صحيفة العرّاب

الحتاملة: النقابات جوهرة الديمقراطية الأردنية ولا يجوز إلا أن تكون معارضة

يدافع امين عام اتحاد الممرضين العرب ونقيب الممرضين الاردنيين السابق محمد الحتاملة بقوة عن دور النقابات المهنية وحقها في التعبير السياسي والمعارضة، ويصفها بـ"جوهرة الديمقراطية والعمل الوطني ومن دونها لا حرية ولا ديمقراطية".

 وقال الحتاملة، في حوار موسع اجرته معه "الغد"، إن ما تقوم به النقابات من دور وطني "واجب عليها"، وما تؤديه من دور سياسي "حق لها".
 
ويستغرب الحتاملة "استكثار" اتخاذ النقابات جانب المعارضة للحكومات، ويذهب الى رفض ان تكون النقابات في غير جانب المعارضة.
 
 ويدعم الحتاملة موقفه ورأيه بالتوضيح أن "النقابات لا تشارك بصورة مؤسسية في الانتخابات النيابية او الحكومات باعتبارها ليست أحزابا، لذلك من الطبيعي او الصحيح ان تبقى معارضة".
 
ويرفض الحتاملة اتهام النقابات من قبل جهات رسمية بـ"الإضرار بالمصالح الوطنية" من خلال مواقفها وأنشطتها في مقاومة التطبيع مع اسرائيل. بل ويعتبر ان "الإضرار بالمصالح الوطنية امر حاصل من التطبيع ذاته وفي مختلف القطاعات والمجالات".
 
قطاعيا وتمريضيا، لا تغيب في الحوار مع الحتاملة، هموم مهنة التمريض والقطاع الصحي، خاصة وأنه قاد نقابة الممرضين على مدى دورتين سابقتين (6 سنوات)الا انه، بخلاف الانطباع السائد، يقلل من مشكلة اختلال معادلة نقص الإناث وزيادة الذكور في التمريض.
 
ويقول إن هذه المشكلة باتت "موضوعا منتهيا وفي طريقها لحل قريب، بعد اتفاق النقابة مع وزارة التعليم العالي على تحديد نسب الطالبات في كليات التمريض بـ70% من مجمل المقبولين منذ العام 2006".
 
ويرى ان احد ابرز مشاكل قطاع التمريض "غياب التعاون الحقيقي" مع النقابة من قبل أطراف رسمية عديدة. وهو موقف يعيده الى "عقلية تقليدية لا تؤمن بدور المجتمع المدني".
 
ويعتبر الحتاملة ان ظاهرة الاعتداء على الممرضين في المستشفيات الحكومية "في انخفاض مستمر"، رادا السبب الى ما يعتبره "تفعيل التشريعات الخاصة بالتصدي لها"، ويؤكد ان "العمل بدليل أخلاقيات المهنة الصحية" من قبل جميع الاطراف كفيل بوضع حد لظاهرة الاعتداء على الكوادر الطبية.
 
ويحذر الحتاملة من مواصلة بعض الجهات عقد دورات "مساعد ممرض"، الامر الذي يشكل "خطرا صارخا على المهنة، وخطرا كامنا على صحة المريض".