أعلن اللواء خليفة حفتر، القائد السابق للقوات البرية الليبية، في بيان مصور له تجميد عمل المؤتمر الوطني والحكومة الليبية والإعلان الدستوري.
وأكد في البيان، الذي أذاعته قناة العربية الإخبارية، أن هذا ليس بالانقلاب العسكري، لأن زمن الانقلابات قد ولى، كما شدد أن تحركه ليس تمهيداً للحكم العسكري، بل وقوفاً إلى جانب الشعب الليبي، وأعلن خارطة طريق مؤلفة من 5 بنود.
وقال حفتر في بيان "تعلن القيادة العامه للجيش الوطني عن مبادرتها لتقديم خارطة طريق سيتم الاعلان عن تفاصيلها خلال بضعة ايام بعد دراستها مع كافة القوى الوطنية ومناقشتها مجتمعيا وعبر الاعلام."
وأضاف "يعتبر المؤتمر الوطني العام والحكومة المؤقتة المنبثقه عنه في حكم المتوقفين عن اداء اي مهام أو ممارسة اية اختصاصات ويعد الاعلان الدستوري المؤقت، الصادر عن المجلس الوطني الانتقالي، مجمدا الى حين ايجاد الالية الدستورية المناسبة وفق ما تحدده خارطة الطريق."
ولم تظهر مؤشرات على الفور لأي تحركات أو أنشطة للقوات خارج البرلمان في طرابلس أو مكتب رئيس الوزراء أو أي وزارة.
وقالت مصادر في العاصمة الليبية أن قائد القوات البرية والبحرية السابق، خليفة حفتر، طالب بتشكيل "هيئة رئاسية برئاسة المحكمة العليا وتعيين رئيس وزراء جديد".
وقالت مصادر أن الاتصالات والانترنت انقطعت عن العاصمة الليبية، وأن قوات تابعة لحفتر، سيطرت على مرافئ حيوية في العاصمة طرابلس.
يذكر أن اللواء حفتر له حيثية في صفوف الضباط، وتشير بعض المعلومات الى أن أغلبية القيادات العسكرية التي برزت أثناء الثورة هي اليوم إلى جانبه، وعليه قرر التحرك باسم القيادة العامة العسكرية في البلاد والعمل على تشكيل المجلس الأعلى للقضاء بالتشاور مع القوى السياسية والثورية في ليبيا.
في المقابل، نفى رئيس الوزراء الليبي علي زيدان، الجمعة، في كلمة متلفزة، وقوع انقلاب، مؤكداً أنه لا عودة إلى القيود والانقلابات.
وأكد زيدان أن الموقف تحت السيطرة، وأن الحكومة والمؤتمر يواصلان عملهما، مشيراً إلى أنه أصدر الأوامر إلى وزارة الدفاع باتخاذ الإجراءات بحق اللواء حفتر.
ودعا رئيس الوزراء الليبي، الجيش إلى التحلي بالمسؤولية واحترام إرادة الشعب.
من جانبه، أكد وزير الدفاع الليبي، عبدالله الثني، أن ما يحدث، وما أعلن عنه حفتر هو عمل غير شرعي.
وأعلن فضيل الأمين، رئيس الهيئة التحضيرية للحوار الوطني، أن حفتر يتكلم باسمه الشخصي.
وأكد عز الدين عقيل، عضو الائتلاف الجمهوري الليبي، أن لا شيء في الشارع يشير إلى وجود أي تحرك غريب، أو أي مدلولات على انقلاب عسكري، مؤكداً أن لا أحد يمكنه أن يجزم بما يجري.
وزعم أعضاء في المؤتمر أن جهاز المخابرات الليبية رصد في تقرير له عقد عسكريين لاجتماعات سرية بهدف الانقضاض على المؤسسة العسكرية والقيام بانقلاب عسكري.
وكان الثني قد قال، في وقت سابق، إنه تم إحباط محاولة انقلاب عسكري، يقوده قادة عسكريون سابقون وسياسيون، الاربعاء، بهدف إسقاط المؤتمر الوطني العام "البرلمان" وتشكيل مجلس عسكري لقيادة البلاد.
وأضاف الثني في تصريحات له، إن نوري أبوسهمين رئيس المؤتمر الوطني العام، والقائد الأعلى للقوات المسلحة "أصدر أوامره بالقبض على الضباط والسياسيين الذين حاولوا الانقلاب على الشرعية".
وتابع أن قوات الجيش والثوار لا تزال تلاحقهم، واستطاع الجيش إحباط الانقلاب قبل بدايته.
يشار إلى أن عبد الرحمن الديباني، رئيس لجنة الأمن القومي بالمؤتمر، صرح في وقت سابق بأن رئاسة المؤتمر تلقت معلومات من جهاز الاستخبارات العسكرية يفيد بمحاولة بعض الضباط والسياسيين تشكيل مجلس عسكري للإطاحة بالمؤتمر والحكومة.