صحيفة العرّاب

مكافحة الفساد تحيل ’اموال انفست’ للمدعي العام

 استجابت هيئة مكافحة الفساد للتهديد الذي اطلقه رئيس مجلس إدارة شركة أموال إنفست قاسم نعواشي بتحويل ملف الشركة للقضاء للبتّ فيه إذا لم يتم اتخاذ إجراءات حقيقية تجاه ملف هذه الشركة خلال الـ 10 أيام المقبلة.

وطالب رئيس مجلس إدارة الشركة الدكتور قاسم نعواشي في المؤتمر الصحفي- الذي عقده لبيان المخالفات التي ارتكبتها الإدارة السابقة- أن تسرع الجهات الرقابية في انجاز تحقيقاتها، وان تقوم دائرة مراقبة الشركات بإنهاء تقرير لجنة الخبراء الذي عزا نعواشي السبب في تأخره لـ" عدم وجود وثائق مصدقة في الشركة من قبل المجلس والادارة السابقين".

في السياق ذاته قال مراقب عام الشركات د. بسام التلهوني  بأن الدائرة قامت بتنفيذ ما عليها تجاه هذا الملف بأكمل وجه، إذ أحالته لهيئة مكافحة الفساد. وبيّن بأن المدة التي استغرقها الخبراء منطقية لأن التدقيق بالأمور المالية يحتاج دقة و"لوجود تداخل بالشركات التابعة لهذه الشركة".

واحال مجلس هيئة مكافحة الفساد في الجلسة التي عقدها برئاسة سميح بينو رئيس الهيئة مجموعة من القضايا التي تنطوي على شبهات فساد مورست في شركات كبرى وشغلت الرأي العام خلال الفترة الماضية وقال مصدر مسؤول في الهيئة ان المجلس احال الى المدعي العام قضية شركة أموال " انفست " المساهمة العامة لتجاوزت مالية وادارية وقانونية عديدة انطوت على شبهات فساد من قبل رئيس مجلس الأدارة السابق ( أسامة خاطر ) وعضو مجلس الأدارة رئيس المجلس السابق ( فايز الفاعوري ) والرئيس التنفيذي السابق ( معتصم الفاعوري ) وعضو مجلس الادارة ( أحمد الخليلي ) مع الحجز على أموالهم غير المنقولة و التأكيد على الحجوزات السابقة بحق كل من ( فايز الفاعوري) و( معتصم الفاعوري ) .

وأشار نعواشي خلال المؤتمر إلى ان الشركة تكبدت خسائر بلغت60 مليون دينار خلال فترة الادارة السابقة. راجيا المساهمين والدائنين بأن يقدّروا الظروف الاستثنائية التي أدت إلى عدم توفر السيولة لتغطية التكاليف التشغيلية وعدم إمكانية استكمال المشاريع الرئيسية لها.

وأكد ان المجلس الحالي يسعى الى ضمان حقوق المساهمين والتي تزيد على7 آلاف مساهم بينهم مؤسسة الضمان الاجتماعي والعديد من الشركات الخليجية.

وبين نعواشي ابرز المخالفات التي تم ارتكابها خلال فترة المجلس السابق وهي في ثاني يوم تولى الرئيس السابق منصب رئيس المجلس خرج من حساب الشركة37 مليون دينار ودخلت في حساب شركة تعود ملكيتها له ليكون البائع والمشتري في الوقت ذاته.

وأضاف ان الوثائق التي وجدت في الشركة تبين أن الغاية من تحويل هذا المبلغ هو تملك شركة سرا للتطوير العقاري العائدة ملكيتها له دون العثور على أي وثائق رسمية أو سجلات تشير إلى أن هذا المبلغ خرج من الشركة وفق إجراءات سليمة أو بصفة قانونية أو أن للشركة مصلحة في شراء وتملك شركة سرا للتطوير العقاري.

وقال نعواشي من ضمن الموجودات التي أدعي أنها من موجودات شركة سرا للتطوير العقاري قطعة أرض تزيد مساحتها عن4 دونمات علما انها لم تكن بتاريخ الشراء من ضمن موجودات شركة سرا للتطوير العقاري.

وقال ان الوثائق تشير الى عدم قيام مجلس إدارة الشركة والادارة التنفيذية بواجبات الوظيفة من حيث عدم المطالبة بالديون المستحقة للشركة والتي تزيد عن5ر7 مليون دينار رغم مرور سنوات على بعض هذه الديون. واشار نعواشي الى وجود قرارات لتعيين أشخاص في مناصب إدارية عليا في الشركة مثل الرئيس التنفيذي للشركة موقع من أشخاص على أنهم أعضاء في مجلس إدارة الشركة في حين لم يكن لهم أي صفة قانونية تمثل الشركة.

واضاف ان الوثائق تشير الى وجود14 شركة تابعة معظمها ورقية ليس لها أنشطة وليس لها مضمون أو وجود سوى على الورق، إنفقت عليها مبالغ طائلة دون أثر ملموس على أرض الواقع، مشيرا الى تاسيس شركة برأس مال الف دينار، أنفقت أموال انفست عليها مبلغ405 ألف دينار تهدف الى عمل مشروع لإعادة تأهيل قطاع خدمات ما، ولم يتم العثور على وثيقة واحدة تشير إلى وجود خطة للشركة أو دراسة جدوى أو شيء يشير إلى أنه كان هناك موظفون يعملون سوى صورة عن عقد عمل للرئيس التنفيذي للشركة راتبه20 الف دينار ولم يسلم السيارة التي اشتراها من أموال الشركة بقيمة59 ألف دينار حتى هذه اللحظة، اضافة الى شركات خاصة يملكها أعضاء في مجلس إدارة الشركة ورواتبهم من شركة أموال إنفست أو من شركاتها التابعة، وهذا منذ سنوات وبعضهم في منصب مدير مالي براتب يزيد عن2500 دينار.

واكد ان الوثائق تشير الى المزايا والمكافآت السنوية التي وزعت على الموظفين بمعدل10 أضعاف رواتبهم لم يتم الافصاح عنها من بينها نصف مليون دينار للرئيس التنفيذي للشركة والذي يعادل30 ضعف راتبه.

واكد نعواشي بتعاون الجهات الرقابية وانهم اخذوا الوقت الكافي لدراسة الموضوع، داعيا الى انجاز ملف الشركة في اسرع وقت ممكن للحفاظ على حقوق المساهمين