صحيفة العرّاب

آخر صرعة... فتاة ترتدي ملابس أنيقة وتضع عطورا فاخرة تبيع الكولا في شوارع عمان الغربية

آخر "صرعات" التسول للعام 2009 ابتكرتها فتاة عشرينية، عندما قررت ارتداء أجمل الثياب ووضع أرقى أنواع الماكياج واختيار احد الشوارع الحيوية في منطقة عمان الغربية والوقوف بجانب إحدى الإشارات الضوئية وتبيع أحد أصناف المشروبات الغازية بسعر مضاعف إلى السائقين الذين يتوقفون عند الإشارة الضوئية.

"الحقيقة الدولية" حاولت الالتقاء بالفتاة ومحاورتها حول فكرة عملها، بيد أنها كانت تتهرب بشكل مقصود، ومن خلال حديث بعض السائقين للصحيفة رأوا في عمل الفتاة ابتكارا جديدا، خصوصا سائقي التاكسي، والذي يتعذر عليهم التوقف لشراء المرطبات.
لكن وزارة التنمية الاجتماعية كان لها موقف مخالف لمواقف المتعاطفين مع الفتاة، الذين أكدوا أن عمل الفتاة يعد تجربة فريدة من نوعها وفرصة جيدة للحصول على لقمة العيش حيث ترى أن العمل بالقرب من الإشارات الضوئية يندرج تحت إطار التسول الممنوع في حكم القانون.
مدير مكافحة التسول في وزارة التنمية الاجتماعية خالد الرواشدة أكد أن "البيع بالقرب من الإشارات الضوئية يعتبر احد أنواع التسول الذي يعاقب عليه القانون".
وبين الرواشدة أن "الوزارة تقوم بحملات مستمرة ومكثفة لمكافحة التسول في مختلف مناطق المملكة، مضيفا: كما تقوم بدراسة الحالة الاجتماعية لكل شخص يتم القبض عليه".
ولفت إلى وجود قوانين صارمة تطبق على مكرري حالات التسول منها ربطهم بكفالات مالية كبيرة وتحويلهم إلى الحكام الإداريين لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحقهم.
وبخصوص الفتاة أكد أن الوزارة ستتعامل معها وفق القانون والأنظمة والتعليمات مؤكدا أن "عملها بالقرب من الإشارة الضوئية مخالف للقانون وتحاسب عليه وتعامل على أساس أنها متسولة بغض النظر عن هويتها" لافتا في ذات الوقت إلى أن "وسائل العيش كثيرة لكنها ليست بهذه الصورة وهذا الأسلوب".
وبين الرواشدة انه في حال تبين للوزارة بعد دراسة الحالة الاجتماعية للفتاة فانه يمكن مساعدتها في العيش الكريم ومن خلال عدة وسائل وإجراءات تتخذها الوزارة. نعمت الخورة