صحيفة العرّاب

مستشرق ياباني: الاحتجاج السلمي ينجح في العالم الثالث فقط

 اعتبر المستشرق الياباني والأستاذ بجامعة طوكيو إيجي ناجازاوا، أن نجاح ثورتي مصر وتونس في إسقاط الأنظمة السابقة، يرجع لاستبداد هذه الأنظمة، لكن الاحتجاج السلمي لا يمكن أن ينجح في دولة من العالم الغربي، مثل ألمانيا.

 

وقال ناجازاوا، إن الحركات الاحتجاجية السلمية نجحت بشكل كبير في البلدان المستعمرة، مثل الهند مع المهاتما غاندي، حيث يبدو الاستبداد والعنف أكثر ضراوة، ولكنها تفشل مع البلدان الغربية، أو الأكثر انفتاحا على الغرب مثل اليابان وروسيا.

 

وعن فشل التغيير السلمي في بعض الدول العربية، قال المستشرق الياباني: "إن في مصر وتونس حركات احتجاج اجتماعية ذات جذور وتواصل عبر التاريخ؛ فمصر تشهد منذ 10 سنوات احتجاجات عمالية متراكمة، وكان على النظام أن يتغير بموازاة ذلك، بينما في بلدان مثل سوريا وليبيا، فلديهما مجتمع مدني ضعيف يصعب من عملية الانتقال الديمقراطي".

 

كشف إيجي ناجازاوا عن أن أحدث كتبه الصادرة عن دار هيا بوشا اليابانية الخاصة هو "ثورة مصر.. التغيير في العالم العربي"، مشيرا إلى أنه استعرض خلاله ثورة 25 يناير وأسباب حدوثها، وأنه سيستكمله بدراسات أكثر عن المستجدات التالية.

 

وقال ناجازاوا إن الكتاب مقسم إلى ثلاثة أقسام، الأول منها يتحدث عن أصول الثورة، ويناقش مفهوم "الثورة" في اللغة العربية، والفرق بينها وبين "الانتفاضة"، بالإضافة إلى عقد مقارنات بين الثورات المختلفة التي اندلعت في مصر منذ الثورة العرابية، ومرورا بثورتي 1919 و1952، وحتى ثورة يناير 2011. وأضاف أن هذا القسم يشير إلى الثورة باعتبارها حصيلة تراكمات سياسية واجتماعية لحركات الاحتجاج السابقة، منذ حركة الطلاب عام 1968 وقمعها، وحتى ظهور حركات التضامن مع فلسطين وحركة "كفاية".

 

و تابع : أما القسم الثاني فيتحدث عن خلفية الثورة، لافتا إلى أنها قامت ضد الفساد المتفشي والقمع والظلم من جانب النظام السابق، مشيرا إلى أن القسم الثالث يتحدث عن مستقبل الثورة. وفي شهر مايو المقبل، سأستكمله في مقال بمجلة "عالم البحر المتوسط" اليابانية، يتناول التوازن السياسي بين القوى الثلاث الأساسية الحاكمة للوضع الراهن في مصر: الجيش والحركات الإسلامية والحركات الشبابية والليبرالية.

 

كما كشف عن إصداره كتابا جديدا عن المفكر المصري الراحل جمال حمدان، العام المقبل 2013، بعنوان "جغرافيا النيل"، وهو مجموعة مقالات، بالإضافة إلى إصدارات عن القضية الفلسطينية، واستكمال للسير الذاتية للمثقفين المصريين أحمد صادق سعد وسيد عويس.