فبين بأن وزارة البلديات قد وعدت بتزويد المسلخ ودعمه بمبلغ 55 الف دينار حدد من خلال دراسة قدمت لوزير الشؤون البلدية بتاريخ 26 ـ 3 ـ 2008 وبينت الدراسة بأن المسلخ بحاجة الى تعديل مناسيب وعمل مصاطب للساحات بكلفة 2100 دينار وعمل شيك معين بكلفة 4000دينار وفتح وتعبيد المدخل بكلفة 3600دينار وتوسعة مدخل الباب الرئيسي 2000دينار وصيانة عامة بكلفة 3000دينار واعمال كهربائية يقيمة 2200دينار وتزويده بأعمال ميكانيكية بكلفة 11500 دينار وتزويده بسيارة لنقل اللحوم (ثلاجة ) بقيمة 10000دينار وخط مياه شرب بقيمة 2000دينار وحفر بئر لتجميع مياه الامطار بكلفة 1000دينار وعمل مكتب منفصل لإدارته بكلفة 4500 دينار والكلفة الإجمالية بلغت 46300 دينار. وأكد على ضرورة تحسين عمل المسلخ الوحيد في لواء بني كنانه والعمل على تزويده بسيارة تبريد ليمكن من خلالها نقل اللحوم من المسلخ الى محلات بيع اللحوم في مختلف مناطق البلدية ، منوها الى انه تم انشاء المسلخ في البلدية لغايات نقديم الخدمات لقصابيها باسعار رمزية من ناحية ومن ناحية اخرى القضاء على المكاره الصحية التي من الممكن ان تحدث جراء عمليات الذبح خارج المسلخ وتراكم مخلفاتها بين الاحياء السكنية وفي الاودية المجاورة ، لافتا الى ان البلدية لن تسمح باي حالة من الاحوال بالذبح خارج المسلخ الذي نطمح مستقبلا أن يعتمد كمسلخ لكافة بلديات اللواء. من جانبه أشار وزير البلديات المهندس شحادة ابو هديب بان الوزارة ستقوم مستقبلا بعمل إستراتيجية خاصة بعمل المسالخ في مختلف مناطق المملكة ، يراعى فيها مصالح المواطنين ومدى تأثيرها على عناصر الحياة ، فضلا على انه سيتم وضع آلية عمل جديدة لها. الرمثا: المخلفات والمكاره الصحية تشوه المنطقة وتؤثر على المناطق الزراعية يشكل مسلخ بلدية الرمثا مكرهة صحية نتيجة الروائح المنبعثة منه والدماء التي تسيل خارجه ومخلفات المواشي التي يتم ذبحها خارجه وتجمع الحشرات والكلاب الضالة حولها مما يؤدي الى تشويه المنطقة التي تعد من أخصب الأراضي الزراعية في المنطقة. ويفتقر المسلخ الى أدني شروط السلامة العامة من حيث عدم تتوفر حفرة لتجميع الدماء بالاضافة الى عدم وجود بنية تحتية مناسبة لذبح المواشي فيه سواء من حيث الاماكن المخصصة للذبح أو من حيث أمكنة تجميع مخلفات الذبائح أو من حيث توفر المياه لتنظيفها وتنظيف المنطقة بالمسلخ والتي تنبعث منها روائح كريهة ومزعجة بالاضافة الى عدم وجود انارة كافية علاوة على النوافذ التالفة حيث يطالب مواطنون بإعادة تاهيل المسلخ وتطبيق شروط السلامة العامة والاهتمام بالنظافة العامة فيه. رئيس بلدية الرمثا الجديدة المهندس حسين أبو الشيح قال ان هناك شركة داعمة ستعمل وبالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية على إعادة تاهيل المسلخ موضحاً ان المسلخ يقع ضمن مسؤولية متعهد لكن البلدية تقوم بالاشراف المباشر عليه والتاكد من تطبيق شروط السلامة العامة. وأقر ابو الشيح ان نظافة المسلخ ليست كما ينبغي والسبب هو عدم التزام أصحاب الذبائح بمواعيد الذبح المقررة إذ ان غالبهم يحضرون بعد مغادرة الطبيب المشرف على المسلخ والمنتدب من قبل وزارة الزراعة.