صرح برلماني من حزب الليكود وحليف وثيق وخازن أسرار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو السبت بأن الاردن يدعم اصرار اسرائيل على الاحتفاظ بوجود عسكري في وادي الأردن كجزء من أي اتفاق بشان الوضع النهائي مع الفلسطينيين.
وقال اوفير اكونيس في اجتماع بمجلس إحدى البلديات في تل ابيب السبت إن المسؤولين الاسرائيليين تلقوا ردودا من نظرائهم الاردنيين الذين يشعرون بقلق شديد ازاء احتمال انسحاب إسرائيل من الحدود التي تفصل الضفة الغربية عن المملكة الاردنية، بحسب صحيفة (جيروزاليم بوست) الاسرائيلية.
واضاف اكونيس “الاردنيون يعارضون انسحابا إسرائيليا من وادى الاردن لانهم يخشون من انه اذا اقيمت دولة فلسطينية وسيطرت عليها منظمات متطرفة مثل حماس والقاعدة، فان هذا سوف يعرض للخطر حكم ملك (الأردن) وليس تل ابيب فقط”.
وكان نتنياهو التقي الاسبوع الماضي العاهل الأردني عبد الله الثاني في عمان فيما وصفت بانها زيارة “مفاجئة”.وتركز الأجتماع على المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية الحالية.
واكد نتنياهو في بيان عقب عودته لاسرائيل على الدورالهام الذي يلعبه الاردن تحت قيادة الملك عبد الله الثاني في الجهود الرامية الى التوصل إلى اتفاق بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وقال ان اسرائيل تولى اهتماما كبيرا للترتيبات الامنية بما في ذلك مصالح الاردن في أي اتفاق مستقبلي وانها سوف تضع في الاعتبار معاهدة السلام بين الاردن واسرائيل التي وقعت قبل 20 عاما.
وكانت لجنة وزارية اسرائيلية قد وافقت الشهر الماضي على مشروع قانون بضم وادي الاردن لاسرائيل ومن ثم ضمان ان تظل المنطقة داخل السيادة الاسرائيلية حتى اذا ماتم التوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين وقال رئيس الوزراء الاردني عبدالله النسور ان ضم وادي الاردن سوف يتعارض مع اتفاقية السلام الموقعة بين البلدين في عام 1994.
ومن جهة اخرى، هاجم اكونيس في الاجتماع الفلسطينيين الذين اعتبرهم “عقبة أمام احلال السلام” بحسب الصحيفة.
واضاف “اصرارهم على عدم الاعتراف باسرائيل كدولة للشعب اليهودي يثبت ان الصراع لايتعلق بالارض ولكن صراع من اجل وجودنا”.
وتابع″أعتقد انه يتعين علينا ان نقيم علاقات مع الفلسطينيين ولكننا نحتاج الى ان نفهم ان دولة فلسطينية يمكن ان تعرض للخطر معظم المدن الاسرائيلية”.
ونقلت الصحيفة عنه قوله “رؤيتي ورؤية الليكود هى انه ليس لنا أي مصلحة في السيطرة على الفلسطينيين ..أؤيد منح اقصى مستوى من الحكم الذاتي للفلسطينيين والتعاون الاقتصادي القوي بين شعبينا ولكنني لست مستعدا لاقامة دولة فلطسينية على انقاض بلادنا”.
ويشار إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض مطلع الاسبوع الماضي الاعتراف بيهودية دولة اسرائيل واستبعد التوصل الى حل للنزاع مع اسرائيل بدون ان تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.
القدس العربي