صحيفة العرّاب

أختطاف "اعفاءات الديوان الملكي"

كتب الزميل ماهر ابو طير مقالا في الزميلة "الدستور مقالاً عن معاناة مرضى السرطان، الذين عليهم يدخلون في دوامة الروتين الحكومي للحصول على إعفاء من وحدة الاعفاء في الديوان الملكي للعلاج في مركز الحسين للسرطان.

 وقال ابو طير في مقاله ان الاردني يحتاج " الى رحلة الشتاء والصيف. كل البهدلة التي لا يعرفها احد. معاملات وطوابير ومراجعات وكلف مالية وغرق قي مستنقعات البشير".
 
وأضاف أبو طير ان "الأردنيون المريضون بالسرطان حين يطرقون باب الملك. فلا يجوز اتعابهم باسم الملك. الذي لا يعرف ربما عما تسببه آلية التحويل للبشير للفحص والتأكد ، ومن ثم حسم التحويل النهائي. توفير النفقات لا يكون على حساب صحة الناس. بل عبر قضايا تعرفونها ونعرفها ايضا"!!.
 
وفيما يلي نص مقال الزميل ابو طير..
 
كتبت عن "اعفاءات الديوان الملكي" الطبية منتصف ايار الماضي منتقدا وضعها وتفاصيل الحصول عليها.
 
اقترحت ان يزورها اي مسؤول متخفيا ليرى ماذا يحدث هناك. زارها الملك متخفيا بعد ذلك بأسبوعين. وخرج بالانطباعات التي خرج بها. لا نريد لكل قصة ان يحلها الملك شخصيا. لان هناك اخرين في الديوان الملكي والحكومة وبقية الجهات ذات الصلة عليهم واجبات عليهم ان يؤدونها.
 
حين تسمع تفاصيل الحصول على كتب اعفاءات العلاج من مرض السرطان من الديوان الملكي تتحفظ على ما تفعله الوحدة ، وتعلم ان مصيبتنا هي في عدم الفصل بين ملفات الديوان الملكي وملفات الصحة والحكومة. وهو الفصل الذي يجب ان يتم باسرع وقت. لان من يقصد بيت الملك ويطرق بابه. ليس كمن يأتي الى دائرة حكومية ، فيتم الاستمتاع بتعذيبه.
 
سابقا ، كان يذهب المصاب بالسرطان الى مركز الحسين للسرطان ويفحص ويحصل على تقرير يفيد ان المركز مستعد لعلاجه وقادر على ذلك. يأخذ تقريره ويذهب الى وحدة العلاج فيأخذ الاعفاء.
 
اليوم تغيرت المعادلة. بات مطلوبا من مريض السرطان ان يشقى ويتعب اكثر. الذريعة غير المعلنة هي توفير المال. فيأتي اي مريض بالسرطان لوحدة العلاج. وتمنحه الوحده تحويلا الى مستشفى البشير. ويذهب بيمن الله وسلامته ويدخل في دوامة البشير وازماته لاجراء فحصوصات في البشير للانسجة وللتأكد ماذا كان البشير قادرا على علاجه او يتوجب ارساله لمركز الحسين للسرطان. مدينة الحسين الطبية تم استثناؤها من تغطية السرطان.
 
ويحتاج الاردني الى رحلة الشتاء والصيف. كل البهدلة التي لا يعرفها احد. معاملات وطوابير ومراجعات وكلف مالية وغرق قي مستنقعات البشير. وجوه بعض من فيه تقطع المطر. من اجل الافتاء بهل علاجه في البشير ام مركز الحسين. يكون بعض المرضى قد ابتلع المرض جسده. ودمرته حالته النفسية. وهو يترمى في عيادات هنا وهناك. قبل ان يفتي البشير بحالته.
 
ما هو افضل من هذه المهازل. ان يتم تشكيل لجنة طبية في ذات وحدة علاج المرضى. وان تفتي ذات اللجنة في ذات الوحدة بأين يذهب المريض مباشرة للعلاج. بدلا من هذه التحويلات المنهكة لمرضى مصابين بأمرض خطيرة. الاجدى ان يصحو البعض وان لا تأخذ المؤسسات الحكومية ، مؤسسة اخرى فوق الجميع مثل "الديوان الملكي" الى ترهات وروتين العمل الحكومي. فيصحو الاردني وقد وقف على ابواب ارباع المسؤولين. حاملا الطوابع وصور الوثائق والتقارير ليرجو هذا او ذاك.
 
الاجدى ان تتوقف هذه الاساليب فعلاج مرضى السرطان ليس لعبة. ونقل ذهنية الحكومات "الرطبة" الى مؤسسة مثل الديوان الملكي.. امر خطير. جد خطير. وحدة "علاج المرضى" مختطفة. وعليها ان تعود بأكملها الى الديوان الملكي من يد وزارة الصحة ، وملف علاج مرضى السرطان يحوي مشاكل بات الناس يتألمون بسببها.
 
 العباقرة ممن يريدون التوفير في النفقات فليذهبوا ويوفروا من نفقات بيوتهم. اما الاردنيون المريضون بالسرطان حين يطرقون باب الملك. فلا يجوز اتعابهم باسم الملك. الذي لا يعرف ربما عما تسببه آلية التحويل للبشير للفحص والتأكد ، ومن ثم حسم التحويل النهائي. توفير النفقات لا يكون على حساب صحة الناس. بل عبر قضايا تعرفونها ونعرفها ايضا،،،. mtair@addustour. com. jo