صحيفة العرّاب

تراجع أرباح بنك الإسكان

صرّح الدكتور ميشيل مارتو رئيس مجلس إدارة بنك الإسكان للتجارة والتمويل أن الايرادات التشغيلية للبنك بلغت في 30/6/2009 (181.5) مليون دينار مقابل (190.6) مليون دينار في 30/6/2008 أي بنقص نسبته (4.7%) وأن أرباح البنك قبل الضريبة للنصف الأول من عام 2009 بلغت (44) مليون دينار مُقارنةً مع (90) مليون دينار للفترة المُماثلة من العام الماضي، أي بنقص مقداره (46) مليون دينار تقريباً وبنسبة (51%)، كما بلغت الأرباح بعد الضريبة (29.2) مليون دينار مقابل (68.2) مليون دينار للفترة المماثلة من العام السابق أي بنقص نسبته (57%).

وبلغ مجموع الموجودات (5.6) مليار دينار بنهاية حزيران 2009 أي بزيادة مقدارها (123) مليون دينار عن نهاية العام الماضي، وزادت ودائع العُملاء بمبلغ (255) مليون دينار عن نهاية العام الماضي لتصل إلى ما يزيد عن (4) مليار دينار، فيما نقصت التسهيلات الائتمانية المُباشرة " بالصافي " بمبلغ مقداره (5) مليون دينار لتصل إلى (3.34) مليار دينار في نهاية حزيران 2009. وبهذه النتائج بلغ مجموع حقوق المُلكية (904) مليون دينار في نهاية النصف الأول من عام 2009.
هذا بالاضافة إلى تنامي بعض مؤشِّرات الملاءة الماليّة لدى البنك ، حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال (23.35%) في نهاية النصف الاول من هذا العام مقابل (23%) في نهاية العام 2008 وما زال البنك يحتفظ بمُستويات سيولة هي الأعلى على مُستوى القطاع المصرفي الأُردني ، حيث بلغت نسبة السيولة ( 175.6%) ، كما بلغت حصة البنك بمؤشر إجماليّ الموجودات (14.6%) من السوق المصرفيّ المحليّ ، و(16.4%) من إجماليّ ودائع العُملاء ، و(13.2%) من إجماليّ التسهيلات الائتمانيّة المُباشرة .
وفي تعقيب على تراجع أرباح البنك بيّن الدكتور مارتو أنّ ذلك يعود بشكل رئيسي إلى السياسة المتحفظة التي اعتمدها مجلس الإدارة في التعامل مع القروض المتعثّرة أو تلك التي توحي حالتها بالتعثر ، حيث تقرّر بناء كامل المخصصات اللازمة لهذه القروض حتى لو توفرت لها الضمانات الكافية ، وذلك من مبدأ الحيطة والحذر . اخذين بالاعتبار بأن مبالغ المخصصات ليست خسارة متحققة وانما تحوّط لتغطية مخاطر قد تحصل، ويمكن عودتها للايرادات في حال زوال اسبابها.
ومما يؤكّد نجاعة قوة البنك وملاءَتة المالية نسبة السيولة العالية وغير المسبوقة التي يتمتع بها البنك والتي يعتبر رافدها الرئيسي ودائع العملاء الذين يعتز البنك بثقتهم ويؤكّد حرصه على تقديم أفضل الخدمات لهم .
وفي مجال التّواجد الخارجي جاء تعقيب الدكتور مارتو أن نتائج البنك في سورية جاءَت على درجة عالية من التميّز ، مقارنة مع الأرقام المتحققه في الفترة المماثلة ، ومما تجدر الاشارة اليه أن النمو بمعظم المؤشرات المالية لدى هذا البنك جاءَت الأعلى بين المصارف السورية الخاصة ، ويتّضح ذلك جلياً في نسبة كفاية رأس المال وسلامة المحفظة الائتمانية وانخفاض نسبة القروض غير العاملة الى نسبة قريبة من الصفر . وانسجاماً مع هذه الاوضاع ومتطلباتها يتمّ في هذه المرحلة رفع راسمال هذا البنك الى ما يعادل (100) مليون دولار لتعزيز مسيرته وتمكينه من التوسع الداخلي سواء بزيادة حجم عملياته المصرفية أو بزيادة انتشاره الجغرافي داخل سورية.
أما في فلسطين فقد جاءَت النتائج جيدة قياساً بما تحقق في الفترة المماثلة من العام الماضي .
في البحرين فقد تعثرت بعض القروض الممنوحة هناك حيث تقرر أخذ مخصصات كاملة لها هذا العام ، رغم أنّ الظروف حولها ما زال يكتنفها بعض الغموض ، وهذا ما حصل في الجزائر أيضاً ، حيث تأثّرت محفظة التسهيلات بأحد القروض ، وتمّ أخذ مخصصّات كاملة له رغم توفَّر الضمانات العقارية .
وفي ختام حديثه أكّد الدكتور مارتو على اعتزاز البنك بملاءَتة المالية ومتانة قاعدته الرأسمالية وسلامة وجودة المحافظ الائتمانية والاستثمارية لديه وتبنيه خطط استراتيجية بمختلف أماكن تواجده تستهدف تعزيز هذا التواجد وتطوير وتنويع أساليب خدماته لمختلف العملاء . وبهذه المناسبة فقد ثمّن الدكتور مارتو عالياً دور البنك المركزي الاردني بتطبيق سياسات نقدية حكيمة تراقب عمل القطاع المصرفي في الأردن بما نتج عنه سلامة بنيــان هذا القطاع .
كما نوّه الدكتور مارتو بالاعتزاز الى دور مجلس الادارة وتعاونه الدائم مع الادارة التنفيذية والى العلاقات المتميزة التي تربط البنك بمساهميه خاصة المساهمين الاستراتيجيين منهم والذين يملكون ما يزيد عن (94%) من مجموع أسهم رأس المال وشكر مواقفهم المتعاونة والداعمة للبنك . وفي ختام حديثه اكّد حرص البنك على ثقة عملائه مودعين ومقترضين . وشكر الادارة التنفيذية بكافة مستوياتها على جهودهم وتمنىّ لاقتصادنا المحليّ التطور والازدهار، ولمؤسسات القطاع المصرفي مزيداً من الاستقرار والنمو المخطط له بعناية وكفاءة .