صحيفة العرّاب

لمحاولتها الاقتراب من سفارة إسرائيل...قمع مظاهرة تأييد لغزة في نواكشوط

 

تتواصل في موريتانيا لليوم السابع مسيرات واحتجاجات مكثفة للتضامن مع قطاع غزة في وجه المحرقة التي يتعرض لها منذ أسبوع من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط تجاهل دولي واتهامات لدول عربية بالتواطؤ مع إسرائيل، وقمعت الشرطة الموريتانية أمس مسيرة حاشدة خرجت من عدة مساجد بعد صلاة الجمعة متجهة إلى السفارة الإسرائيلية بنواكشوط،  واعتدت الشرطة بالضرب ومسيلات الدموع على المتظاهرين الغاضبين الذين أصروا على الوصول إلى مبنى السفارة الذي يخضع لحماية وتحصين أمني كبيرين، واعتبر الصحفي والناشط الإسلامي أحمدو ولد الوديعة الذي أصيب بجروح بعد ضرب الشرطة له أن القمع الذي تعرض له مع آخرين لا يمثل أي شيء مما يجب دفعه تضامنا مع غزة وتنديدا بالقتل والإبادة الصهيونية التي يقترفها الصهاينة بمساندة ومباركة من دول عربية معروفة حسب تعبيره، وتعتبر هذه أول مرة تقمع فيها قوات الأمن الموريتانية إحدى المظاهرات المنددة بالمجازر التي يرتكبها الاحتلال في فلسطين منذ انطلاقها قبل أسبوع في موريتانيا، رغم كثافتها وتنوعها.

علماء وأئمة يتظاهرون

وانضمت القيادات والمرجعيات الدينية بمختلف مشاربها واتجاهاتها إلى قائمة المتظاهرين والغاضبين بقوة على صمت الأنظمة العربية، ومحدودية أداء الشعوب تجاه ما يحدث في قطاع غزة، وتظاهرت رابطتا العلماء والأئمة بموريتانيا، ودعتا إلى الإسراع في قطع العلاقات التي تربط بلادهم بإسرائيل، كما تم توحيد خطبة أمس الجمعة في كافة مساجد نواكشوط، وبدء بحملة لجمع التبرعات أحدثها التي فتحت في كل مساجد العاصمة بإشراف من العلماء والأئمة.

 كما أديت صلاة الغائب في مساجد نواكشوط، وحملت النعوش عقب هذه الصلوات في تعبير رمزي عن التضامن والنصرة للشهداء في غزة، ونظم المرشد الروحي للتيار الإسلامي بموريتانيا ورئيس تكوين العلماء الشيخ محمد الحسن الددو تجمعا حضره الآلاف، وتحدث فيه ممثلون عن مختلف مكونات الساحة الإسلامية الموريتانية التي أكدت كلها على ضرورة فتح باب الجهاد لنصرة غزة، وضرورة قطع علاقات موريتانيا بإسرائيل، ودعا القيادي الإسلامي محمد جميل ولد منصور إلى الإسراع في قطع هذه العلاقات، معتبرا أن قطعها لا يحتاج "إلى حكومة شرعية لأنها أصلا غير شرعية وما بني على باطل فهو باطل، والمعدوم شرعا كالمعدوم حسا" في إشارة إلى أن مناهضي الانقلاب لا يعترفون بالحكومة الحالية.

يسرح ويمرح

وطالب الأمين العام لرابطة العلماء العلامة حمدن ولد التاه بقطع جميع العلاقات التي تقيمها الحكومات العربية ومن ضمنها حكومة موريتانيا مع الكيان الصهيوني الذي يسرح ويمرح ويقتل ويدمر دون خجل أو حياء أو خوف من أي جهة في العالم، ودعا العلماء والأئمة إلى جهاد "الصهاينة القتلة" واعتبر مفتي موريتانيا وإمام أكبر جوامعها أحمدو ولد لمرابط أن الاحتلال الإسرائيلي لا يمكن صده اليوم إلا بتعاون جميع المسلمين.

 أما إمام جامع ابن عباس ثاني أكبر مساجد موريتانيا حدمين ولد السالك فدعا إلى تخطي الأنظمة العربية الحاكمة والانضمام للمجاهدين في غزة معتبرا أن الأمة اليوم عبارة عن جسد ينتفض ويتحرك لكنه مقطوع الرأس، لأن حكامه اختاروا طريق الذلة والخنوع، وشن هجوما عنيفا على النظام المصري بشكل خاص قائلا إنه في الوقت الذي يجوع أهل غزة ويحاصرون، ويتمالأ على قتلهم، يمنح الصهاينة ثروة مصر القومية من الغاز بأبخس الأثمان، وقال إنه لا خيار أمام الحكومة الحالية إذا أرادت الالتفاف الشعبي حولها سوى وضع حد لعلاقات موريتانيا المشينة والسيئة مع الاحتلال الصهيوني.