صحيفة العرّاب

اغتيال الشهيد وشحة يهز الشارع الفلسطيني ويحرج عباس

 هز اعدام قوات الاحتلال الاسرائيلي جهارا نهارا للشاب معتز وشحة، (25 عاما)، الشارع الفلسطيني، حيث لم يكتفي الاحتلال بقتل وشحة بالصواريخ رغم امكانية اعتقاله، بل هدم بيت عائلته دون ابداء حتى حجة واهية لذلك.
العملية الاجرامية الاسرائيلية طالت الشهيد وشحة في بلدة بيرزيت شمال رام الله، والبعيدة عدة كيلومترات فقط عن مقر الرئاسة الفلسطينية، التي لم تعلن رسميا استنكارها الشكلي للعملية، واكتفت وكالة الانباء الرسمية بابراز خبر تعزية الرئيس عباس قطر على ضحايا الانفجار فيها.
احد جيران الشهيد وشحة الذي كان شاهدا على الجريمة الاسرائيلية، قال ل ” رأي اليوم”، “ما بين الصراعات الداخلية ، والفساد ، والمفاوضات ، في البيت السياسي الفلسطيني قاوم معتز لمدة ساعات قبل ان تصعد روحه الى السماء، تاركا وراءه قيادة لم تحرك ساكنا ، ووزراء مشغولون في تحصين وزراتهم ممن سبقوهم ، وفصائل ارهقها النوم ، وقيادات تائهة ما بين الشطرنج وكرة القدم واحتكار نجوم ارب ايدول ، وجمع المال وفي بعض الاحيان قد تصل اقصى اهتماماتهم بوضع المكياجات قبل الخروج الى مذيعات التلفزة للهجوم على بعضهم البعض” .
اغتيال الوشحة وقع في بقعة تتبع امنيا للسلطة الوطنية الفلسطينية ، ، فالبرغم من الامن الفلسطيني يمارس نشاطه شبه اليومي في هذه المنطقة الا ان اختفاءه في فترة اغتيال الشرحة كان ملحوظا ، وقد برره احد قيادات الامن بان الاتفاقيات تلزم الطرف الفلسطيني بالاختفاء في حال وجود نشاط عسكري اسرائيلي، وهذا ما اكده لنا احد العساكر “بان امرا جاء بعدم اطلاق النار ، وان اي رصاصة تخرج من الامن الفلسطيني فسيعاقب فاعلها بالرغم من العديد من العساكر كانو على اهبة الاستعداد عن كرامة شعبهم . “
“الشارع الشعبي الفلسطيني ما بين مصادرة السلاح من الامن الفلسطيني ، وبين توحش الجبروت الاسرائيلي ، لا حول له ولا قوة ،فاي حركة ذات علاقة بالمقاومة المسلحة يوازيه العقوبة بتهم جاهزة ، فاما المساس بهيبة الدولة الفلسطينية المسلوبة ، او تهمة بالانقلاب على الشرعية الفلطسينية والتجنح مع التيار الدحلاني فالسلم هنا سيد المواقف “. هكذا تهكم احد الشبان محاولا تبرير اكتفاء الجماهير بالغضب المكتوب عبر وسائل التواصل الاجتماعي ،شاب اخر قطع الحديث عنه واكمل ايضا متهكما غاضبا ” وتحت عنوان السلام، قام العديد من الشبان بمحاولة الاتصال على صديق الاسرائيليين الحميم حسين الشيخ لاقناع الاحتلال عدم اعدام الوشحة وخاصة ان مثل هذه القضايا تعتبر سهلة بالنسبة له مقارنة مع الصفقات التي يسهلها لرجال الاعمال المقربين منه وسماسرة الاراضي مع الاسرائيلين ، فلم يتواضع حتى للرد على هواتفه.. “
مصدر مسؤول لم يرغب في الكشف عن اسمه برر حالة الصمت في المقاطعة ان الرئيس لا يرغب في الحديث عن اي موضوع لربما يكون له اثر في شحن الشارع وبالتالي تقويض المفاوضات خاصة وان هناك التزامات فلسطينية احادية الجانب في التهدئة ، وعدم السماح للشارع الفلسطيني للانجرار الى انتفاضة ثالثة . قيادي كبير بلا فصيل في منظمة التحرير، ايد في دوائره الصمت الرسمي في مثل هذه المواقف على اعتبار ان حادثة الاغتيال هذه استفزاز للقيادة الفلسطيينة من الاسرائيليين للانجرار الى مربع انتفاضة ثالثة مسلحة تخرج فيه اسرائيل نفسها من الاحراج الواقع عليها بسبب موقفها المتشدد من المفاوضات.
اما رئيس الحكومة د. رامي الحمدلله، اكتفى ببيان استنكار مقتضب عبر المركز الاعلامي الحكومي، بينما اشار موظف كبير بديوانه محسوب على رئيس الحكومة السابق سلام فياض، الى ان “الحمد الله كان منهمكا في كيفية حل الازمة وادراة المعركة الدائرة بين الموظفين العموميين ورئاسة الوزراء، على امل ان يثبت مجددا انه يدير الازمات الداخلية وليس له علاقة بما تفعل اسرائيل كما يريده الرئيس عباس