صحيفة العرّاب

روسيا تشحن مروحيات إلى سوريا ودمشق تنقل أسلحتها الكيماوية الأكبر من نوعها في العالم

  اعلنت الوكالة الروسية العامة المكلفة الصادرات العسكرية امس الجمعة، ان سفينة الشحن الروسية الايد التي اضطرت للعودة ادراجها في حزيران قبالة اسكتلندا، بدون ان تتمكن من تسليم سوريا مروحيات اصلحتها روسيا، غادرت مرفأ مورمانسك.

واعلنت وكالة الصادرات العسكرية (روسوبورون-اكسبورت) في بيان نقلته وكالة انترفاكس ان "مروحيات ال ام-آي-25 التي يجب ان تسلم الى سوريا بعد اصلاحها، وكانت موجودة سابقا على متن الايد، تبحر من مرفأ مورمانسك نحو احد مرافئ الاتحاد الروسي".

وهذه السفينة انطلقت الثلاثاء من المرفأ الواقع شمال غرب البلاد الواقع على محيط القطب الشمالي نحو كالينينغراد في البلطيق؛ ما يرغمها على المرور قبالة فنلندا والنروج -بحسب ما اعلنت ادارة مرفأ مورمانسك كما نقلت وكالة انترفاكس-.

واضاف المصدر نفسه ان السفينة التي ترفع العلم الروسي، وتملكها الشركة الخاصة (فيمكو) من المتوقع ان تصل الى مرفأ بالتيسك في كاليننغراد شرق بولندا.

من جهته، افاد موقع الملاحة البحرية المتخصص على موقعه على الانترنت الخميس، بأنه رصد السفينة قبالة السواحل النروجية.

من جهتها، اعلنت فيمكو انه ينتظر ان تصل السفينة في 17 تموز/ يوليو الى سان بطرسبرغ شرق البلطيق -كما نقلت انترفاكس ايضا-.

ولم يعرف ما اذا كانت الايد هي التي ستسلم مباشرة حمولتها الى سوريا.

وكانت معلومات كشفت حول مهمة الايد دفعت شركة التأمين البريطانية إلى أن تسحب تأمينها عليها؛ ما حال بحكم الامر الواقع دون دخول السفينة اي مرفأ كان خلال رحلتها، ما ارغمها على العودة الى المياه الروسية.

وقد اقرت روسيا في 21 حزيران بأن السفينة كانت تنقل مضادات جوية وثلاث مروحيات مي-25 تخص سوريا، وتم اصلاحها في روسيا.

واعلن نائب مدير جهاز التعاون العسكري الفدرالي فياتشيسلاف دزيركالن الاربعاء، ان موسكو ستواصل تسليم سوريا انظمة مضادات جوي،ة وستحترم "العقود الموقعة اعتبارا من 2008 حول اصلاح مروحيات" زودت بها هذه الدولة.

من جهة اخرى، غادرت مجموعة سفن حربية روسية بقيادة الاميرال تشابانينكو السفينة المضادة للغواصات، الثلاثاء سيفيرومورسك قرب مورمانسك متوجهة الى مرفأ طرطوس السوري، القاعدة الروسية البحرية الوحيدة في المتوسط.

من جهة اخرى، قالت وول ستريت جورنال امس الجمعة إن الإدارة الأمريكية تعقد جلسات سرية؛ لمناقشة معلومات استخباراتية تفيد بأن النظام السوري بدأ نقل كميات من ترسانته الكبيرة من الأسلحة الكيماوية خارج منشآت التخزين، الأمر الذي نفته دمشق واصفة تلك المعلومات بأنها تثير السخرية.

وأضافت الصحيفة الأمريكية أن المسؤولين الأمريكيين منقسمون إزاء مغزى التحركات الأخيرة لأركان نظام الرئيس بشار الأسد.

ويرى بعض المسؤولين في واشنطن أن هناك احتمالا بعزم دمشق استخدام الأسلحة ضد الثوار أو المدنيين، في إطار حملة "تطهير عرقي مبرمجة"، بينما يرى آخرون أن الأسد ربما يحاول حماية المواد الكيماوية من مناوئيه، أو تعقيد جهود القوى الغربية لتعقب مسار هذه الأسلحة.

ويعتقد فريق آخر أن الأسد ربما لا يعتزم استخدام الأسلحة، ولكنه ينقلها كإجراء خداعي، حيث يأمل أن يدفع التهديد بشن هجوم كيماوي الطائفة السنية المتعاطفة مع الثوار إلى هجرة منازلهم.

ولم يحدد المسؤولون الأمريكيون الجهة التي نقلت الأسلحة الكيماوية إليها.

من جهتها، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد المقدسي نقل أسلحة كيماوية، واعتبر أن المعلومات "مثيرة للسخرية وعارية عن الصحة تماما" -بحسب الصحيفة الأمريكية-.

من جانبه، رفض البيت الأبيض ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية التعليق على الموضوع